الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

توقيف مشتبه بالتعامل في القليعة

2009/6/24 · · المقال رقم 6752
أفادت "الوكالة الوطنية للاعلام" ان جهاز الامن العام أوقف بعد ظهر امس في القليعة ج.أ.ن. بشبهة التعامل مع اسرائيل، واقتاده الى المديرية العامة للأمن العام للتحقيق معه. وتزامن التوقيف مع تفتيش دقيق لمنزل الموقوف. --------------------------------------------------------------- مصيدة الأمن تلاحقهم وعددهم في الجنوب بالمئات يدخلون من «خرم» الأحكام المخففة شؤون جنوبية - العدد 86 حزيران 2009 داني الأمين دهشة وتعجب وعدم تصديق، هذا ما يلمسه الباحثُ عن أسماء بين العملاء. منهم المتديّن و«الآدمي» والميسور، ومنهم المهرّب، والعميل القديم – الجديد. المئات مشتبه فيهم، وردود الفعل بين مستغرب ومرحّب. شبكات العملاء الجديدة التي يجري اكتشافها تباعاً وبوتيرة متسارعة لافتة في قرى الجنوب وبلدات، عكست موجة من الترقّب والحذر من نيات إسرائيل العدوانية. مع بروز شائعات تقول إن عدداً من المواطنين، المشتبه فيهم سابقاً، تمّ اعتقاله بتهمة العمالة، ما جعل القوى الأمنية تستدعي بعضهم للتحقيق، كما حصل في مدينة بنت جبيل، بالنسبة إلى المواطنين (ر.ب وح.أ)، اللذين تم استدعاؤهما للتحقيق وأطلق سراحهما لاحقاً. عدد الموقوفين من قبل الأجهزة الأمنية في ازدياد، فيما أطلق سراح بعضهم "لعدم توافر الأدلّة". من بينهم أحد الأخوة الموقوفين من بلدة السلطانية. عملاء سابقون ويبدو أن غالبية الموقوفين الجدد بتهمة العمالة من الذين سبق أن تورّطوا فيها أثناء الاحتلال الإسرائيلي. لقد كشف الشبكات المتعاملة بعد القبض على العميد المتقاعد (أ.ع) وزوجته في منتصف شهر نيسان الفائت، ومن ثم تتالت عمليات الكشف عن العملاء الآخرين الذين كان آخرها، (غ.ح) من بلدة عيترون. واللاّفت للانتباه أن العميد (أ.ع) لم يكن يتردد كثيراً على بلدته، بعكس زوجته. كما أنه لم يبن منزلاً له فيها إلاّ بعد التحرير، وترجّح المعلومات أن زوجته كانت تتواصل مع أحد كبار العملاء الفارّين إلى فلسطين المحتلة العميل نقولا حبيب. خمسة وعشرون عاماً من التعامل، رجّحت معها المصادر الأمنية أن يكون العميد الموقوف قد سلّم جزءاً كبيراً من ارشيف الدولة اللبنانية إلى العدو بحكم موقعه في جهاز الأمن العام. رميش ترفض العمالة تبقى رميش الجنوبية، بلدة الشهيد اللواء فرنسوا الحاج، وبلدة المزارعين الكادحين في أرضهم والتي حضنت مئات الأهالي من القرى المجاورة الهاربين من القصف الإسرائيلي في تموز 2006. بدا على وجوه أبنائها التأثّر بما تتناقله وسائل الإعلام عن إلقاء القبض على عدد من العملاء من بينهم ابن بلدتهم العميد المتقاعد أديب العلم. فأهل رميش اليوم يرفضون أن يصدّقوا هذا النبأ، وان امتنع الكثير منهم عن التصريح بأيّ معلومة، إلاّ أن الكثيرين استغربوا أن يكون العميد عميلاً لإسرائيل. فنجيب العميل، يقول " لم تكن تصرّفات العميد يوماً تشير إلى أنه سيِّئ السيرة أو من الذين قد يتورطون في العمالة مع إسرائيل، كان دائم التردد إلى الكنيسة، وهو ليس فقيراً بل ينتمي الى أسرة ميسورة، ولزوجته أملاك واسعة في بيروت، ولم يرزق أولاداً لذلك لا يتوقع أحد أن يكون هذا الشخص من المتعاملين مع الإسرائيليين". ويبدو ابن أخت العميد العلم مستنكراً لما حدث، فهو يرفض أن يكون خاله متورّطاً في العمالة: "هو يأتي إلى البلدة ليزور الكنيسة، ولم يكن يسافر إلى مكان خارج لبنان، وكلّ ما تشيعه وسائل الاعلام غير صحيح ، وأنا أعلم أن العميد لم يسافر يوماً إلى أوروبا، يريدون تشويه صورة البلدة ووطنيتها". إذاً القضية في بلدة رميش قضية انتماء إلى الوطن، لكن أبناء البلدة يرون في اعتبار العميد العلم عميلاً اسرائيلياً من شأنه الإساءة إلى ما اكتسبته بلدتهم من شرف انتماء ابنها البطل اللواء الحاج إليها. السلطانية توزّع الحلوى في بلدة السلطانية، الأمر مختلف تماماً، فلم يذهل أهالي البلدة بما سمعوه من خبر إلقاء القبض على اثنين من أبناء البلدة بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، فالأخوان (ج.ي) 47 سنة و(ح.ي) 41 سنة اللذان ألقي القبض عليهما كانا منبوذين من أبناء البلدة، لأسباب تتعلّق بالسرقة والمخدرات والاشتباه في تعاملهما مع إسرائيل. وفور ورود نبأ القبض عليهما، عمد بعض الأهالي إلى توزيع الحلوى، فأعمال هذين الشابين تثير الريبة والعار حسب ما يقول الأهالي. فيقول محمد مرواني: "نحن أبناء هذه البلدة التي قدّمت الشهداء دفاعاً عن الوطن، نطالب بإنزال أشدّ العقوبات بهذين الشابين إذا ثبت تعاملهما مع إسرائيل. ويذكر أبناء بلدة السلطانية إشارات العمالة روايات تثير الشبهة حول تصرفات هذين الأخوين، ويقول أحدهم: "لقد سبق أن ألقي القبض على المدعو (ج.ي) من قبل الجمارك اللبنانية في العام 1996 بعد أن ضبط في منزله بعض أنواع المخدّرات، إضافة إلى أسلحة رشّاشة، إسرائيلية الصّنع، وقد سجن وقتها سنة وثمانية أشهر، وقد اشتبه أبناء البلدة في تورّطه في العمالة منذ العام 1994 عندما استشهد أخوه أحمد في وادي السلوقي القريب من بلدة شقرا، أثناء قيامه بعمل عسكري مع مجموعة من مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة - وقتها انطلقت المجموعة من منزل المدعو (ج.ي)، الذي سمعه بعض أبناء البلدة يقول بعد علمه باستشهاد أخيه، " قلت لأخي أن يوصل المجموعة ويعود لكنه لم يسمع قولي". ويذكر أن (ح.ي) كان يتردد في السنوات الأخيرة إلى قبرص، فقد كنّا نعلم بذهابه إلى هناك، ومنذ نحو شهرين، سافر لمدّة 20 يوماً، وكانت تصرّفاته تثير الريبة، وتظهر عليه معالم الثّراء، رغم أنه يعمل في حدادة السيارات، ومحلّه متواضع ولا يأمّه الزبائن، فهو دائماً يبدّل سيارته الخاصة ويكثر من صرف الأموال، خاصة على شراء الكماليات، ما يدلّ على ارتياحه المادي. مراقبة وتنصت وكاميرات أما أخوه (ج.ي) فقد اعتقله الجيش السوري في العام 1989 بتهمة تورّطه في تفجير إحدى سياراته العسكرية في بيروت، وقد سجن وقتها عاماً وستة أشهر. وفي حرب تموز 2006 ألقت المقاومة القبض عليه، وحقّقت معه بعد أن كان يتجول أثناء القصف الاسرائيلي بسيارته داخل أحياء البلدة بشكل مثير للشبهة، ويذهب إلى منزله الموجود في أعلى تلّة في البلدة، وهو كان يعمل مع مؤسسة ال N B N التلفزيونية التي وضعت جهاز إرسال لها في أعلى التلّة التي أقام عليها منزله، وقد ضبطت زوجته وهي تراقب المقاومين في الساعة الحادية عشرة ليلاً، وبعد التحقيق معه لم نفلح بادانته، فطردناه من البلدة ". ومن بين الروايات التي تثير الشبهة في (ج.ي)، هو " اكتشاف كاميرات إسرائيلية الصنع للمراقبة، مزوّدة ببطاريات تشرّج على الطاقة الشمسية، بالقرب من منزله في أعلى التلّة، وقد سلّمت وقتها إلى مخابرات الجيش اللبناني" ويقول (أ.م) إن " الكاميرات كانت موضوعة بتأنّ داخل جدار حجري يثبت أن من وضعها احتاج إلى وقت وجهد". ويذكر أنه في مطلع الثمانينات عثر على جثّة والد المشتبه فيهما مقتولاً في منزله، ولم يعرف وقتها القاتل، رغم أن العديد من أبناء البلدة يتهمون (ج.ي) بقتله على خلفية شجار دبّ بينهما. عملاء يجدّدون نشاطهم تتالت عمليات الكشف عن شبكات التجسّس الأسرائيلية في أكثر من منطقة جنوبية، لتطول عاصمة التحرير بنت جبيل. فقد استطاعت القوى الأمنية في فرع المعلومات من إلقاء القبض على ثلاثة من أبناء المدينة للاشتباه في تعاملهم مع العدوّ الاسرائيلي، وهما الشقيقان: (ش.ع) 40 عاماً و(ح.ع) 38 عاماً إضافة إلى زوجة الأخير للاشتباه في تورّطها. ويبدو أن أهالي بنت جبيل لم تفاجئهم الأخبار الجديدة، فالأخوان المشتبه فيهما لهما تاريخ سابق في العمالة، أثناء الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيّما (ش.ع) الذي كان عميلاً سابقاً لإسرائيل أثناء إقامته في الشريط الحدودي، وهو بحسب أبناء البلدة، كان تابعاً لجهاز الـ504 التابع لجيش لحد، وكان يعمل تحت إمرة العميل جمال ضو، وقد استطاع أثناء التحرير في العام 2000 الفرار إلى فلسطين المحتلّة ليقيم فيها مدّة سنة، ليعود إلى لبنان ويلقى القبض عليه، لكنه سجن وقتها لمدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً. ويذكر أبناء بنت جبيل أن (ش.ع) كان أثناء الاحتلال يشرف على شبكة إمدادات (الستالايت) التي توزّع الاشتراكات على أبناء البلدة المقيمين، وكان بذلك يستطيع مراقبة إنتماءات المقيمين تحت الاحتلال من خلال معرفة المحطّات التلفزيونية التي كانوا يستخدمونها. وبعد خروجه من السجن عمل في متجر للإلكترونيات إلى حين القبض عليه، وقد دهمت القوى الأمنية التابعة لفرع المعلومات منزله وصادرت الأجهزة الألكترونية وأجهزة الكمبيوتر التي كان يحتفظ بها. أما الشقيق الآخر (ح.ع) فقد كانت تحوم حوله شبهة العمالة أثناء الاحتلال، ليعود بعد التحرير ليقيم في بلدة قانا الجنوبية ويعمل في محلّ للتصوير الفوتوغرافي، إلى أن ألقي القبض عليه أيضاً في قانا. وقد أشيع خبر القبض على اثنين آخرين أيضاً من أبناء بنت جبيل هما (ر.ب) و(ح.أ) بالتهمة عينها، ولكن تبيّن في ما بعد أن الخبر عار عن الصحّة. وفي 13- 5 الماضي أوقفت مخابرات الجيش اللبناني شبكة تجسّس جديدة من بلدة علما الشعب بعد أن كشفت في وقت سابق من اليوم نفسه عن شبكتين آخريين. فقد أوقف (ج.أ) من بلدة علما الشعب وضبط في منزله وثائق ومستندات، وتم توقيف (غ.ح) من عيترون وهو محرّك أمني يجنّد العملاء لمصلحة العدو الإسرائيلي وضبط معه مجموعة من وسائل الاتصال. أما في بلدة عين ابل فقد فرّ إلى خارج لبنان عميلان جديدان بعد أن علما باكتشاف تعاملهما وهما الأخوان (ك.أ) و(ر.أ) ولم يتم التأكد من الجهة التي فرّا منها الى خارج لبنان. بلدية عين إبل تدين مجلس بلدية عين إبل أصدر بياناً استنكر ودان كل عمل يصبّ في مصلحة العدو الإسرائيلي وأوضح أن المدعوين (كميل.ر) و(رزق.أ) ليسا من بلدة عين ابل ، وهما مقيمان فيها وتمنى عدم ربط شبكة التجسّس بالبلدة التي قدّمت على مذبح الوطن الشهداء. إلى ذلك ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر على كل من الموقوفين، حسن محمد علي ياسين وفؤاد شعبان، وجورج ( مجهول باقي الهوية)، والرقيب أول في قوى الأمن الداخلي هيثم راجح السحمراني وزوجته راغدة طاهر وشقيقته سامرة رابح السحمراني في جرم التعامل مع العدو الإسرائيلي وإعطائه معلومات لتسهيل اعتداءاته. وذلك استناداً إلى المادتين 274- 278 عقوبات (عقوبتها القصوى: الإعدام)، وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الأول طالباً إصدار مذكرات التوقيف الوجاهية في حقهم. عميل في الغندورية لم يكن، ن – ن ( الغندورية- قضاء بنت جبيل)، الذي ألقي القبض عليه يوم السبت الفائت للاشتباه في تعامله مع العدو الإسرائيلي، عميلاً سابقاً أو مشتبهاً فيه من أبناء بلدته، كما هو الحال لبعض الموقوفين أخيرا،ً بتهمة التعامل مع اسرائيل. بل على العكس هو ينتمي إلى أسرة تتمتّع بمحبّة أبناء البلدة وتحظى بثقتهم، كما يذهب العديد من أبناء بلدة الغندورية. وهو الأخ غير الشقيق لرئيس المجلس البلدي. لذلك فقد أحدث خبر توقيفه صدمة لدى أهالي البلدة، الذين أخذ بعضهم يرفض الحديث عن الموقوف بانتظار حكم المحكمة. فيقول مختار البلدة محمد علي " لم يكن للموقوف أي شبهة سابقة، ولم يشكّ أحد يوماً بأنه قد يكون من المتعاملين مع العدوّ الإسرائيلي، وهو غير مقيم في البلدة، لكنه يتردّد إليها في أيام العطل والمناسبات، لزيارة أسرته التي تقيم في البلدة، لذلك فقد تفاجأ الأهالي بهذا النبأ، ما أحدث امتعاضاً وسخطاً كبيراً، خاصة إذا ثبتت الإدانة، فالغندورية بلدة مقاومة وقدّمت أكثر من 15 شهيداً، وشهدت أعنف المواجهات في حرب تموز الأخيرة، ودمّرت أغلب منازلها، لذلك إذا ثبت تورّط الموقوف في العمالة، فإننا سنطالب بأشد العقوبات بحقه، إضافة إلى أن الأهالي سيمنعونه من دخول البلدة ثانية". وفي حديث مع أخ الموقوف، رئيس بلدية الغندورية محمد نادر، الذي اعتبر أن " على العدالة أن تأخذ مجراها، واذا ثبتت إدانة أخي فنحن سنتبرّأ منه ونستنكر ما قام به ونطالب بأشد العقوبات بحقه وبحق كل متعامل مع العدوّ ونشكر السلطات الأمنية على ما تقوم به لحماية الوطن، ورغم ألمي الشديد، فاني أقول إن عمّ النبي محمد هو الكافر أبو لهب، وهابيل قتل شقيقه قابيل". ويذكر أن الموقوف ن- ن اعترف بالعمالة لمصلحة "الموساد" الإسرائيلي وقدّم معلومات عن نشاطات بعض الأشخاص المقيمين في الجنوب ومعلومات أخرى في الضاحية الجنوبية. عميلان فرا عثرت دورية من قوى الأمن الداخلي في بلدة علما الشعب ( صور) المحاذية للحدود مع فلسطين المحتلّة، على سيارة أميركية الصنع من نوع ( شيفروليه) تحمل الرقم 410480- م متروكة على أحد جوانب الطريق العام للبلدة، وقد تبين فيما بعد أنها مستأجرة لمصلحة أحد أبناء بلدة رميش (بنت جبيل) ويدعى (ح.ق) الذي استخدمها للوصول إلى مكان قريب من الحدود ليتمكّن صباح الأحد من الفرار إلى داخل فلسطين المحتلة عبر بوابة الظهيرة الحدودية. وقد استطاع أيضاً إيلي الحايك المقيم في بلدة القليعة (مرجعيون) الفرار إلى داخل فلسطين المحتلة عبر بوابة يارون الحدودية بعدما عثر على سيارته المرسيدس في مكان قريب من البوابة. ما يثير التساؤل عن مدى قدرة المواطنين اللبنانيين على اختراق الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة دون قدرة الأجهزة الأمنية على اكتشافهم