موقوف يبلغ المحكمة أنه يتعامل مع المخابرات الايطالية وليس الاسرائيلية
استجوبت المحكمة العسكرية برئاسة العميد نزار خليل الموقوف فيصل غازي مقلّد المتهم بجرائم التعامل مع العدو الاسرائيلي وتزويده بمعلومات عن مراكز لحزب الله ونقل عملاء من الخارج الى لبنان عبر البحر.
وفي افادة مطولة أدلى بها أمام هيئة المحكمة العسكرية نفى مقلّد تعامله مع الاستخبارات الاسرائيلية، لكنه اعترف بتعامله مع المخابرات الايطالية والألمانية، وأنه نفذ أربع عمليات لصالحها تتعلق بمراقبة أشخاص ينتمون الى تنظيمات أصولية في أوروبا، وان الافادات السابقة التي يعترف فيها بتعامله مع اسرائيل استقاها من إفادة العميل محمود رافع التي كان يقرؤها في الصحف والتي يتحدث فيها الأخير بالتفصيل عن علاقته بالاستخبارات الاسرائيلية.
وأشار مقلّد الى مسألة توقيفه من قبل السلطات الايطالية ستة أشهر بسبب نشاطه في تهريب الأجانب لكونه بحّاراً، وأنه أخلي سبيله مقابل تعهده بالتعامل مع الاستخبارات الايطالية عبر مدير الأمن القومي الايطالي المعروف ب أندريا، وقد نفذ أربع عمليات وتقاضى لقاءها أربعين ألف يورو على دفعات، ومن بين هذه العمليات مراقبته أشخاص من حزب الله في ايطاليا ليسوا أساسيين في الحزب.
ورداً على سؤال رئاسة المحكمة نفى مقلّد أي علاقة له بضابط اسرائيلي يدعى أمنون، كما نفى زيارته لاسرائيل أو التجنيد لصالح استخباراتها، موضحاً أن الضابط الايطالي سأله عن شخص يدعى جاد مقلّد وهو ابن عمه ومسؤول في حزب الله، لافتاً الى أنه التقى بمسؤولين في الحزب مرات عدة وزوَّدهم بما يعرفه عن هذا الموضوع، وقد وضعوه تحت المراقبة، نافياً بالمطلق أن يكون حاول زرع أجهزة تنصت في مبنى الأمانة العامة لحزب الله.
وحول ما ورد في افادتيه الأولية والاستنطاقية عن بريد وحقائب تسلّمها في طبرجا وأماكن أخرى من الاسرائيليين، قال إن هذه الاعترافات من نسج خياله وبعضها استوحاه من افادة محمود رافع، وان دينه يحرّم عليه التعامل مع المخابرات الاسرائيلية.
ورداً على سؤال عما اذا كان اختياره لجاد مقلّد وسيلة للتقرب من حزب الله والتجسس على هذا الحزب، قال إنه مستعد لمقابلة أي شخص يثبت تعامله مع اسرائيل.
وبعد الانتهاء من استجوابه قررت رئاسة المحكمة رفع الجلسة الى ٣١ تموز المقبل لسماع افادات العملاء الموقوفين محمود رافع، أديب العلم، العقيد منصور دياب، زياد الحمصي وزوجة مقلّد ناديا بركات.