ماذا يجري مع القاضي الياس عيد؟
مع دخول المحقق العدلي القاضي الياس عيد الى المستشفى وهو المحقق في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، جرى طرح اسئلة عن الأسباب، وترافق ذلك مع الدعوى التي قدمها المحامي محمد مطر بصفته وكيلاً عن بعض الورثة الشرعيين لشهداء قضوا في الانفجار.
وكانت أخبار قد سرت أن القاضي عيد تبلّغ من المحقق الدولي سيرج براميرتز ان اللجنة الدولية لا تطلب توقيف الضباط الأربعة ولا تطلب الإفراج عنهم، بل أن المسألة عند القضاء اللبناني، وهي لا تدّعي على الضباط الأربعة.
عندها، وإثر تقديم محامي الضباط الأربعة مرافعات لدى القاضي عيد عن أسباب توقيف موكليهم، لم تكن توجد قرائن أو اثباتات تؤسس لتوقيف الضباط الأربعة. وكان القاضي عيد سيصدر إخلاء سبيل بحق اللواء جميل السيد والعميد ريمون عازار، لكن أمراً حصل وأدى الى تقديم المحامي مطر دعوى ضد القاضي عيد يدعوه فيها للتنحي، وفي الوقت ذاته دخل القاضي عيد الى المستشفى.
رئيس محكمة الاستئناف القاضي جهاد الوادي سينظر بموضوع تنحي القاضي الياس عيد في الأيام المقبلة، فإما أن تبقى الأمور معلقة وإما أن يجري تعيين قاضٍ بديل آخر.
وجاء في دعوى مطر للقاضي الوادي انه يطلب تنحية القاضي عيد نظراً لعلاقة المودة التي تربطه مع وكلاء الضباط الأربعة، والزيارات المتكررة التي لا تبررها إجراءات الملفات ولا موجبات الدفــاع القانوني.
-----------------------------------------
وفي هذا الإطار أوردت الوكالة الوطنية للأنباء مذكرة جديدة تقدم بها اللواء السيد من سجنه الى القاضي عيد
طالب فيهاالبت ب "طلبات سابقة كان تقدم بها لاخلاء سبيله".
وجاء فيها:
تقدم اليوم اللواء الركن جميل السيد الموقوف في سجن روميه، بواسطة وكيله المحامي اكرم عازوري, بمذكرة جديدة الى المحقق العدلي القاضي الياس عيد, عرض فيها لما اسماه "ملابسات عرقلة العدالة" وطالب ب " قرار بشأن طلبات سابقة كان تقدم بها لاخلاء سبيله".
نص المذكرة
وجاء في نص المذكرة:" سعادة المحقق العدلي الاستاذ الياس عيد المحترم
الموضوع : ملابسات عرقلة العدالة والمطالبة بالقرار بشأن طلبات سابقة
يتقدم اللواء الركن جميل السيد وعلى كامل مسؤوليته الشخصية والكاملة بالمذكرة التالية:
اولا: منذ رسالة لجنة التحقيق الدولية اليكم في 6 حزيران 2006 , والتي ابلغتكم فيها بصلاحيتكم الحصرية المطلقة فيما خص البت بمسألة اعتقالي, ووصولا الى اجتماع القاضي برامرتس بكم وبمدعي عام التمييز في 8/5/2007, فقد قامت لجنة التحقيق ورئيسها طيلة تلك الفترة بتزويدكم بكامل المعطيات والمعلومات وتقييمات الشهود المزعومين والتي جاءت كلها لصالح الافراج عني, لولا ان مدعي عام التمييز قد اجاب القاضي برامرتس بحضوركم في 8/12/2006، بأن الاعتبارات السياسية لمصلحة الدولة تحتم الاستمرار باعتقالي.
ثانيا: بناء لموقف اللجنة اعلاه تقدمت تباعا بطلبات اخلاء سبيل، وكان آخرها في اشهر اذار ونيسان وايار 2007 التي لم اتلق حتى اللحظة اي قرار من قبلكم بشأنها وما زلت بانتظار قراركم حتى الساعة.
ثالثا: بتاريخ 24 ايار 2007 قابلتكم بناء لطلبي واكدت مجددا طلبات اخلاء سبيلي السابقة مطالبا اياكم بالقرار بشأن اعتقالي بناء لمواقف اللجنة الدولية المتكررة لمصلحتي وبناء لعدم وجود اي تحقيق لبناني لديكم بشأني مستقل عن اللجنة، وكان جوابكم بأنكم ستتخذون القرار المناسب.
رابعا: ما بين 22 ايار 2007 و6 حزيران 2007, احتفظ مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا بمحاضركم الاساسية لديه معظم تلك الفترة بحجة درسها، واعيدت تلك المحاضر اليكم من قبله في 6 حزيران 2007 مرفقة بمجموعة من الادعاءات الشخصية لاهالي بعض الضحايا الذي سقطوا في جريمة 14 شباط 2005 ولم تكن تلك الادعاءات مرفقة بأي معطى اضافي او وقائع جديدة او شهود.
خامسا:ادى تجميد المحاضر الاساسية لدى مدعي عام التمييز الى تريثكم عن اتخاذ اي قرار بمسألة اعتقالي خلال الفترة نفسها، ثم تأكد لكم ولنا من خلال افادة احد المدعين الشخصيين السيد كامل احمد ضامن بأن الادعاءات الشخصية قد جرى تنظيمها من قبل مكتب "تيار المستقبل" في جوار منزل الرئيس الحص في بيروت, وانه دفع للمدعي مبلغ خمسين الف دولار ك"مساعدة اجتماعية" وان تنظيم تلك الادعاءات بشكل جماعي، قد تم في فترة تجميد محاضركم لدى مدعي عام التمييز القاضي ميرزا، وانه لم يتم الافراج عن محاضركم الا مصحوبة بتلك الادعاءات المجمعة لدى القاضي ميرزا.
سادسا: ان هذه "الصدفة" بين تجميد المحاضر لدى القاضي ميرزا وبين تنظيم الادعاءات في الفترة نفسها قد اقترنت بصدفة اخرى ضج بها البلد مؤخرا، وهي انه بتاريخ 19/6/2007 حضر المحامي محمد مطر ظهرا مع مجموعة محامين من مكتبه وبعض المدعين الشخصيين الى العدلية والى مكتبكم للاحتجاج على ما بلغهم من انكم "تنوون",الافراج عن بعض المعتقلين ومن بينهم اللواء الركن جميل السيد والعميد ريمون عازار، في حين ان احدا، بمن فيهم نحن اصحاب العلاقة, لم نكن ولسنا على اطلاع بنيتكم هذه، سوى ان المحامي محمد مطر وزملائه وموكليه قد علموا بها في اليوم نفسه الذي يبدو انكم صارحتكم خلاله مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا بنيتكم هذه، فكيف عرف المحامي محمد مطر وصحبه بهذه النية وفي اللحظة نفسها في حين كان الموضوع محصورا بينكم وبين القاضي ميرزا؟ وكيف تيسر لهم الدخول بشبه تظاهرة الى العدلية ومكتبكم للاحتجاج، ووفقا لاي قانون يحصل مثل هذا التصرف من محام ولا تتم الشكوى عليه لدى نقابته؟.
سابعا: "الصدفة الثالثة"، حصلت يوم امس الاربعاء عندما تقدم المحامي محمد مطر الى محكمة استئناف بيروت بطلب تنحيتكم بناء لما اسماه "محاباة" جميل السيد وريمون عازار حيث يقول في طلبه انه "علم بميلكم الى قرار بالافراج عنا قبل ان تنتهي لجنة التحقيق من تحقيقها"؟ فكيف يمكن للمحامي مطر ان يسمي اللواء السيد والعميد عازار رسميا في شكواه، في حين على ما يبدو بالتأكيد انكم لم تصارحوا احدا بهذه النية سوى مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا!!، ثم هل يحق لمحام ان يشكو عليكم، انتم قاضي التحقيق،بناء لنيتكم بالافراج عنا،فيما قراركم كقاضي تحقيق عدلي لا استئناف له، وفيما "محاباتكم" لنا التي يزعمها المحامي مطر قد ادت الى اعتقالي من قبلكم سياسيا لمدة سنتين من دون شاهد او دليل او اثبات او تهمة وعلى الرغم من المواقف المتتالية من لجنة التحقيق الدولية لصالحي؟؟.
ثامنا: بناء لكل ما تقدم، وبناء لعدم ايماني بأن تلك الصدف الثلاث هي من صنع القدر، بل هي تسريب متعمد لمحاولات جرت حصرا بينكم وبين مدعي عام التمييز القاضي ميرزا، حيث كان الهدف من تلك "الصدف المسربة" الى فريق خصم، خلافا للاخلاق والقانون، ان تؤدي الى عرقتلكم عن اتخاذ قراركم بمسألة البت باعتقالي بناء لمواقف اللجنة الاخيرة.
تاسعا: تعرفون ان مناورة العرقلة هذه لا تستند الى اي اساس قانوني باعتبار ان الادعاءات الشخصية كلها لم تأت بجهد الى التحقيق الجاري، وبالتالي فان التسريبات المتعمدة لعرقلتكم كما الادعاءات الشخصية كما الدعوى الاخيرة بتنحيكم، لا تلغي مسؤوليتكم القانونية والاخلاقية المباشرة، سواء كنتم متورطين في هذه العرقلة او انها تتم على حسابكم، اذ ان مسؤوليتكم تبقى قائمة بالبت بمسألة اعتقالي دون ابطاء باعتباركم تستمرون المرجع القانوني الصالح والوحيد عن هذا القرار لحين تنحيكم انتم، ولا اخال انكم ستقدمون عليه الا اذا اردتم ان تساهموا في عرقلة القرار والعدالة، وبناء عليه، ولكون طلبات اخلاء السبيل المقدمة من قبلي هي سابقة للادعاءات الشخصية في مطلع حزيران 2007 وهي تسبق ايضا الدعوى المقدمة ضدكم بالتنحي، في 27 حزيران 2007، لذلك جئت طالبا اليكم القرار بشأن طلباتي تلك بناء لكونها قدمت اليكم بتواريخ سابقة لتلك الادعاءات ولتلك الدعوى، خصوصا وان لجنة التحقيق لديها وقف واضح بخصوصي".