الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

وفدان لحزب الله زارا خلوات البياضة والجاهلية

2009/7/13 · · المقال رقم 6885
يزبك: لا خيار أمامنا إلا الوحدة الوطنية والاسلامية.. قيس: الابتعاد عن الدين الحنيف والمطامع ولدّ الخلاف.. زار عضو شورى حزب الله والوكيل الشرعي العام الشيخ محمد يزبك على رأس وفد علمائي ويرافقه مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق خلوات البياضة الشريف في حاصبيا حيث كان في إستقبالهم مشايخ خلوات البياضة وحشد من مشايخ منطقتي حاصبيا وراشيا الوادي وفي مقدمهم المشايخ غالب قيس، سليمان جمال الدين شجاع وفندي جمال الدين شجاع ، وبحضور وكيل داخلية حاصبيا ومرجعيون في الحزب التقدمي الإشتراكي شفيق علوان ومسؤول دائرة حاصبيا ومرجعيون في الحزب الديمقراطي اللبناني شوقي يونس. بداية تحدث الشيخ يزبك عن معاني هذا اللقاء معبد خلوات البياضة الذي يزيد من التأمل وترابط القلوب. ونحن ليس لدينا أي خيار إلا الوحدة الاسلامية والوطنية وبهذا الخيار نستطيع أن نبني المستقبل. كما حيا يزبك رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي النائب وليد جنبلاط على كلامه الأخير والذي قال فيه < ليس لبنان أولاً إنما لبنان العروبي أولاً>، وقال يزبك: فلبنان المنسجم مع محيطه أولا لبنان الذي يعيش قضيته مع فلسطين هو هذا لبنان الذي نريده عزيزاً كريماً، أضاف: وإذا كان نتنياهو يتحدث عن دولة يهودية لا يبقى فيها عربي ولا موحد فإنه ليس بمقدوره أن يفعل شيئاً ما دمنا متكاتفين ومتعاونين، وإنما يفعل ما يفعله عندما نكون ممزقين ومشتتين وإعتبر يزبك ان التوطين هو تضييع لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وتفتيت للأسرة والعائلة، لذلك علينا جميعاً أن تكون قضيتنا الأولى هي فلسطين وأن نقف الى جانب الشعب الفلسطيني. بعدها تحدث الشيخ غالب قيس مرحبا بالوفد وقال: نحن بحاجة الى مقاومة من نوع آخر وهي مقاومة النفوس في إنحرافها عن السمع القويم وإبتعادها عن الدين الحنيف والمطامع الدنيئة مما جعلها أسيرة المصالح الخاصة وهذا ما ولد بين الأخوة واهل الوطن الواحد والمذهب الواحد أحياناً خلافاً في الرأي وبعثرة في الصفوف وشتات في الكلمة ، مضيفاً ، إن المحبة والتسامح والعمل على وحدة الصف والتلاقي من واجب المسؤولين جميعاً وبصورة أخص الهيئات الروحية . من جهته الشيخ شجاع أكد في كلمته على اهمية هذه اللقاءات بين المرجعيات الدينية وعلى أهمية لقاء الزعيم وليد جنبلاط وسماحة السيد حسن نصرالله لجمع الشمل وصيانة السلم الأهلي وتوحيد الكلمة وبناء الوطن. كذلك زار وفد علمائي من <حزب الله> ترأسه عضو المجلس السياسي الشيخ عبد المجيد عمار، المرجع الروحي في طائفة الموحدين الدروز الشيخ ابو علي سليمان ابو ذياب في دارته في الجاهلية. حيث كان في استقبال الوفد، رئيس هيئة العمل التوحيدي الشيخ صالح ضو وحشد من المشايخ ورجال الدين وفاعليات البلدة. بداية، القى بهاء عبد الخالق كلمة ترحيبية، ثم تحدث الشيخ عمار قائلا: <جئنا اليكم محملين بتحيات قيادتنا في <حزب الله> والمقاومة وعلى رأسهم الامين العام السيد حسن نصر الله، لنقول في هذا اللقاء الكريم، في هذا البيت العربي العريق المقاوم، في هذه البلدة المقاومة التي لها فضل كبير على المقاومة عندما وقفت الى جانبها في احلك الظروف وادق المراحل، جئنا لنقول بأن هذا الجبل الاشم، طالما كانت له مواقف بطولية في التصدي لاعداء الحق والانسانية وعلى رأسهم اسرائيل. ونحن نعرف هذا الجبل عن كثب وتربطنا به علاقة عضوية هي علاقة الانتماء الواحد والوطنية الواحدة والقومية الواحدة؛ هذا الجبل وقف الى جانب المقاومة عندما كانت تتصدى لأعتى الآليات العسكرية في هذا العصر، والمتمثلة بالجيش الاسرائيلي الذي اراد ان يقسم البلد، فكانت له المقاومة بالمرصاد وكان لهذا الجبل دور كبير>. واضاف: <لقد علمتنا التجارب والاحداث ان لبنان هو بلد التعايش والمحبة والوفاق، الا ان لبنان الذي نريد بالاضافة الى هذه القيم والمبادىء التي نحرص في الحفاظ عليها، هو ان يكون قويا وان يستمد قوته من وحدة ابنائه وطوائفه، وعلى رأس هذه المكونات تأتي المقاومة لتكون هي الجامع الوطني الكبير لابناء هذا الوطن ولمذاهبه. لقد كان لبنان قويا وانتصر على اعدائه في معارك كثيرة كان على رأسها حرب تموز 2006 والانتصار الكبير. واكد الشيخ عمار <ان المقاومة اليوم اقوى مما كانت عليه في أي وقت آخر وهي في جهوزيتها التامة واستفادت واعادت تموضعها بعد حرب تموز>. ثم تحدث المرجع الشيخ ابو ذياب قائلاً: <نرحب بكم في داركم ونوضح ان العلاقة بيننا وبينكم لا موقع للخلاف فيها، وما حصل غيمة عابرة وينبغي نسيانه نسيانا تاما. ان اهل البيت الواحد يختلفون احيانا ولكنهم دائما متفقون جميعا على ان يبقى البيت مصانا>. واضاف: <المقاومة الآن حاجة ملحة لصون البيت الذي هو الوطن والدفاع عنه ولا يمكن في هذا الوقت التخلي عنها او ان نأتي بأقوى منها او شلها. في يدك سلاح والعدو بكل قواه مقبل عليك لهلاكك، أتلقي سلاحك وتقدم اليه رقبتك؟ هذا شيء غير مقبول، اذا لا بد مما لا بد منه>. واكد الشيخ ابو ذياب على <ان طائفة الموحدين الدروز حرصت من بدء تاريخها على صيانة الوطن بأغلى الاثمان>، مشيرا الى <ان تاريخها مقاومة ولا يمكن لها ان تتخلى عن تاريخها او تغيره ولا عبرة ببعض الحالات النادرة العابرة، فالحكم على الغالب دائما>. وعن العلاقة بين لبنان وسوريا، شدد الشيخ ابو ذياب على <ان لا بد ولا غنى عن العلاقة المميزة بين البلدين>، مضيفا بأن <لا يمكن التفريق بين عائلة هنا وعائلة هناك، هم ذات العائلة وهم كثر، خصوصاالخطر المحدق بالجانبين، اذ ان العدو واحد والمصيبة واحدة>. اما عن العلاقة مع ايران، فتساءل: <هل نبعد شخصا يريد ان يساعدنا ولا نريد مساعدته، ونستجدي شخصا لا يريد ان يساعدنا الا بشروط تقوي عدونا اكثر بكثير مما تقوينا؟. وختم: <ان طائفتنا، طائفة الموحدين الدروز المسلمة المؤمنة ترحب بهذا الوفاق بيننا وبينكم، وترغب في أي وفاق بين ابناء وطننا الواحد، حيث لا غنى عنه في بناء أي وطن من الاوطان لأن الوفاق يبني ويؤول الى النصر وتحقيق الامل، والاختلاف يهدم ويؤدي الى الفشل وكثرة الآفات والعلل، فلنختر اذن احسن السبل، والله ولي التوفيق. اننا نحيي هذا اللقاء الودي الاخوي، ونحيي قيادتكم الواعية ونشكر زيارتكم الكريمة>. الى ذلك نوه أمين عام كتلة <التنمية والتحرير> النائب أنور الخليل بالجولة العلمائية التي يقوم بها <حزب الله> على المراجع الرسمية والروحية لدى طائفة الموحدين الدروز، وقال في تصريح له اليوم: <إن اللقاءات التاريخية التي يقوم بها وفد من رجال الدين والعلماء الأفاضل من قيادة <حزب الله> على المراجع الرسمية والروحية لطائفة الموحدين الدروز هي تأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين الطرفين، ولا يمكن لمعطى سياسي ظرفي أن يؤثر على قوة الترابط بين طرفين لطالما كانا على خط واحد وسكة واحدة في المسائل الوطنية والقومية> . ورأى ان زيارة الوفد لمقام خلوات البياضة الشريفة اليوم، تأكيد على ان أبناء الطائفتين الكريمتين في لبنان بعامة، وفي الجنوب اللبناني بخاصة هم أبناء عائلة روحية ووطنية واحدة، ويربطهم مصير واحد وهم معا متحدين شكلوا ولا يزالون رأس حربة في مواجهة الإستعمار القديم والإستعمار الجديد أيضا وفي إطلاق العمل المقاوم بوجه العدو الإسرائيلي على المستويين العسكري والمدني>. وختم:> إن الجنوب كان ولا يزال واحة للعمل الوطني المقاوم الشريف بعيدا عن الأجواء الطائفية والمذهبية التي حاول زرعها وتعميمها البعض ممن لا يعيش إلا من خلال اللغة الطائفية البغيضة ومشاريعها المشبوهة>.