الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

مؤسسة عامل أقامت العشاء السنوي في البحصاصة والقلعة

2009/7/31 · · المقال رقم 7004
بعدما أقامت مؤسسة عامل عشاءها السنوي في البحصاصة لأبناء منطقة مرجعيون - حاصبيا، دعماً لنشاطاتها، عادت وأقامت عشاءها السنوي لفرعي صور والبازورية في مطعم القلعة بالقرب من مدينة صور حيث ألقى رئيسها الدكتور كامل مهنا كلمة شاملة عكست توجهات المؤسسة وأوجزت أنشطتها وشكر فيها كافة الحضور على دعمهم ومساندتهم.. موقع خيامكم يهنئ المؤسسة على نجاحاتها وعلى ما تقدمه لتخفيف آلام هذا الوطن وبلسمة جراحه، ونشدّ على أيدي الدكتور مهنا الذي تفخر بلدته الخيام به. والكلمة التي ألقاها في الحفل الأخير هي التالية: أيها الإخوة والأخوات أشكركم باسم مؤسسة عامل لتلبية دعوتنا والمشاركة في هذا اللقاء، دعما" لنشاطات "عامل" التنموية والإنسانية، في منطقة صور – البازورية والتي تتضمن مركزين رئيسيين من أصل ثلاثة وعشرين مركزا" منتشرة على الأراضي اللبنانية وهي: 1. مركز صور الصحي الاجتماعي التنموي الذي زودناه مؤخرا" بجهاز بانوراميك لتصوير الفكين، ومختبر تحاليل طبية، وجهاز تصوير صوتي (Echoghraphie) 2. مركز البازورية الذي أعيد تأهيله وزود بجهاز بانوراميك لتصوير الفكين وجهاز تصوير شعاعي (ماموغرافي) وعيادة أسنان ومختبر تحاليل طبية وقاعة للمعلوماتية. إن مؤسسة عامل والتي تعمل حالياً عبر 23 مركزاً تعني باللبنانيين من كافة الفئات وبالعراقيين والفلسطينيين في ظل فشل السلطات المتلاحقة في إيجاد آلية لاستيعاب سكان الأطراف وإدخال ناسها في الدولة كمواطنين مساوين لغيرهم، وذلك بتأمين البنى التحتية اللازمة كذلك من طرق ومدارس ومستشفيات وكهرباء وماء وهاتف وإيجاد المؤسسات لتأمين عمل لهم، سواء أكانت زراعة أو صناعة، وإدراك أهمية التنمية، إذ أن قدر سكان الأطراف ومنذ إعلان "لبنان الكبير" عام 1920 من الجنوب إلى الشمال إلى البقاع إلى إقليم الخروب والشوف بالإضافة إلى أحزمة البؤس المنتشرة حول العاصمة وكأنها خارج الوطن والتعامل معها "كخزان بشري" للاستخدام عند الحاجة. أيها الإخوة والأخوات إن آخر مشاريع المؤسسة إنجاز مراكز الدعم للاجئين في مناطق حارة حريك، عين الرمانة والشياح وذلك بالتعاون مع جمعيات ومنظمات دولية. والهدف منها تمكين الشباب والنساء والأطفال اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين عبر التعليم غير الرسمي والعناية النفسية والاجتماعية لتعزيز الثقة بالنفس وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وإنجاز مشروع تعاونية زراعية لإنتاج الصابون للنساء في بلدة ابل السقي. وفي هذا السياق إننا نحاول في مؤسسة عامل أن نلعب دور "المحرك" في تقديم نموذج يمكن أن تقتدي به مؤسسات القطاع العام عبر تأمين الخدمة النوعية في مناطق الأطراف وبمساهمات رمزية من الأهالي ومن ثم الانتقال إلى برامج تنموية بإشراك الناس أصحاب العلاقة فيها ومن ثم إلى تعزيز ثقافة الحقوق، وإشراك المرأة في الحياة العامة وتأهيل الشباب لتحمل المسؤوليات القيادية. أيها الإخوة والأخوات إننا وبانتظار تشكيل الحكومة العتيدة في أسرع وقت ممكن، نعتبر كمنظمات مجتمع مدني وإدراكاً منا لموقع هذه الهيئات التي تضم عشرات الآلاف من العاملين في الشأن العام والتي تعتبر المرآة الحقيقية العاكسة لإرادة اللبنانيين في بناء المواطنية الصالحة. نرى بأن المعاناة الاجتماعية لدى اللبنانيين في السنوات الأخيرة قد تفاقمت، وأبرز مظاهرها البطالة ومعدلها 14% يضاف إليها البطالة المقنعة. كذلك تراجع المستوى التعليمي والتغطية الصحية ومستوى الخدمات في المناطق والضواحي، وتراجع المداخيل وتفاقم العجز في موازنات الأسرة، أزمة السكن .... إن حوالي نصف الأسر اللبنانية تعيش عند حدود الفقر. كما أن الزراعة، التي تعتبر مورد رزق أساسي لقسم كبير من الناس، فهناك الكثير من الهدر وسوء الاستعمال. فبالإضافة إلى حرائق الغابات وسوء استعمالها وانجراف التربة والتصحر وانتشار الكسارات وتخصيص الشاطئ والتوسع المديني العشوائي، يتضافر غياب السياسات الحكومية الفعالة تجاه البيئة في ظل التدهور الخطير لأوضاعها وإنزال الخسائر فيها غير القابلة للتعويض في المدى القريب. إن لبنان يواجه حاليا"، من جملة ما يواجهه، تحديا" مزدوجا": الأزمة الاقتصادية الاجتماعية الخانقة من ناحية، وتحديات الهجمة الإسرائيلية على منطقتنا من ناحية ثانية. إننا في بنى المجتمع المدني نرى أن المشكلة الأساسية التي تسهم في تردي الأوضاع على الصعيدين السياسي والاقتصادي، وفي تفكيك النسيج الاجتماعي اللبناني وإضعاف قدرات المجتمع على التأثير في القرار والدفع باتجاه الخروج من الأزمة، تكمن في مناخ التصادم بين مكوناته، وإلى غياب الآليات الحوارية التي تتيح إيجاد مخارج سليمة ومقبولة للمصالح المتعارضة، دون تغليب كامل لطرف على آخر، فالتحدي يكمن في كيفية: 1 - الانتقال من مستوى العمل في درء المضاعفات والنتائج، إلى مستوى العمل لمعالجة الأسباب ووضع الرؤى والتصورات، وصولا" إلى التخطيط والبرمجة للسياسة الاجتماعية. 2 - تطوير مفاهيم الديمقراطية في المؤسسات العامة في سبيل إرساء مبادئ المشاركة والاعتراف بالآخر وإرساء مفاهيم المواطنية في الحقوق والواجبات نحو بناء الدولة المدنية. انطلاقا" من هذا الواقعنعتبر في "عامل" وفي منظمات المجتمع المدني في لبنان، ضرورة اعتماد أسلوب يقوم على أساس أن الحقوق الأساسية للمواطن هي حقوق نابعة من إنسانية الإنسان، من حيث تمكين الناس من التمتع بحقوقهم، بمعزل عن خياراتهم السياسية والثقافية، والتعاون مع مختلف الهيئات المعنية في العمل على: 1. بلورة آلية شاملة تعالج الخلل القائم في المجتمع على مستوى العلاقات الكلية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومن ضمنه الهيئات الأهلية. 2. توفير الحق للجميع في التعبير، الصحة، التعليم، السكن، العمل، الغذاء، البيئة السليمة، بمعزل عن الجنس والعقيدة والدين. 3. تمكين الفئات المهمشة المشاركة في العملية التنموية وتشجيع المبادرات المحلية والتقويم المستمر للبرامج وتصويبها بما يتلاءم مع حاجات الناس وتطلعاتهم ويحقق الأهداف المرجوة منها. 4. إشراك النساء في الاستراتيجية التنموية وتعزيز دورهن الريادي في المجتمع. 5. إشراك الشباب في البرامج التنموية، وتهيئتهم لتحمل المسؤوليات القيادية مستقبلا". 6. إيلاء الأهمية المطلوبة لذوي القدرات الخاصة ووضع المراسيم التطبيقية لقانون العام 2000. 7. تطبيق اتفاق الطائف خاصة فيما يتعلق بإلغاء الطائفية السياسية وتفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي. 8. وضع إستراتيجية للتنمية تتضمن إطلاق برنامج تنمية ريفية متكاملة. إن حكومتكم العتيدة يا دولة الرئيس مطالبة بإطلاق هذا البرنامج والذي يهدف إلى خلق اقتصاديات محلية مستدامة من خلال إنشاء مجالس الأقضية التي نص عليها اتفاق الطائف، أي مأسسة المشاركة المحلية من خلال لجان تمثل السكان، إضافة إلى المشاركة النسوية. كذلك إنشاء "مناطق العناية البيئية" والتي تمثل أطراً للتنمية صديقة للطبيعة وتتشكل بالتشارك مع البلديات. 9. تأمين شراكة حقيقية بين "الدولة والقطاعين الخاص والأهلي". إن ما نهدف إليه من دعوتنا إلى هذه الشراكة بين قوى المجتمع في مواقفها المتعددة هو اعتماد خطوات نحو بناء إجماع وطني حول فلسفة التنمية الشاملة في لبنان وصياغة عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، شريطة صياغة سياسات تمكّن من الربط بين النمو الاقتصادي وبين التنمية الاجتماعية في ظل إدارة ذكية لهذه السياسات. أيها الإخوة والأخوات رغم مرور سنوات طويلة على بدء مسيرة السلم الأهلي، بالإضافة إلى إنجازات المقاومة في الذكرى الثالثة للعدوان الإسرائيلي في تموز 2006، وما عرفته من جهود استهدفت إعادة بناء الدولة وترميم النسيج الاجتماعي للبنية اللبنانية بمكوناتها كافة، إن ما نشهده اللحظة على صعد متعددة، وما تعانيه أكثر الفئات والشرائح من تدهور في أوضاعها المعيشية. تأمل منظمات المجتمع المدني أن تتمثل في نظام القرار الوطني اللبناني. وفي الختام باسم مؤسسة عامل نقدم الشكر للأخوة والأخوات الذين شاركونا هذا الحفل ونعاهدكم بأننا سنعمل بفضل دعمكم على تقديم المزيد من العطاء. وشكرا" ألبومات صور العشاء السنوي في البحصاصة - تموز 2009 ألبوم صور العشاء السنوي في القلعة - صور تموز 2009