تمرّد جديد في سجن رومية
أنهت قوى الأمن الداخلي عند العاشرة من ليل أمس حالة تمرد جديدة شهدها مبنى المحكومين في سجن رومية المركزي وتخللها إحراق عدد من الزنازين، من دون استعمال العنف ومن دون وقوع إصابات.
وكان مبنى المحكومين في سجن رومية شهد غروب مساء أمس حالة تمرد قادها السجين المحكوم جوزف شحرور، بعد أن تمكن بالمناورة والتحايل من سحب مفاتيح 21 زنزانة وأقدم على فتح هذه الزنازين وإخراج نزلائها منها وتحريض البعض منهم على إضرام النار في فرشهم وأمتعتهم، ومن ثم احتجاز أحد عناصر الأمن من الحراس كرهينة طيلة مدة التمرد الذي نفذ بذريعة المطالبة بقانون عفو، والعمل بقانون احتساب سنة السجن تسعة أشهر بدل 12 شهراً.
واثر اندلاع هذا التمرد والعصيان ضربت القوة المولجة حماية السجن طوقاً أمنياً حول المكان وحضرت على الفور سيارات الإطفاء والدفاع المدني لإخماد الحرائق المشتعلة في الغرف وإسعاف المصابين في حال وقوع إصابات، وخلال دقائق استقدمت قوات معززة تتقدمها فرقة مكافحة الشغب ووحدة الفهود المتخصصة بالاقتحامات وتحرير الرهائن تحسباً لأي أمر تتلقاه باقتحام المبنى وإنهاء حالة التمرد.
وبتكليف من وزير الداخلية زياد بارود وصل الى سجن رومية قائد الدرك العميد انطوان شكور وآمر السجن المركزي العقيد الياس شحادة وعدد من كبار الضباط الذين بدأوا التفاوض مع المسؤول عن التمرد في موازاة معالجة الحريق واستمر الأمر حتى العاشرة ليلاً حين استسلم السجين جوزف شحرور وسلم نفسه للعميد شكور، كما جرى تحرير العنصر الأمني الرهينة، وقد اعيد السجناء الى زنازينهم بعد التأكد من سلامتها وبدأت معالجة آثار الحرائق في الزنازين التي أحرقت فيها المتعة.
وقد بوشرت التحقيقات مع شحرور والمتعاونين معه من قبل المفزرة الجنائية المركزية وبإشراف النائب العام التمييزي القاضي سعيد ميزرا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء هذه التحقيقات.