الخيم الرمضانية تستقطب عشاق السهر بعد تحوّلها الى طقوس في شهر الصوم
باتت ظاهرة الخيمة الرمضانية تعلن عن نفسها بقوة في ليالي رمضان بل تعاظمت هذا العام حيث باتت لا تقتصر فقط على تناول وجبة السحور وإنما الإفطار أيضاً مع بند ترفيهي يشمل الغناء والرقص وتقديم ألوان شتى من الفلكلور والفنون الشعبية وتحول معنى السهر في ليالى رمضان من الترفيه الرمضاني المعتاد والتقاء الأصدقاء إلى رغبة في الانتماء إلى طبقة اجتماعية معينة، تجمع بين السياسة والاقتصاد والفن. بعدما اتخذت الخيام أشكالاً هندسية غير مألوفة، وأنماطاً غير معتادة للخدمات التي تقدمها للزبائن، بهدف لفت الانتباه للتمايز، وبالتالي جذب أكبر عدد من الزوار بل شهدت أيضاً وجود نمط جديد ومختلف من الخيم الروحانية يحلو للبعض تسميتها «الخيمة الدينية» لكونها تعتمد على تقديم أغانٍ دينية وتستضيف أحد الدعاة ليجيب عن أسئلة الحضور.
قبل خمسة عشر عاماً عرف لبنان وللمرة الأولى الخيم الرمضانية الترفيهية والتي لجأت إليها الفنادق والملاهي الليلية لفرض نفسها على الساحة في هذا التوقيت من العام تعويضاً للكساد الذي يصيبها طوال أيام شهر رمضان، فتقوم بنصب خيام لاستقبال هواة السهر وقضاء الأمسيات الرمضانية بعيداً عن المنزل وبرامج التلفزيون. وقد لاقت هذه الفكرة إقبالاً كبيراً لاسيما من جيل الشباب، وهو الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد تلك الخيم وتنوعها فباتت هناك خيمة تتخصص في تقديم الأكلات والفلكلور اللبناني وأخرى الخليجي إلى جانب الطابع المصري وأقبل متعهدو الحفلات على استقدام المطربين لتقديم فقرات غنائية مما أثار انتقادات البعض، ممن رأوا أن تلك الخيم أبعدت الناس عن جوهر شهر الصيام وروحانياته وشغلتهم عنة بالرقص الغناء غير أن مسؤولي تلك الخيام سعوا هذا العام إلى الرد على تلك الانتقادات بطريقة غير مباشرة بإضفاء لمسة دينية تمثلت في نصب مجسم ضخم لمسجد من الخشب والفلين في مدخل الخيمة في حين تحرص أخرى على الإعلان أن جزءاً من داخل الخيام الرمضانية سوف يذهب للأعمال الخيرية ومساعدة الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة.
كما حرصت الخيمة الرمضانية على مواكبة الموضة وانتقاء أسماء قريبة من الناس يقصدها الجمهور بالاسم وتصنف كالملاهي الليلية نجمة ونجمتين إلى خمسة وكل لها سعر وتعزز هذه الأجواء تشكيلة الأطباق المختارة. ولعل انحسار تقديم الحفلات الغنائية في تلك الخيم ومقاطعتهم نجوم الصف الأول لها ساهما في تراجع الإقبال عليها لا سيما أن إحياءها اقتصر على مجموعة من فناني الصفين الثالث والرابع .
اعداد:رانيا سويد
مما لا شك فيه ان اللبنانيين ملوا السمر امام شاشات التلفزيون لمتابعة آخر الاخبار و المستجدات ، خصوصاً ان اجواء هذه الحروب واصوات الغارات تذكرهم بحرب عانوا منها لـ 17عاماً. ومن المعروف، ان لشهر رمضان المبارك اجواءً وسهرات خاصة.. مما ادى منذ سنوات الى انشاء الخيم حيث تدور السهرات . وقد لوحظ منذ حوالي خمس سنوات، وقبيل هذا الشهر انشاء الخيم سواء في الاماكن العامة او داخل الفنادق... او في بعض المقاهي التي تستحدث ديكوراً جديداً يحمل شكل خيمة وقد تعوّد اللبنانيون ان تكون الخيمة من القماش الاحمر المنقوش . وسادت خلال السنوات الماضية فكرة الخيم في بيروت بكثرة، وكان الاقبال كثيفاً جداً، وخصوصاً ان الفكرة كانت جديدة تماماً بالنسبة للبنانيين، اذ كان يجب حجز طاولة في اول ايام رمضان، ليأتي دورك في العشر الاواخر... وهذا ما حصل تماماً عند افتتاح «خيام الهنا» التي كانت تحت ادارة شبكة «ادارات» المعروفة المالكة لغالبية مطاعم وملاهي لبنان... واذا بهذا المكان يصبح في ما بعد اشبه بالمكان المهجور لا يرتاده الا قلّة من الناس. ومنذ حوالي سنتين تقريباً، وبعد ان اصبح وجود الخيم امراً مستهلكاً، وتآلف معه اللبنانيون، واصبح كم الخيم كبيرا، ومنه ما هو لائق وآخر غير لائق، ملّ اللبنانيون الامر بعض الشيء، واصبح اقبالهم مدروساً وعلى نوعية معينة من الخيم، فتضاءل العدد نوعاً ما
شواهد ....
- « جابر » في أحد البنوك يرى ان الخيمة الرمضانية فكرة استوحاها شخص من الواقع العربي ... كل ديكورها من الطراز العربي ... كان لها اثر جيد لأن البعض يود ان يتواجد فى مكان لايخرجه من الجو الروحاني والنفسي السائد فى شهر رمضان.»
- « ياسر » يؤكد ان الخيم الرمضانية تناسب بعض الناس فى لأن خروج الفرد يوم فى الاسبوع يصنع له تجديد فكري فى خلايا العقل ، فيقول « وجود الشخص فى الخيمة الرمضانية يحقق له فوائد اجتماعية ونفسية أما الاجتماعية فتتمثل في انه من الممكن أن يتعارف على أشخاص لم يكن يعرفهم من قبل وأما الفائدة النفسية يعيد الأجواء الروحانية في صورة متكاملة ومرتبطة بالجذور العربية » .
-«اماني»:انتظر هذا الشهر وأعدّ الساعات لاتناول فطوري وأذهب مباشرة الى الخيمة ،انني أشعر بالراحة،هناك تنعم بالراحة ،تتخيل نفسك كأنك في عالم غير الذي تسكنه ،بالاضافة الى النراجيل والموسيقة الرومنسية .
اما خالد فيقول ان الخيم الرمضانية تجمع الاصدقاء والاهل وتكسر روتين الايام الماضية لاسيما ان رمضان ياتي في اجواء صيفية حارة ولكن من الممكن ان تكون هناك ضوابط لتصرفات الانسان نفسه حيث بتنا جميعا نعلم ان هناك فيروسا ومرضا خطيرا يهدد العالم فلابد ان ناخذ الاجراءات الاحترازية والوقائية بعين الاعتبار ولا اعتقد ان هناك اي داع لتقييد تحركات المواطنين على الاطلاق.
الخيمة الابرز والاكثر جذبا للسكان
ولهذا العام، كانت الخيمة الابرز والاكبر، الخيمة الموجودة في فندق فينيسيا انتركوننتيننتال «يعتبر اكبر وارقى فنادق لبنان»، وتعرف باسم »خيمة الف ليلة وليلة». وقد انشئت في الباحة الخارجية عند حوض السباحة، فغلّف المكان بالاقمشة، اما السقف فبالخيمات البلاستيكية التي تحمل شكل القبّة. ويسيطر على هندسة الخيمة الاسلوبان الدمشقي والمغربي. ومن الخيم اللافتة كذلك في بيروت الخيمة الخاصة بفندق كورال بيتش شيراتون (الذي اعيد افتتاحه الصيف الماضي)، اقيمت خصيصاً للشهر الفضيل عند الباحة الخارجية من الفندق، وتطغى عليها الاجواء المصرية. وتشهد اقبالاً لافتاً. بالاضافة الى فندقي فينسيا وشيراتون، فقد اقام فندق ميتروبوليتان ،خيمة وهو يعتبر من الفنادق البارزة. وكذلك فندق الريفييرا، لكن مقارنة بخيمتي الفينيسيا والكورال، فهاتين الاخيرتين اكبر واكثر اقبالاً. وضمن اجواء الخيم، ولكن وسط اجواء مختلفة وشعبية اكثر، خيمة المقهى الشعبي الـ»غراند كافيه«، فهذا المقهى المطلّ على البحر، المفتوح كافة ايام السنة، يرتدي خلال ايام الشهر الفضيل حلة الخيم من حيث الديكور، الا ان «الشيشة» موجودة طوال العام، وكذلك قائمة الطعام فهي تقتصر طوال السنة على المناقيش و»الفتة« والفول...اي شبيهة بما يقدّم في الخيم. والحال نفسه ينطبق على الخيمة التي يستحدثها مقهى »البيتي كافيه«.
نوعية الرواد تختلف بين خيمة واخرى
لا تقتصر اعمار رواد الخيم على فئة واحدة، انما الفئات الاجتماعية ونوعية الرواد تختلف بين خيمة واخرى، فالفنادق المنتشرة في فنادق خمس نجوم، اجواؤها راقية وهادئة.. اما المقاهي التي تتحوّل الى خيم، فأجواؤها شعبية واكثر صخباً. بين المليونين والمليون و800 الف بضع مئات بالكاد يمكن الوقوف عندهم في موسم أقل ما يقال عنه انه سياحي بامتياز. المسألة لا تتوقف على سائح بالزائد او مصطاف بالناقص، اذ ان الرقم وحده يستحق الكثير من إعادة الحسابات، في وطن يقال انه لم يستقطب وبحسب جداول السياحة هذا العدد من السيّاح منذ العام 1975. الى جانب الرقم يمتاز الموسم لهذا العام بطول عمره الذي قد يمتد الى اوائل ايام الشهر المقبل بهمّة شهر الصوم، الذي شكّل قدومه هذه السنة وأواخر الموسم عاملاً مساعداً في تعزيزه خصوصاً وان نسبة لا بأس بها من المصطافين حسمت قرارها بتمضية جزء منه في لبنان.
لمرتين فقط، ومنذ انتهاء الحرب الاهلية، قفز عدد السيّاح في لبنان عن المليون. الأولى في العام 2004 حيث وصل الى المليون و300 الف سائح، والثانية في العام الفائت حين تجاوزه بمئة الف. في الموسم السياحي الصيفي لهذه السنة تخطّى لبنان الأرقام الروتينية واستعاد موقعه على الخريطة السياحية فصحّت توقعات الصحف الاميركية ومنها «نيويورك تايمز» التي صنفت مدينة بيروت في لائحتها السنوية للوجهات السياحية المقصودة للعام 2009، كذلك الحال بالنسبة الى دليل «لونلي بلانيت» العالمي الذي وضع بيروت في المرتبة الثانية بين المدن العشر الأولى التي يجب زيارتها بسبب «ديناميتها وسحرها».
زحمة.. وغلاء
من الزينة الى الموائد والمسلسلات والخيم الرمضانية تتنافس المطاعم لكسب الرواد وإرضائهم. هؤلاء الأخيرون كما اللبنانيون يستوقفهم الغلاء الفاحش الذي يطال كلّ السلع وخصوصاً، المواد الغذائية والحلويات التي سجلت أسعاراً قياسية حتى الآن .على الرصيف في بحمدون يبلغ ثمن كعكة الكنافة مثلاً 6 آلاف ليرة لبنانية، وتعرض النوغا والبزورات في صناديق السيارات ينادي عليها البائعون كلّما مرّ سائح الى جانبهم «تفضّل يا غالي، تفضل يا حاج»، وتصدح من الطرقات المزدحمة بالمارة والسيارات أغاني أم كلثوم تختلط وأغان حديثة يؤديها مطرب صاعد من احد المطاعم .هناك في بحمدون يغيب المواطنون اللبنانيون ليحلّ عدد قليل منهم ضيفاً على الاخوان العرب! حتى موظفو المقاهي ومدرائها اغلبهم من غير اللبنانيين. في قلب بيروت تزدحم الشوارع بالسيارات فيما تفيض المطاعم بالروّاد الذين قصدوها من أمكنة بعيدة .
اجراءات اتخذت وعلى الجميع ان يطبقها والا سيعاقبون...
الخيم الرمضانية لها أطر محددة يجب الالتزام بها، لا سيما لناحية خصائصها الدينية التي علينا احترامها من دون وجود موسيقى وغناء ورقص...«. وفي ما يتعلّق بالإجراءات التي ستتخذ بحق المخالفين، أوضح التالي انه«على كل معنيّ أن يحترم الشروط التي وضعتها الوزارة وعدم تعريض نفسه والزائرين إلى موقف حرج». داعيين الصائمين إلى عدم تشجيع الخيم التي لا تراعي الشروط المطلوبة ولا تلحظ السلامة العامة من حيث النظافة وغيرها« اضافة الى اننا «نأمل في شهر رمضان أن تبقى الحركة السياحية ناشطة في ايلول ونتوقع زيادة في نسبة الوافدين إلى لبنان«. وفي حين لفتت الوزارة إلى أنه لغاية اليوم لم تعط الوزارة أي ترخيص لإقامة أي خيمة رمضانية خارجية، وبالتالي هذه الاحتفالات الراقصة التي لا تمت إلى شهر رمضان بصلة لن تتعدى حدود قاعات المطاعم الداخلية، وقد أكّد وزير السياحة أيلي ماروني«أن الغاية من هذا القرار هي تنظيم عمل الخيم الرمضانية بشكل يحافظ على القيم والأخلاق وجلالة المناسبة، ويحافظ أيضا على حقوق أصحاب المطاعم والفنادق وليس كما كان يحصل في السنوات السابقة من اعمال غير لائقة في عدد من الخيم بحيث ما عاد هنالك حديقة أو قطعة أرض إلا وفيها خيمة رمضانية بعيدة كل البعد عن المراقبة وعن احترام هذه المناسبة الدينية المباركة».
شهر الطعام بامتياز
هو شهر الطعام بامتياز على الرغم من الغلاء المسيطر. ويقول العم سامي «أحب رمضان مع بسطة أبيع عليها الجلاب والتمر هندي والسوس والفتوش سيّد المائدة الرمضانية الللبنانية». الكويتي براك الذي قرّر قضاء الايام العشرة الاولى من شهر رمضان في لبنان ليعود بعدها مع أقربائه الى بلده يقول، «لأول مرة أعيش رمضان في لبنان، وانا أردت من خلال ذلك اختبار كيفية العيش في هذا الشهر ومشاركة اخواني اللبنانيين عاداتهم خصوصاً وان بلدهم متميز بنوعية الطعام فيه ونوعية ناسه والحياة كلّها».. اما الشاب الكويتي قاصد الذي يسكن في احد فنادق بحمدون مع أهله، فقد قرّر قضاء الشهر فيها برفقة صديق له لانه لم يروِ عطشه بعد من الحياة في لبنان علماً انها المرة الاولى التي يزوره فيها بعدما دأب على تمضية فرصه في العاصمة البريطانية لندن. وكذلك الحال عند عائلة محمد التي حسمت أمرها بتمضية الشهر في لبنان والعودة الى بلادها قبيل موعد عيد الفطر.
ظاهرة عربية منتشرة بكثرة...
مصر
في القاهرة، كانت الفوانيس والكنافة والقطايف، ومناطق الحسين والأزهر وخان الخليلي وغيرها من المظاهر التي كانت أشهر ما يميز شهر رمضان في مصر، ولكن في السنوات الأخيرة ظهرت «الخيام الرمضانية» وانضمت إلى هذه المظاهر وأصبح لها جمهورها وروادها بل وعشاقها بداية من موائد الإفطار مرورا ببرنامج السهرة انتهاء إلى طعام السحور، وعلى مدار السنوات الأخيرة أصبحت الفنادق والمطاعم والأندية والبواخر النيلية تتنافس جميعها في إقامة الخيام وتتسابق في جذب الشباب والشابات والعائلات، إذ تتسع الواحدة منها لأكثر من ألفي شخص، وأغرى نجاح الفكرة رجال الأعمال باستثمار أموالهم في هذا الميدان والتنافس في تقديم الأطعمة الفاخرة والبرامج الفنية والثقافية.
الامارات
تنتشر الخيام أيضا في الإمارات ويتضاعف عدد من تستهويهم الشيشة ومن بينهم نساء وفتيات من مختلف الأعمار والجنسيات العربية، اجتذبتهن السهرات ويؤكد الرواد أن الشيشة ارتبطت عندهم بشهر رمضان وسهرات الخيام.
وفي بعض المدن الخليجية تنشط المقاهي وتكتظ بالشباب والمراهقات والشلل والطلاب، ويتم تزيين المقاهي وزخرفتها وإضاءتها بالأنوار المبهرة وتستعين ببعض المطربين فضلا عن شعراء الشعر النبطي.
دمشق
في دمشق ،غاب الكثير من العادات والتقاليد الأصيلة التي كانت سائدة قبل عشرات ومئات السنين، بسبب أساليب الحياة المعاصرة وكادت أماسي وليالي رمضان اليومية تختفي، بعدما انتقلت إلى ما يسمى بالخيام الرمضانية ويحاول أصحابها نقل بعض العادات القديمة إليها وتقديم المشروبات والأطعمة والحلويات مع التسلية والغناء الديني والطرب مع «النراجيل» التي لا تفارق الرواد مطلقا.
تونس
الكافيشنطا« تبدو للناظر من بعيد خياما مخصصة لعقد الندوات الدينية في ليالي شهر رمضان الكريم.. ولكن عند الاقتراب منها تصل إلى مسامعك أصوات متداخلة وترى ما لم يكن ليخطر على بالك.. الموسيقى الصاخبة وراقصات يتمايلن ورائحة مدخنين تعبئ الجو الذي يبعد كل البعد عن الأجواء الإيمانية لشهر الصوم. فبعد غياب دام 20 عاما، عادت الخيام الرمضانية الكبيرة التي تضم العديد من «الكافيشنطا» «مقاهي الغناء بالفرنسية» في منطقة تعرف بـ«باب سويقة» في وسط العاصمة التونسية وفي مناطق أخرى مختلفة من العاصمة. عودة مقاهي الغناء التي تشمل أيضا فقرات راقصة وألعابًا سحرية لقيت انتقادات واسعة من قبل الكثير من التونسيين.
قطر
تعتبر الخيام الرمضانية من اهم الملامح التي تميز المشهد الرمضاني في قطر ،فهي تنتشر في مختلف الأحياء السكنية و مجالس القطريين المفتوحة لاستقبال الزوار. بدأت فكرة الخيام الرمضانية في قطر، من الفنادق الكبرى فئة الخمس نجوم وهي التي سنتها لتضيف أبعاد جديدة لظاهرة الخيام التي أصبحت تستقطب العائلات وغيرها وخصوصا أنها تضفي أجواء الترفيه في الفترات المسائية من خلال تقديمها لموشحات دينية وغيرها. بعض القطريين والمقيمين يأخذون عددا من المآخذ على بعض الخيام الرمضانية التي تقدم بعض الفقرات التي تتعارض مع حرمة الشهر الفضيل مثل تقديم الغناء ،الرقص المحرم ،الابتعاد عن الذكر وتلاوة القرآن وبطبيعة الحال لا يخلو الامر من وجود خيام رمضانية تملأ الارجاء وتقدم النافع والمفيد للحاضرين مثل المحاضرات الدينية والاناشيد والمسابقات والفقرات المسلية التي تدخل السرور الى قلوب الصغار والكبار. وقد شهدت اسعار الخيام الرمضانية في قطر هذا العام ارتفاعا جنونيا مقابل الخدمات التي تقدمها وان العيد من الخيام المنصوبة باحدى الفنادق الكبرى قفزت من 50 ريال العام الماضي الى 200 ريال دفعة واحدة لافتة الى ان هذا البرنامج لا يحتوي على فقرات كثيرة وانما مقصور على البوفيه .
السعودية
قد يجد زوار هذه الخيام أثناء تناولهم وجبات الإفطار أو السحور خلال شهر رمضان في أجواء تزخر بتشكيلات متنوعة من التصاميم والتحف الدينية في زوايا هذه الخيام، نوعا من كسر الروتين اليومي والخروج منه إلى أجواء جماعية توحي بروحانية الشهر الكريم، حيث لوحظ ارتيادها بكثرة في العام الماضي نظرا لما توفره من جو اجتماعي وعائلي يتناسب مع العادات والتقاليد السعودية.
دبي
«رمضان يهيئ مناخا ملائما للتجارة والتربح في دبي.. ونحن نحاول الاستفادة منه بقدر الإمكان».. بهذه الكلمات يؤكد رامي شحادة (رجل أعمال) أن أصحاب المطاعم والفنادق في دبي يتنافسون خلال شهر رمضان المبارك على اجتذاب أكبر عدد من الزبائن.ويقول شحادة الذي يدير واحدة من 35 خيمة رمضانية تنتشر في كافة أرجاء دبي: «على مدى السنوات القليلة الماضية أصبحت إمارة دبي مركزا تجاريا دوليا يضم كثيرا من الجنسيات، ولذلك فإن خيمتي تضم زبائن من مختلف أرجاء العالم بالإضافة إلى الزبائن الإماراتيين».ويلفت شحادة إلى أنه من أوائل رجال الأعمال الذين أدخلوا «الخيمات الرمضانية» إلى الإمارات العربية المتحدة من دول مثل مصر ولبنان. وخيمة شحادة مقامة في أحد المتنزهات المحاطة بعدد من المباني الحديثة، وتسع نحو 600 شخص، وتقدم وجبات إفطار متنوعة.. فالزبائن يختارون ما يشاءون من أصناف من قائمة الطعام، ويقضون أوقاتا ترفيهية مع أصدقائهم أو أسرهم وتبلغ تكلفة الفرد في الخيم نحو 100 درهم أي ما يعادل 27 دولارا، ولكن الفاتورة عادة ما تفوق هذا الرقم؛ لأن الكثيرين من الزبائن يختارون أطباقا خارج القائمة المطروحة.أما الخيام الرمضانية التي تقام على السفن والمراكب السياحية فتبلغ فيها تكلفة الفرد نحو 600 درهم «163 دولارا».
الخيم الرمضانية من التراث الرمضاني ،تعتبر انتشار هذه الظاهرة انفتاحا كبيرا على العالم واستقطابا للكثير من المغتربين ،لذلك يجب علينا ان نحترم قوانينها وحدودها .لا احد يكمنه ان يمنعنا من السهر والترف وتمضية ليالي رمضانية مميزة لا تنسى ولا تضاهى ولكن هناك حدود لا يجب تخطيها، من اجل المحافظة على سلامة المواطنين والمقيمين ولتلافي اي اضرار او مخاطر .