الجيش واليونيفيل يقيمان طوقاً أمنياً حول بساتين القليلة
أعلنت إسرائيل أمس أنها تقدمت بشكوى الى الأمم المتحدة ضد لبنان، بعد إطلاق صاروخين على الأقل من منطقة الجنوب باتجاه شمال فلسطين المحتلة. وقد حمّل نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، الحكومة اللبنانية المسؤولية عن إطلاق الصواريخ، معتبراً أنها لا تنفذ قرار مجلس الأمن الدولي 1701. وفي المقابل، كثّف الجيش اللبناني والقوات الدولية الدوريات العسكرية في الجنوب، وأقيم طوق أمني حول عدد من البساتين المجاورة لبلدة القليلة بحثاً عن صواريخ أخرى أو دلائل تشير الى الجهة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، علماً أن قناة تلفزيون إسرائيلية نقلت عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن "فتح الإسلام" تقف خلف إطلاق الصواريخ.
اجواء الجنوب
وكتب فادي البردان من صور: استعادت منطقة جنوب الليطاني هدوءها بعد العاصفة الامنية التي شهدتها امس الاول في اعقاب عملية اطلاق الصواريخ المجهولة باتجاه الشمال الفلسطيني والرد الاسرائيلي عليها حيث شوهدت سلسلة من الدوريات العسكرية التي نفذها الشريكان الاستراتيجيان المسؤولان عن الامن جنوب الليطاني، الجيش اللبناني والقوات الدولية المعززة. وكانت وحدات عسكرية من الجانبين تنفذ طوقا امنيا حول عدد من البساتين الواقعة الى الغرب والشرق من بلدة القليلة، كما جاب جنود من وحدات الهندسة التابعة للجيش واليونيفيل تلك البساتين بحثا عن صواريخ اخرى او دلائل او اشارت عن الجهة المسؤولة عن اطلاق الصواريخ، بمواكبة مروحية دولية تولت مسح المنطقة. وقد تم جمع شظايا القذائف الاسرائيلية وتحديد عمق الامكنة التي سقطت فيها.
اما الناطقة الرسمية باسم اليونيفيل ياسمينا بوزيان فأوضحت لـ"المستقبل" ان التحقيقات لا تزال مستمرة حول عملية اطلاق الصواريخ. واكدت ان اليونيفيل على اتصال بجميع الاطراف لوقف التصعيد.
وفي ما يتعلق بالمواطنين المقيمين في المنطقة، فقد اجمعوا على رفض وادانة عملية اطلاق الصورايخ. وقال احمد ابو خليل: من قام بهذا العمل عميل وجبان. وسأل: لماذا اطلاق الصواريخ في هذا التوقيت. واشار ابن بلدته كامل سلمان الى ان من قام بهذا العمل ليس مقاوما بل مخربا. واضاف لم نعد بعد الى منازلنا التي دمرت خلال حرب تموز, ولم ننس بعد ما حدث لنا. وامل من الجيش اللبناني ان يضرب بيد من حديد ويضبط الوضع.
فولكو
ووصف الناطق العسكري باسم اليونيفيل الكولونيل دييغو فولكو الوضع في منطقة جنوب الليطاني في أعقاب الأعمال العسكرية التي شهدتها قبل أكثر من أربع وعشرين ساعة بأنه "هش وإن حافظ على الهدوء الى حد ما".
وقال "إن القوات الدولية عملت على تعزيز تواجدها كما سيرت المزيد من الدوريات في المنطقة إضافة الى إقامتها للعديد من النقاط الثابتة".
وإذ رفض المسؤول العسكري الدولي اتهام اليونيفيل لأي جهة أو طرف بإطلاق الصواريخ قال: "إننا ما زلنا في المكان الى جانب شركائنا في الجيش اللبناني نجري التحقيقات منذ الأمس أملاً في الوصول الى نتيجة ما حول هذه المسألة قريباً".
وشدد الكولونيل فولكو على "أهمية التعاون والتنسيق بين اليونيفيل والجيش اللبناني في تطبيق المهمة الموكلة اليهما في حفظ الأمن والاستقرار في منطقة انتشار القوات الدولية جنوب الليطاني" لافتاً الى "تعاون جميع الأطراف على جانبي الحدود مع اليونيفيل بعد مناشدتها لهم ضبط النفس والامتناع عن تصعيد الموقف".
القطاع الشرقي
وفي القطاع الشرقي (المستقبل)، وغداة إطلاق صواريخ، كثفت قوات الإحتلال الإسرائيلي تحركاتها على الحدود الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة، وسيرت دورياتها على طول السياج الشائك الممتد بين محور العديسة ـ كفركلا غرباً مروراً بمستعمرة المطلة وصولاً حتى محور الغجر ـ العباسية شرقاً. وتفقد عناصر دورية إسرائيلية مؤلفة من سيارتي جيب هامر، السياج الشائك وكاميرات المراقبة المثبتة عليها. وتولت سيارة جيب عسكرية إسرائيلية مخصصة للمسح تنظيف الطريق الرملية بين السياج الشائك والطريق العسكرية التابعة لهم .
وفي الجانب اللبناني، سيرت قوات اليونيفيل العاملة في القطاع الشرقي دورياتها على طول الخط الأزرق. واقامت الكتيبتان الإسبانية والأندونيسية نقاط مراقبة ظرفية في محور العديسة كفركلا، فيما راقب الجيش اللبناني التحركات الإسرائيلية وما يجري في الجانب الآخر من الحدود، واقام نقطة تفتيش موقتة عند بوابة فاطمة قام خلالها عناصر الجيش اللبناني بتفتيش سيارات المارة والتحقق من هويات ركابها.
حريق في المطلة يمتد الى سهل مرجعيون
افادت الوكالة الوطنية للاعلام ان جنود العدو الاسرائيلي قاموا بعد ظهر امس بافتعال حريق في منطقة الحمامص داخل مستعمرة المطلة الاسرائيلية امتد الى سهل مرجعيون حيث أتى على أغمار القمح المكدس في السهل واكوام التبن. كما أتى الحريق على دشمتين لجنود العدو في المطلة على الحدود مع بوابة فاطمة اللبنانية.