زحلة... لم تعد في القلب!
منذ ان فازت لائحة "زحلة بالقلب" في الانتخابات ونوابها في حالة ضياع، لأن احدهم لم يكن يتوقع فــوزه. بعضهم كان يعرف طريقه منذ البداية مثل مرشح حزب الكتائب الوزير ايلي ماروني ومرشحي تيار المستقبل عاصم عراجي وعقاب صقر، اما الآخــرون فكانوا في حالة ضياع لأن احدهم لم يكن مرتبطاً بــاي حــزب او تــيــار. نــقــولا فتوش يسعى لأن يــكــون نقيض ايلي سكاف ويريد ان يكون رئيساً لكتلة نواب زحلة في نطاق 14 آذار وتيار المستقبل كما كــان خصمه ايلي سكاف رئيساً للكتلة الشعبية في نطاق تكتل الاصلاح والتغيير وفريق 8 آذار. وحاول فتوش منذ اعلان الفوز تأليف كتلة اسمها "زحلة في القلب" وتضم الجميع وبرئاسته، وان كان بعضهم ينتمي الى احزاب وتيارات اخرى. ولكنه فوجئ بان اقرب النواب اليه كانوا ابعدهم عنه وهم طوني ابو خاطر وجوزف المعلوف والارمني جنجنيان اذ انهم قبيل الانتخابات وقبل اعلان اللائحة ارتبطوا كلهم او بعضهم باتفاق مع قائد القوات اللبنانية سمير جعجع بان ينضموا الى كتلة القوات في حال فوزهم، وقد حاول جعجع ضمهم الى كتلته وعقدوا اجتماعا وحيداً في نطاق هذه الكتلة، وعندما احتج فتوش ورفع صوته عالياً واحدث ضجة لدى ناخبي الدائرة تراجع جعجع واعيد تكوين "كتلة زحلة بالقلب" الى ان قدم سعد الحريري تشكيلة حكومته الاخيرة ولم يكن فيها لا اسم فتوش ولا اي اسم من "كتلته"، ولا حتى من منطقة زحلة عموماً، ما ادى الى قول ما قاله عن سعد الحريري والذي منه ان الاكثرية النيابية ما كانت حققت اكثريتها لولا نتائج معركة زحلة، وهــو كــان على حق في قوله هذا، ولكنه لم يشر الى ان الحريري منح لائحة "زحلة بالقلب" نحو 25 الف صوت سني وهو الرقم الذي حقق الفوز الكاسح لفتوش ولبقية اعضاﺀ لائحة زحلة بالقلب والخسارة لزعيم زحلة التاريخي ايلي سكاف نــــواب "كــتــلــة زحــلــة بــالــقــلــب" يتوزعون حالياً في عدة اتجاهات.
ايــلــي مــارونــي فــي حــزب الكتائب وعراجي وصقر في تيار المستقبل وجنجنيان فــي الكتلة الارمــنــيــة المنتمية الى تيار المستقبل، وابو خاطر والمعلوف على ابواب القوات اللبنانية، واما نقولا فتوش فقد بقي وحده يفتش عن فريق ينتمي اليه، بعد ان تفجّر خلافه مع زملائه ومع سعد الحريري بالشكل المعلوم.
وعــلــى كـــل حــــال، فـــان طــريــق المعارضة وابواب ايلي سكاف يقال انها لن تكون مقفلة في وجه نقولا فتوش... اذا اراد!