إجراءات للجيش لفتح طريق العباسية - الوزاني
الاحتلال يُكثّف طلعات طيرانه ودورياته..
شهدت منطقتا حاصبيا والعرقوب صباح أمس تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الإسرائيلي ونفذت 6 طائرات من طراز اف - 16 طلعات استكشافية عدّة بشكل دائري، وعلى علو متوسط فوق قرى العرقوب المتاخمة لجبهة مزارع شبعا المحتلة وحاصبيا وصولاً إلى سماء جزّين واقليم التفاح·
سبق ذلك تحليق مماثل للمروحيات الإسرائيلية فوق مزارع شبعا وتلال كفرشوبا المحتلين، ونفذت هذه المروحيات طيراناً دائرياً فوق المواقع الإسرائيلية الخلفية إلى الشمال الشرقي من قلعة نمرود عند الخط الفاصل بين المزارع ومرتفعات الجولان المحتلين·
وبموازاة ذلك، كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس من دورياته المؤللة على طول الخط الأزرق انطلاقاً من محور تلال العديسة غرباً وحتى محور الوزاني - الغجر شرقاً عملت عناصر هذه الدوريات على تمشيط الطريق العسكري المحاذي للسياج الحدودي الشائك وتفقد النظام الالكتروني المثبت على طول هذا السياج·
من جهة أخرى، باشر الجيش اللبناني المنتشر بمحاذاة الخط الأزرق في قطاع الوزاني - الغجر اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة والاجراءات العملانية المطلوبة من اجل إعادة فتح طريق عام الوزاني - العباسية امام المدنيين من أبناء المنطقة والذي كانت قد اقفلته الكتيبة الاسبانية العاملة ضمن قوات الطوارئ الدولية منذ انتشارها في تلك المنطقة بعد عدوان تموز عام 2006 لدواع أمنية·
وعلم أن قرار إعادة فتح هذا الطريق من قبل الجيش اللبناني جاء بالتفاهم والتنسيق مع قيادة قوات الطوارئ الدولية على ان يتولى الجيش اللبناني بدلاً من قوات اليونيفل المهام الأمنية واللوجستية المطلوبتين لتسهيل حركة مرور المواطنين على هذا الطريق والسماح للمزارعين من أبناء المنطقة بالوصول إلى املاكهم واستغلالها من دون اية عوائق كما وان الجيش اللبناني ومن خلال الخطة المرسومة سيتسلم من الكتيبة الاسبانية الحاجز الذي تقيمه حالياً عند المدخل الشرقي لقرية العباسية وكذلك الحاجز الثاني عند المدخل الغربي لهذا الطريق فوق جسر الوزاني، كما وسيقيم حواجز ثابتة ومتحركة ونقاط مراقبة على طول هذا الطريق بالتعاون مع قوات اليونيفل خاصة بمحاذاة الشطر الشمالي اللبناني المحتل من قرية الغجر· وقد لاقت هذه الخطوة ارتياحاً كبيراً لدى أبناء المنطقة وبخاصة المزارعين منهم بحيث بات فتح هذا الطريق بعد مضي اكثر من ثلاث سنوات على اقفاله يسهل حركة وصولهم الى املاكهم واستغلالها بصورة طبيعية وفي أجواء آمنة·
إلى ذلك، عملت شاحنات خاصة لنقل المياه تابعة للكتيبة الاسبانية العاملة ضمن قوات اليونيفل، على نقل مياه إسرائيلية تجمعت في بركة اسمنت أقامتها اليونيفل في لبنان قرب السياج الشائك الذي يفصل بين إسرائيل وبلدة كفركلا، إلى أراض لبنانية في سهل الخيام وتفريغها بطريقة عشوائية في الاراضي وتتسبب في ارتفاع في منسوب المياه في البرك الموجودة في السهل وبانجرافات عميقة واحداث برك مياه جديدة في الاراضي الزراعية·
وبدلاً من تفريغ كميات المياه الإسرائيلية في الأنهر سواء في نهري الليطاني أو الوزاني تقوم الكتيبة بنقلها وتفريغها في أراض لبنانية أخرى، ويهذه الطريقة لا تحل المشكلة، بل تنتقل من مكان إلى آخر، وعلى حساب لبنان وأراضي زراعية لبنانية يملكها مزارعون يعملون فيها وهذه الأراضي لم تعد صالحة للاستعمال·
وخلال اتصال مع رئيس بلدية كفركلا موسى شيت قال ان الكتيبة الاسبانية الجديدة التي افرغت المياه في سهل الخيام لم تعرف المكان، وافرغتها في مكان خطأ، وطلبت منها التوقف عن العمل وتوقفت فوراً، وسوف ترسل غداً البلدية شرطي بلدي يرافق الكتيبة خلال نقل المياه من أجل تحديد المكان المخصص لتفريغ المياه في سهل الخيام·
تجدر الإشارة إلى أن اليونيفل وبالاتفاق مع الدولة اللبنانية وبلدية كفركلا توصلوا العام المنصرم إلى اتفاق لإزالة الخرق الإسرائيلي الذي تمثل بتدفق المياه الإسرائيلية نحو الأراضي اللبنانية في كفركلا والتي شكلت حينها خرقاً للخط الأزرق وللسيادة اللبنانية·
وقامت الكتيبة البلجيكية بتنفيذ الاتفاق الذي تمثل ببناء بركة لتجميع المياه بطول 50 متراً وعرض 4 أمتار قرب عبارة كفركلا على الشريط الشائك، ووضعت فتوحات في الحائط الإسرائيلي بهدف تسهيل دخول المياه الإسرائيلية إلى البركة على أن تقوم الكتيبة الاسبانية بنقلها إلى أماكن أخرى·