قبضات حمراء مرفوعة تطالب بحماية الشعب من.. الدولة!
بالأحمر وبالرغيف، واصل «الحزب الشيوعي اللبناني» أمس سلسلة تحركاته في مختلف مناطق لبنان، دفاعاً عن حق المواطن الفقير بالحياة في بلد يتعذر فيه الوصول إلى الرمق.
فاحتشد تحت تمثال رياض الصلح في وسط العاصمة بيروت، وأمام السراي الحكومية، الشيوعيون رافعين قبضاتهم، مطالبين بحماية المواطن من حاضر خانق، على المستوى المعيشي، وذلك بحضور أعضاء من المكتب السياسي في الحزب الشيوعي اللبناني ونائب أمين عام الحزب د. ماري ناصيف الدبس، وأعضاء من اللجنة المركزية، وفعاليات نقابية وثقافية وإعلامية، والفنانة أميمة خليل، والإعلامية غادة عيد، وحشد من الشيوعيين. وألقى للمناسبة أيمن ضاهر عضو قيادة بيروت ومسؤول قطاع الشباب والطلاب فيها في الحزب الشيوعي اللبناني كلمة الاعتصام اعتبر فيها: «إن اعتصاماتنا اليوم في بيروت وكافة المناطق اللبنانية ما هي إلا صرخة بوجه كل السياسات الاقتصادية المتعاقبة منذ ما بعد الحرب الأهلية اللبنانية وحتى يومنا هذا».
وفي الشمال اللبناني، رفع الحزب الشيوعي اللبناني ـ منطقية طرابلس («السفير») أمس الصرخة احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، وانقطاع التيار الكهربائي، والرسوم والضرائب المفروضة على السلع والمحروقات، خلال الاعتصام الذي نفذه في ساحة عبد الحميد كرامي (النور). شارك في الاعتصام حشد من أنصار الحزب رافعين اللافتات التي نددت بسياسة الحكومة الاقتصادية، واستهجنت التقنين القاسي وتلوث المياه والانقطاع المتكرر للاتصالات، فيما لفّ البعض أعناقهم بحبل مشنقة الفواتير المتعددة والمرتفعة، وذلك على وقع أغاني زياد رحباني والأناشيد الثورية.
وخلال الاعتصام، أشار عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي ومسؤول الشمال فيه محمود خليل إلى أن «أحلام وتطلعات ومتطلبات الشباب لا تجد آذانا صاغية في دولة انعدمت فيها المسؤولية وأصبح مواطنوها يعيشون عن طريق الصدفة، من دون الحد الادنى من التخطيط ومن الرعاية، ولو تعاقبت الحكومات، فالناس وأشغالهم وأعمالهم في واد وحكومتهم ودولتهم في واد آخر».
وختم خليل كلمته بالقول: «إننا مستمرون بتحركنا وهو الخطوة الأولى على طريق تحرك طويل ومتصاعد، والآن نحن لوحدنا، أما في المستقبل فسنكون مع النقابات والنقابيين الأحرار الذين ما غادروا الميدان، ومع المواطنين من كافة الشرائح الاجتماعية من عمال ومزارعين ومثقفين وموظفين، حتى نصل جميعا الى طمأنينة حقيقية بشأن إلغاء التقنين الكهربائي إلغاء نهائيا».
وفي البقاع («السفير» - سامر الحسيني)، حط الشيوعيون رحالهم في ثلاث محطات: الأولى عند نقطة تل عمارة على الطريق الدولية رياق - بعلبك، والثانية على طريق شتورا - دمشق في ساحة شتورا، والثالثة في منطقة اللبوة عند مفرق عرسال، معتصمين احتجاجا على سياسة الغلاء، بمشاركة عائلاتهم وأطفالهم.
ورفعوا في الاعتصامات التي رافقها حضور امني وعسكري للجيش اللبناني وأجهزة قوى الأمن الداخلي، لافتات نددت بغلاء المحروقات والجوع والتقنين الكهربائي وبالقوى السياسية في تجمعي الثامن والرابع عشر من آذار.
ووزع مناصرو «الحزب الشيوعي» في المحطات الثلاث مناشير أشارت إلى «المعاناة التي تزداد يوما بعد يوم، وتضرب كل بيت بسبب الازمة الاقتصادية والاجتماعية».
وأضاف البيان: «نهبوا جيوبنا نحن فقراء لبنان بالضرائب والرسوم من دون أن ننال مقابلها شيئا، يوزعونها هدرا وفسادا ومحاصصة على جيوبهم في دهاليز شركة الكهرباء وخدمة الدين لاصحاب المصارف».
كما نفذ «الحزب الشيوعي» في الجنوب (صور – حسين سعد) اعتصاما حاشدا عند النصب التذكاري لشهداء المقاومة في صور، رفعت فيه اللافتات المنددة بالسياسات الاقتصادية للحكومة وشعارات منها «معك ليرة بتسوى ليرة». شارك في الاعتصام وفد من قيادة «الحزب» برئاسة عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي علي غريب ومسؤول منطقية صور كايد بندر ورئيس نقابة عمال ومستخدمي مصالح المياه في الجنوب قاسم غبريس ورئيس منتدى صور الثقافي الدكتور ناصر فران ونائب رئيس جمعية التضامن الثقافية يوسف خضرا وعضو منبر الوحدة الوطنية محمد الملاح والنقابي علي محي الدين وممثلون عن مجالس بلدية وجمعيات اهلية وفعاليات.
بعد النشيد الوطني اللبناني ونشيد الحزب، القى عضو قيادة منطقة صور رائد عطايا كلمة تناول فيها مسيرة الحزب الشيوعي ونضالاته المطلبية ودوره في اطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية.
ثم تحدث غريب فقال «اننا نتحرك اليوم في الجنوب وسائر المناطق اللبنانية كي لا يدفع شعبنا الثمن كل فترة من الزمن افقارا وتشريدا وهجرة منظمة لخيرة شبابه، لاننا ندرك عن وعي بأن الخطر المحدق بوطننا وبمصير الفئات الشعبية لا يفرق بين طرف وآخر وبين منطقة واخرى ولا يوفر احدا من ابناء الطبقات الشعبية».