الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

دور ال سي أي ايه في قضية اللبنانيين المبعدين من الإمارات

2009/10/6 · · المقال رقم 7427
ناديا الأعور اخترقت أجهزة الكومبيوتر في‮ »‬السي‮ ‬آي‮ ‬إي‮«...‬ اعترافات عميلة لـ»حزب الله‮« ‬موظّفة في‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬بميتشيغن أدّت إلى إبعاد مئات الشيعة اللبنانيين من الإمارات ‮ ‬توقع إبعاد الآلاف من اللبنانيين الشيعة العاملين في‮ ‬دول خليجية أخرى خلال الأشهر القليلة القادمة ‬الاعترافات كشفت عن نشاطات‮ »‬حزب الله‮«‬ داخل المجتمع الشيعي‮ ‬اللبناني‮ ‬في‮ ‬أبو ظبي‮ ‬ودبي ‮ ... ‬والـ‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬سلّمت السلطات الإماراتية أسماء الذين‮ ‬يموّلون‮ »‬حزب الله‮« ‬في‮ ‬لبنان بمبالغ‮ ‬شهرية طائلة ويجنّدون العشرات من أبناء طائفتهم لجمع معلومات عن هذه الدولة الخليجية المزدهرة‮... ‬ويقيمون خلايا‮ ‬يمكن تحويلها إلى عصابات تخريب وتفجير واغتيال متى صدر التكليف من بيروت ‬الـ‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬عثرت على‮ »‬رسالة شكر‮« ‬من أحد قياديي‮ »‬حزب الله‮« ‬في‮ ‬منزل طلال شاهين زوج شقيقة ناديا الأعور وصورة له ولأفراد عائلته أمام أحد مراكز الحزب في‮ ‬الضاحية الجنوبية ‬لندن‮ - ‬كتب حميد‮ ‬غريافي‮:‬ كشفت أوساط سياسية لبنانية قريبة من أجهزة الأمن الأميركية في‮ ‬واشنطن النقاب أمس عن أن إقدام دولة الإمارات العربية المتحدة على إبعاد المئات من اللبنانيين العاملين فيها خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد إنهاء عقود عملهم،‮ »‬له علاقة بمواطنة لبنانية كانت تعمل موظفة في‮ »‬مكتب التحقيقات الفدرالية‮« (‬أف بي‮ ‬آي‮) ‬في‮ ‬ميتشيغن الأميركية ثم في‮ ‬وكالة الاستخبارات المركزية‮ (‬سي‮ ‬آي‮ ‬إي‮)‬،‮ ‬قبل اعتقالها بتهمة العمالة لـ»حزب الله‮« ‬في‮ ‬لبنان واعترافها بتهريب معلومات إليه تتعلق بعملائه ومموليه وخلاياه في‮ ‬الولايات المتحدة من الملفات السرّية في‮ ‬المؤسستين الأمنيتين والحكم عليها بالسجن‮ ‬15‮ ‬عاماً‮ ‬هناك بعد سحب جنسيتها الأميركية التي‮ ‬حصلت عليها لمجرد انتسابها إلى مكتب التحقيقات الفدرالية‮«.‬ وقالت الأوساط لـ»المحرر العربي‮« ‬في‮ ‬اتصال بها من لندن،‮ ‬إن‮ »‬اعترافات هذه المرأة اللبنانية التي‮ ‬تدعى ناديا نديم بروتي‮ (‬نسبة إلى زوجها الأميركي‮) ‬واسمها الأصلي‮ ‬ناديا نديم الأعور،‮ ‬شملت معلومات عن نشاطات‮ »‬حزب الله‮« ‬داخل المجتمع الشيعي‮ ‬اللبناني‮ ‬في‮ ‬أبو ظبي‮ ‬ودبي‮ ‬في‮ ‬دولة الإمارات،‮ ‬حيث سلّمت الـ»أف بي‮ ‬آي‮« ‬أسماء عدد من العاملين هناك‮ ‬يموّلون‮ »‬حزب الله‮« ‬في‮ ‬بيروت بمبالغ‮ ‬شهرية طائلة،‮ ‬ويجنّدون العشرات من أبناء طائفتهم لجمع معلومات عن هذه الدولة الخليجية المزدهرة مالياً‮ ‬واقتصادياً،‮ ‬ويقيمون خلايا قد تتحوّل إلى عصابات تخريب وتفجير واغتيال في‮ ‬حال صدرت إليها الأوامر من بيروت متى دعت الضرورة إلى ذلك‮«.‬ ونقلت الأوساط السياسية اللبنانية عن مصادر‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬و»سي‮ ‬آي‮ ‬إي‮« ‬أن المحكومة اللبنانية ناديا‮ »‬وهي‮ ‬شقيقة ألْفَت الأعور زوجة اللبناني‮ ‬طلال شاهين أحد عناصر‮ »‬حزب الله‮« ‬اللاجئين إلى الولايات المتحدة،‮ ‬تمكنت من اختراق أجهزة الكومبيوتر في‮ ‬المؤسستين الأمنيتين الأشهَر في‮ ‬أميركا والعالم والحصول على ملفات سرية تتعلق بنشاطات خلايا وعملاء الحزب في‮ ‬البلاد وتتضمن أيضاً‮ ‬معلومات عن تحركات قيادة الحزب وعناصره في‮ ‬لبنان ودول عربية أخرى‮«.‬ وأكد مسؤول في‮ ‬مكتب المدعي‮ ‬العام الأميركي‮ ‬في‮ ‬ميتشيغن أن المحكومة ناديا الأعور‮ - ‬بروتي‮ »‬استخدمت أجهزة كومبيوتر‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬من دون ترخيص للحصول على معلومات تتعلق أيضاً‮ ‬بشقيقتها وزوجها طلال شاهين صاحبي‮ ‬مطعم‮ »‬الشيش‮« ‬الشعبي‮ ‬في‮ ‬المدينة،‮ ‬خصوصاً‮ ‬وأن هذا الأخير المعروف لدى الأجهزة الأمنية أنه من داعمي‮ »‬حزب الله‮« ‬حيث ساهم منذ حرب تموز‮/ ‬يوليو‮ ‬2006‮ ‬في‮ ‬جمع تبرعات‮ »‬لأيتام‮« ‬الحزب الذين فقدوا آباءهم فيها،‮ ‬تمّ‮ ‬اعتقاله واتهامه بالتهرّب من دفع الضرائب هو وزوجته،‮ ‬ثم أفرج عنهما ليظهرا‮ - ‬بحسب تقرير لـ‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬عنهما‮ - ‬في‮ ‬بيروت وهما‮ ‬يشاركان في‮ ‬احتفال لجمع التبرعات ترأسه السيد محمد حسين فضل الله المرشد الروحي‮ ‬لـ»حزب الله‮«.‬ وقالت الأوساط السياسية اللبنانية إن الـ‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬أبلغت‮ »‬حكومة دولة الإمارات المتحدة باعترافات ناديا الأعور قبل شهور عدة وسلمتها أسماء الأشخاص اللبنانيين من الطائفة الشيعية العاملين فيها الذين‮ ‬يجمعون الأموال لـ‮ »‬حزب الله‮« ‬ويرسلونها إليه بواسطة مجموعات شيعية تقيم في‮ ‬دولة الإمارات،‮ ‬وإن العملية التي‮ ‬قامت بها سلطات أبو ظبي‮ ‬ودبي‮ ‬لإبعاد المئات من هؤلاء جاءت بعد تحقيقات طويلة أجرتها مع العشرات منهم واعترفوا بصدقية المعلومات الأميركية‮«.‬ وقالت مصادر‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬إنها عثرت خلال تفتيشها مقر إقامة شاهين وزوجته على‮ »‬رسالة شكر‮« ‬من أحد قياديي‮ »‬حزب الله‮« ‬في‮ ‬بيروت إليهما لقيامهما بإرسال أموال إلى‮ ‬40‮ ‬يتيماً‮ ‬شيعياً،‮ ‬كما عثرت على صورة لشاهين وأفراد عائلته أمام أحد مراكز‮ »‬حزب الله‮« ‬في‮ ‬الضاحية الجنوبية من بيروت‮.‬ وذكرت‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬في‮ ‬ميتشيغن أن لطلال شاهين‮ (‬صهر المعتقلة ناديا بروتي‮ - ‬أعور‮) ‬علاقة وثيقة بالمنظمة الخيرية المعروفة باسم‮ »‬جمعية المبرّات الخيرية‮« ‬التي‮ ‬يشرف عليها العلامة السيد محمد حسين فضل الله في‮ ‬ضاحية بيروت الجنوبية والتي‮ ‬ما زالت تعمل سراً‮ ‬في‮ ‬مدينة ديربورن في‮ ‬الولاية الأميركية وهي‮ ‬تحت المراقبة‮«.‬ وقالت الأوساط اللبنانية إن‮ »‬حكم التعامل مع‮ »‬حزب الله‮« ‬على ناديا صدر بسجنها‮ ‬15‮ ‬عاماً‮ ‬وبتغريمها‮ ‬600‮ ‬ألف دولار،‮ ‬إلاّ‮ ‬أن تقديمها طلب استرحام ولكونها عميلة في‮ »‬أف بي‮ ‬آي‮« ‬و»سي‮ ‬آي‮ ‬إي‮« ‬خُفِّضت مدة السجن إلى‮ ‬12‮ ‬شهراً‮ ‬مع سحب جنسيتها الأميركية فوراً‮«.‬ وأعربت الأوساط عن اعتقادها أن تكون أجهزة أمن المؤسستين الأميركيتين‮ »‬أبلغت دولاً‮ ‬عربية أخرى باعترافات لعميلة‮ »‬حزب الله‮« ‬هذه تتعلق بمواطنيها الشيعة وباللبنانيين الشيعيين العاملين فيها والمتعاملين مع‮ »‬حزب الله‮« ‬في‮ ‬لبنان‮«.‬ ولم تستبعد الأوساط‮ »‬أن تحذو هذه الدول العربية،‮ ‬وخصوصاً‮ ‬الخليجية منها،‮ ‬حذو دولة الإمارات في‮ ‬إبعاد الآلاف من اللبنانيين الشيعة العاملين لديها خلال الأشهر القليلة المقبلة‮«.‬ وكان وفد من المبعدين من الإمارات‮ ‬يطلقون على أنفسهم اسم‮ »‬العائدين‮« ‬إلى لبنان،‮ ‬زار أول من أمس نائب الأمين العام لـ»حزب الله‮« ‬الشيخ نعيم قاسم الذي‮ ‬وصف عملية إبعادهم بأنها‮ »‬من دون مبرر أو دليل‮«‬،‮ ‬مطالباً‮ ‬أبو ظبي‮ ‬بـ»ألاّ‮ ‬تقع أسيرة الشبهات السياسية في‮ ‬إبعاد المواطنين اللبنانيين‮«‬،‮ ‬حاضاً‮ ‬المسؤولين اللبنانيين على‮ »‬الضغط من أجل إعادتهم إلى أعمالهم واسترداد حقوقهم المشروعة‮«.