الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

الجزائر ممثل العرب في كأس العالم - مونديال جنوب أفريقيا

2009/11/19 · · المقال رقم 7763
تأهل المنتخب الجزائري لكرة القدم إلى كأس العالم في جنوب أفريقيا 2010 بفوزه على المنتخب المصري بهدف دون رد في المباراة الفاصلة التي جرت مساء الأربعاء على ملعب نادي المريخ السوداني في أم درمان. احرز هدف المباراة عنتر يحيى في الدقيقة 40 من الشوط الأول ليقود بلاده إلى ثالث نهائيات كأس عالم في تاريخها. وسبق للجزائر التأهل مرتين فقط في تاريخها إلى كأس العالم وكانت عامي 1982 في إسبانيا وهي الأفضل في تاريخ الكرة الجزائرية، و1986 في المكسيك. وينضم المنتخب الجزائري بذلك إلى منتخبات غانا وساحل العاج والكاميرون ونيجيريا الممثلة للقارة الأفريقية في المونديال إضافة إلى الدولة المضيفة. هجوم بدأ مدرب مصر حسن شحاتة المباراة بتشكيل هجومي بإشراك عمرو زكي وعماد متعب في الهجوم ومن خلفهما محمد أبو تريكة. أما رابح سعدان مدرب الجزائر فبدا أنه يعتمد بشكل أساسي في خطته الهجومية على كريم زياني ورفيق صايفي ويزيد منصوري وعبد القادر غزال. بدأت المباراة سريعا بهجمة مصرية في الدقيقة الأولى لتصل الكرة إلى عماد متعب سددها ضعيفة في يد الحارس الجزائري. ويرد هجوم الجزائر برأسية امسكها الحارس المصري عصام الحضري،وفي الدقيقة الخامسة ينقذ فوزي شاوشي مرماه من رأسية عبد الظاهر السقا. وفي الدقيقة 15 أخطر فرصة للمنتخب الجزائري بتسديدة عنتر يحيى من داخل منطقة الجزاء ولكن الحضري أنقذ الكرة بقدمه معوضا خطأه في البداية في تقدير التعامل مع كرة عالية من ضربة حرة. وتمنح هذه الفرصة الثقة للمنتخب الجزائري ويفرض سيطرته على وسط الملعب ويرسل نذير بلحاج عرضية خطيرة يمسكها الحضري ويشترك معه عبد القادر غزال ويحصل على إنذار. ويستشعر المصريون الخطورة ويواصلون التحرك الهجومي من خلال انطلاقات احمد المحمدي وسيد معوض وتحركات زكي ومتعب. وبدا أيضا تفوق المدافعين الجزائريين عنتر يحيى ومجيد بوقرة في الكرات المشتركة والعالية. ويعود الهجوم الجزائري إلى تهديد مرمى الحضري الذي أبعد بصعوبة عرضية نذير بلحاج في الدقيقة 29. وفي الدقيقة 30 أول تهديد مصري حقيقي على مرمى الجزائر بكرة عرضية قابلها محمد أبوتريكة بتسديدة مباشرة وذهبت الكرة بجوار المرمى. وفي الدقيقة 33 يخطف المحمدي الكرة داخل منطقة جزاء الجزائر ويسددها أرضية أبعدها الحارس الجزائري منقذا مرماه من هدف محقق. ثم يعود هجوم الجزائر لإرسال الكرات العرضية الخطيرة ويفضل عبد الظاهر السقا في التعامل مع إحدى هذه الكرة لتصل إلى عنتر يحيى الذي سددها صاروخية في شباك الحضري في الدقيقة 40. ويهاجم المصريون بشراسة بعد الهدف ولكن هجماتهم افتقدت الخطورة الحقيقة لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزائر. الشوط الثاني وفي بداية الشوط الثاني يدفع حسن شحاتة بمحمد زيدان بدلا من عمرو زكي وحسني عبد ربه بديلا لأحمد فتحي. يسيطر لاعبو مصر على الكرة كثيرا ولكن دون ترجمة ذلك إلى فرص خطيرة على المرمى الجزائري نتيجة تفوق مدافعي الجزائر في الرقابة والضغط على مفاتيح لعب مصر خاصة أبو تريكة ومتعب. ويجري سعدان أول تغيير بإخراج مراد مغني والدفع بفتحي جيلاس في الدقيقة 57. ويلعب الجزائريون بدفاع منطقة محكم مام دفع لاعبي مصر للاعتماد على الكرات الطويلة التي كان معظمها من نصيب دفاع الجزائر والحارس فوزي شاوشي. سيد معوض ويزيد منصوري دفاع الجزائر نجح في التصدي لتحركات ظهيري الجنب في مصر وفي الدقيقة 60 يكاد مراد مغني يضيف هدف التعزيز برأسية أنقذها الحضري. وفي الدقيقة 61 تضيع فرصة خطيرة من مصر بفضل الحارس الشاوشي الذي تصدى لتسديدة عماد متعب بعد تمريرة متقنة من محمد زيدان. وفي الدقيقة 71 تألق فوزي الشاوشي وأنقذ شباكه من انفراد محمد أبو تريكة الذي كان حينها أقرب فرصة مصرية للتهديف. ويتماسك الدفاع الجزائري وسط ارتداد لجميع لاعبي الجزائر إلى نصف ملعبهم مع الاعتماد على الهجمات المرتدة مما صعب من مهمة لاعبي مصر خاصة وأن أبو تريكة كان مراقبا وبدا التأثر الواضح لحسني عبد ربه بإصابته. ويستمر الهجوم المصري الذي عابه الإكثار من الكرات العالية التي كانت من نصيب لاعبي الجزائر. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلا من الضائع يضيع أبو تريكة أخر فرصة لتحقيق التعادل. ويطلق الحكم صافرة النهاية لتنطلق فرحة الجزائريين بالتأهل إلى كأس العالم، وأصبحت الجزائر بذلك المنتخب العربي الوحيد في مونديال جنوب أفريقيا. فرحة هستيرية في الجزائر وحزن في مصر عمت فرحة هستيرية شوارع العاصمة الجزائرية اثر اطلاق الحكم ادي ماييه من جزر موريشوس صفارته، معلنا نهاية المباراة الحاسمة بين منتخبي الجزائر ومصر بفوز الاول 1-صفر، وبلوغه نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه. واحتشد الشباب الجزائري في شوارع العاصمة مساء الاربعاء للتعبير عن شكرهم وتقديرهم لمنتخب بلادهم. وقال أحد مشجعي المنتخب الجزائري إن الاحتفالات انطلقت بعد "90 دقيقة عصيبة". "شكرا للخضر" ونزل الشعب الجزائري كبارا وصغارا الى الشوارع، مطلقي العنان لابواق سياراتهم التي زينت بالاعلام الوطنية، وحناجرهم التي هتفت باسم الوطن. ولم يتردد رجال الشرطة ايضا في اطلاق العنان لابواق سيارتهم قبل ان يستعيدوا هدوءهم. وردد الجزائريون هتافات متعددة مثل "شكرا للخضر"، "وان تو ثري تحيا الجزائر"، "نحن ذاهبون الى المونديال"، "الجميع في جنوب افريقيا". تحقق الحلم وقالت نعيمة (18 عاما) وهي تضحك وتبكي في الوقت ذاته "انه فعلا امر مؤثر، لقد بذل افراد المنتخب الجزائري قصارى جهودهم واعطوا كل ما عندهم". واضافت "لا تستطيعون تصور مدى الضغط، منذ مساء السبت عندما خسرنا في القاهرة، ابدينا مساندتنا المطلقة للمنتخب الجزائري، والان لقد تحقق الحلم". وقال احد سكان الجزائر العاصمة "عندما سجل يحيى الهدف الاول، خرج كثيرون الى الشرفات ليعبروا عن فرحتهم". فرحة في باريس وقال سيد حمدي مراسل بي بي سي في باريس إن ضواحي العاصمة الفرنسية شهدت نزول الآلاف من الشباب الجزائري من الجنسين إلى الشوارع محتفلين بالفوز على المنتخب المصري بعد طول انتظار. وأضاف مراسل بي بي سي أن المقاهي والمطاعم المنتشرة في الشانزليزيه أدخلت متعلقاتها قبل دقائق من نهاية المباراة، خوفا مما لا يحمد عقباه. وقال مراسل بي بي سي إن مئات السيارات وألاف المشجعين الجزائريين نزلوا إلى شوارع باريس، حيث حاولت عناصر مكافحة الشغب تنظيم المظاهرات، لكن الأمر بدا أكبر من طاقتهم. دموع في القاهرة وفي القاهرة كان المشهد مختلفا تماما، حيث عبر المصريون عن حزنهم اثر فشل منتخب بلادهم في بلوغ نهائيات كأس العالم. وقال احد انصار المنتخب المصري، ويدعى خالد جمال وهو يبكي في احد مقاهي حي المهندسين في القاهرة حيث كان يتابع المباراة، "لم يتمكن فريقنا من فعل اي شيء". وكان لسان حال زميله خالد حسن مماثلا بقوله "كرة القدم فوز وخسارة، يوم لك ويوم عليك"، في اشارة الى فوز منتخب مصر على نظيره 2-صفر السبت الماضي في القاهرة، ثم خسارته اليوم امامه صفر-1 في الخرطوم. وفي مقهى آخر، أغمى على احد انصار المنتخب وقام بعض الشبان بنقله في سيارة اجرة الى اقرب مستشفى. وعلى الرغم من حالة الاحباط، فان بعض انصار المنتخب المصري تجمعوا في احد الاحياء واستمروا في عزف الموسيقى واطلاق المفرقعات النارية في الهواء، غير ان البهجة كانت غائبة عن وجوههم.