الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

تحقيق لوكالة فرنسية: بيروت تسعى الى التربّع مجدداً على عرش أسواق الترف

2009/11/19 · · المقال رقم 7764
تحت عنوان بيروت تسعى الى التربّع مجدداً على عرش أسواق الترف أوردت وكالة فرانس برس أمس تحقيقاً قالت فيه: تسعى بيروت الى استعادة موقعها كوجهة رئيسية لشراء السلع الفاخرة في الشرق الاوسط، بفتح محلات كبرى ابوابها وعودة الاسواق العتيقة بحلة جديدة وعصرية الى العاصمة اللبنانية. ويقول غيوم بوديسو من شركة للاستشارات العقارية في بيروت ان عدد المحلات التي تبيع بضاعة فاخرة يزداد وهي تمتد كما بقعة الزيت. وتفتتح قريبا في وسط العاصمة الاسواق الشعبية العتيقة التي اعادت شركة سوليدير العقارية بناءها بقيمة تجاوزت المئة مليون دولار وبحلة مترفة واكثر حداثة. وكانت هذه الاسواق مسرحا قبل عشرين عاما لاكثر الجبهات ضراوة في الحرب الاهلية. وستضم هذه الاسواق الى جانب المتاجر التي تستهدف الشريحة الاوسع من المجتمع، اسماء لمحلات عالمية ضخمة. ويضم مشروع الاسواق التي تمتد على مساحة اكثر من ١٥٠ الف متر مربع والتي بات في امكان الزوار التجول فيها، ٤٠٠ متجر، بينها ٤٩ مخصصة لبيع المجوهرات. وتجاور الاسواق شارعي فوش وأللنبي اللذين سيحضنان ايضا اسماء براقة تضاف الى لائحة محبي التسوق. ويرى بوديسو ان سوق الترف في لبنان لا بد من ان يمر في وسط بيروت حيث سبقت الاسواق الجديدة ماركات اخرى معروفة في عالم الموضة، ناهيك عن دور الازياء لمصممين لبنانيين عالميين. ووسط المدينة ليس وجهة للتسوق فحسب، بل انتشرت فيه خلال السنوات الاخيرة ابنية تضم شققا سكنية مطلة على البحر يقدر ثمن الواحدة منها باكثر من مليون دولار، بالاضافة الى فنادق تعد من افخم فنادق لبنان. ويقول طوني سلامه ان بيروت ستصبح وجهة رئيسية وجنة للتسوق الى ان تستعيد مكانتها في غضون سنتين. واوضح ان السوق في بيروت ينمو بنسبة ١٥% سنويا بفضل الزبائن الذين لا يتوانى بعضهم عن انفاق مئتي الف دولار في الموسم الواحد على البضائع الفاخرة. وبيروت التي كان يطلق عليها لقب باريس الشرق الاوسط في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، عادت لتفرض نفسها واجهة للسياحة والتسوق في المنطقة منذ التسعينات على الرغم من الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن سنوات الحرب. وتصطف المتاجر الفاخرة على جانبي شوارع مخصصة للمشاة، وتتداخل الهندسة الجديدة مع تصميم هندسي عائد الى حقبة الانتداب الفرنسي ١٩٢٣-١٩٤٣. ويعتبر بوديسو ان هذا الطابع القديم المتجدد هو الذي يضفي سحرا لا نجده في الخليج. وتقول المواطنة المصرية وفاء العيوطي وهي تغادر احد المحال الفاخرة ان الاسواق عصرية جدا ولكن فيها شيء من الحميمية في الوقت نفسه. وتؤكد والدتها التي تحمل عددا من الاكياس المليئة بالملابس كأننا في باريس!. اما فدوى الاماراتية فتعتبر ان الاسواق الممتدة في ظل قناطر خشبية هي نسخة محدثة عن اسواق دبي، ولكن اجمل. الا ان بريق المتاجر الفخمة لم يطغ على الحنين الى الماضي لدى من عهدوا اسواق بيروت العتيقة. وقالت رندا ابي رجيلي بمزيج من الحزن والاعجاب، هذه ليست الاسواق الشعبية التي طبعت طفولتي. واضافت حافظوا على اسماء الشوارع لكنني لم اجد طريقي فيها. اشعر انني في اوروبا لا في بيروت.