جميل السيد: مضحكة المواقف المبررة لاستمرار توقيفي بهدف حمايتي
وصف اللواء الركن جميل السيّد بعض المواقف السياسية والتصريحات الإعلامية التي تبرّر استمرار اعتقاله بداعي حمايته من الخطر والمحافظة على حياته، بأنها مواقف سخيفة ومضحكة، ومن بينها ما ذكره المحامي محمد مطر بهذا المعنى في دعوى تنحي القاضي الياس عيد مؤخراً.
وأضاف اللواء السيّد بأنه لو صحّ هذا المنطق الغريب، لكان وجب أن يوضع معظم أركان هذه الدولة وسياسييّها وبعض صحافييها وقضاتها، لا سيّما القاضيين سعيد ميرزا والياس عيد، قيد الإعتقال في سجن روميه حفاظاً على حياتهم أيضاً وحتى إشعار آخر، حيث يمكن في هذه الحالة تحويل سجن رومية إلى منطقة خضراء على غرار المنطقة الخضراء المقامة في وسط بغداد لحماية أركان السلطة العراقية، طالما ان لبنان يوشك أن يصبح مثيلاً للعراق.
وأشار اللواء السيّد إلى أن المحافظة على حياة هؤلاء المسؤولين من خلال اعتقالهم في سجن رومية، من شأنه ان يوفر على الدولة ما يقارب أكثر من ثلاثة آلاف عسكري موزعين للحمايات والحراسات الفردية، بحيث ان هذا الــتوفير يعيدهم إلى مهامهم في مؤسسـاتهم الأمنية التي تشكو من نقص في عديدها.
كما أن من شأن إعتقال معظم المسؤولين في سجن روميه حفاظاً على حياتهم، أن يلغي السجون الفرديّة التي يعيشون فيها حالياً في مكاتبهم ومنازلهم وسياراتهم، كما من شأنه أيضاً ان يخفف من انتقالاتهم على الطرقات العامة وتعرضهم للإغتيال بما يؤدي إلى تعريض العديد من المواطنين الأبرياء للخطر والقتل كما حصل في عمليات الإغتيال السابقة.
واعتبر اللواء السيّد ان التحجج باعتقاله للمحافظة على حياته يثبت بلا أدنى شك إفلاس التحقيق وخلوّه من أي سند قانوني، سوى ما اعترف به مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا أمام القاضي برامرتز من أنّ الإعتبارات السياسية تقف وراء هذا الإعتقال وتطالبه بعدم الإفراج عنه.