غراتسيانو: لا نستطيع وقف الطلعات الجوية الاستكشافية... ويمكن ربط التفجير بمواجهات الشمال منطقي
غراتسيانو: نكتشف مخازن للأسلحة، ربط التفجير بمواجهات الشمال منطقي.
رأى قائد القوات الدولية العاملة في الجنوب كلاوديو غراتسيانو "ان التهديدات بشن هجمات بسيارات ملغومة هي أكبر عقبة امام بعثة الامم المتحدة". وقال في حديث الى وكالة "رويترز" انه "بعد مرور نحو عام على الحرب بين اسرائيل ومقاتلي "حزب الله" والتي استمرت 34 يوما، تعتبر اليونيفيل انها ادت اداء طيبا في ابقاء المنطقة هادئة الى جانب وحدات الجيش اللبناني التي انتشرت في الجنوب عقب الحرب".
وقال غراتسيانو "ان الهجوم على اليونيفيل كان في شكل عام هجوما على الاستقرار في لبنان، واذا اردت بحق زعزعة استقرار لبنان فعليك مهاجمة اليونيفيل.". ووصف التفجير الذي ادى الى مقتل ستة جنود اسبان بانه "متطور للغاية"، مشيرا الى ان نحو 50 كيلوغراما من المتفجرات استخدمت في هذا التفجير الذي نفذ عبر جهاز تحكم من بعد.
واضاف: "قد يكون منطقيا الربط بين الهجوم وما يجري في الشمال من مواجهات بين الجيش وجماعة، فتح الاسلام، وان ذلك قد يكون استنتاجا منطقيا ولكن ليس لدي اي دليل دامغ، وسأنتظر نتيجة تحقيقات منفصلة تجريها الحكومة اللبنانية واليونيفيل واسبانيا".
وسئل عن اكبر التحديات امام "اليونيفيل" فأجاب: "بالتأكيد انه هذا الهجوم الارهابي واحتمال تكراره". ولفت الى ان التدابير الامنية الجديدة لحماية قوات الامم المتحدة "جعلت من كسب ود الاهالي وتعاطفهم شيئا معقدا. ان ثقلنا قائم على حفظ التواصل مع الناس لأن القرار 1701 وحفظ السلام يتمحوران حول دعم الاهالي. بالطبع، لا تنازل عن الأمن، ولكن يتعيّن علينا ان نشرح لهم ان تلك التدابير الامنية ليست موجهة ضدهم". واكد ان "قواعد الاشتباك صارمة بما فيه الكفاية، لكن قوات حفظ السلام تناقش مع الجيش اللبناني سبل تحسين المشاركة وحماية القوة من اجل محاولة منع وقوع هجمات في المستقبل".
وكشف "ان اليونيفيل لا تزال تعثر على مخازن اسلحة وتسلمها الى الجيش اللبناني، لكنها لم تواجه تحركا للسلاح او لمسلحين في الجنوب" معتبرا "ان جزءا مهما بالنسبة الى مهمة القوة الدولية هو ابقاء النافذة مفتوحة على تطورات سياسية وديبلوماسية من شأنها ان تؤدي في النهاية الى نزع سلاح كل الجماعات المسلحة". واشار الى ان "اليونيفيل" تملك "قوات كافية لتنفيذ مهمتها وربما تحتاج الى الابقاء على المستويات نفسها من القوة الى حين تولي الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة في شكل مستقل. ان ذلك معناه الا تكون هناك القدرة المناسبة أو العدد المناسب من الجنود فحسب، وانما الثقة المناسبة من الجانب الآخر (اسرائيل)، ونحن نتحدث عن فترة من الوقت ربما تصل الى ثلاث سنين".
ولاحظ "ان الطلعات الاسرائيلية في المجال الجوي اللبناني تنتهك القرار 1701 وتشكل حرجا لحكومة بيروت والامم المتحدة".
وختم: "يمكن اليونيفيل الابلاغ عن الطلعات الجوية الاستكشافية ولكنها لا تستطيع وقفها. "الحل الوحيد الممكن هو اقناع اسرائيل على اعلى المستويات بوقف ذلك".