الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

توقيف قتلة الأقباط الستة والتوتر يسود منطقة الهجوم

2010/1/9 · · المقال رقم 8064
أعلنت الشرطة المصرية امس توقيف ثلاثة رجال يشتبه في تورطهم في اطلاق النار الذي ادى الى مقتل ستة اقباط وشرطي مسلم في صعيد مصر الأربعاء، بينما ظلت المتاجر مقفلة في نجع حمادي حيث حصل الهجوم. وأظهرت العناصر الاولى للتحقيق ان الرجال الثلاثة اطلقوا النار من داخل سيارتهم في اتجاه كنيستين ومركز تجاري في نجع حمادي بمحافظة قنا على مسافة 700 كيلومتر جنوب القاهرة. كما استهدفوا ديراً ومباني للأسقفية. وجاء في بيان لوزارة الداخلية المصرية أن "قوات الأمن مشطت مزارع قصب السكر في المنطقة التي كانت تبحث فيها عن المشتبه فيهم الذين استهدفوا في شكل خاص أقباطاً يخرجون من القداس عشية الميلاد القبطي" الذي يحتفل به في 7 كانون الثاني، وذلك بعد العثور على السيارة التي استخدمت في الهجوم. والثلاثة هم محمد احمد الكموني وقرشي ابو الحجاج وهنداوي محمد السيد، ولهم سجلات وسوابق جنائية، وقد سلموا أنفسهم "بعد تضييق الخناق عليهم". ووصل إلى المنطقة امس المدعي العام المصري عبدالمجيد محمود للإشراف على التحقيق. ولم تسجل اعمال عنف امس، لكن سكان نجع حمادي ظلوا يخشون صدامات جديدة او هجمات اخرى. وقال المسلم اشرف محمد في وسط المدينة إن "المسلمين والمسيحيين خائفون. سنضطر الى اغلاق محالنا، وهذه كارثة للجميع. وسيلزم أولادي المنزل أياما". وأكد جاره هاني "اننا كلنا متوترون. لا احد يعلم ما قد يحصل". وأشارت قبطية إلى ان "الناس خائفون الى درجة انهم يمتنعون عن الذهاب الى الكنيسة". وكشف أسقف المدينة الأنبا كيرلس انه حذر السلطات من خطر تعرض رعيته لأعمال عنف. وقال: "أستمع الى كلام الشارع، والناس يأتون لمقابلتي، فتصلني الشائعات سريعاً". وأشار إلى انه يشتبه في ان المسؤول الرئيسي عن الهجوم تصرف بإيعاز من آخرين، ذلك أنه "ليس رجلا متدينا، بل يؤجر خدماته". وينتمي المهاجمون إلى قبيلة فتاة مسلمة يحاكم شاب مسيحي بتهمة خطفها واغتصابها في تشرين الثاني 2009 في مدينة فرشوط المجاورة. وافاد الاسقف انه قرر في تدبير وقائي اختصار قداس الميلاد والطلب من كهنته عدم الحضور لتقليص الحشد. وروى شاهد ان المسيحيين ارتادوا الكنائس لصلوات الصباح، ولكن بأعداد أقل من المعتاد، وأن الأقباط رفعوا رايات الحداد السود على شرفات منازلهم. ووصف الأنبا كيرلس ضحايا الهجوم بأنهم "شهداء"، وقد شيعوا الخميس. وفي وقت لاحق، قال شهود ان نحو 300 قبطي تجمعوا امام كنيسة مار جرجس وطالبوا باستقالة مجدي أيوب، محافظ قنا حيث تقع مدينة نجع حمادي لأنه لا يوفر الحماية للمسيحيين. وتظاهر الف مسلم في منطقة الساحل القريبة التي تبعد 300 متر عن الكنيسة للاحتجاج على اغتصاب الفتاة المسلمة. ونقلت وكالة "انباء الشرق الاوسط" المصرية عن الأمين العام للحزب الوطني الديموقراطي الحاكم في محافظة قنا، خيرت عثمان، ان حادث نجع حمادي "جريمة ارتكبها سفاح، وليس لها اي صلة بالإسلام". * في باريس، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بان "ما حصل أمر خطير"، مبدياً الثقة بالسلطات المصرية. وصدر تنديد مماثل عن وزارة الخارجية الكندية. (و ص ف، رويترز، أب، أش أ)