الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

نبيه بري يطلق حملة الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية

2010/1/14 · · المقال رقم 8100
. وعون يسارع إلى ربطها بإعادة النظر في ضوابط النظام.. الانتخابات البلدية في أيار وتعديل القانون لا يزال متاحاً.. مجلس الوزراء يرفض القيود الأميركية على الإعلام اللبناني.. تميزت الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في السنة الجديدة بقرار جازم بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها، الامر الذي يسقط كل التكهنات باحتمال تأجيلها، فيما وضعت آلية التعيينات على نار حامية. وسيكون هذان الموضوعان محوري الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء من حيث التفاصيل الاجرائية لكليهما. أضف ان المجلس اتخذ قرارا واضحا برفض مفاعيل القانون الاميركي المتعلق بمعاقبة محطات تلفزيونية وأقمار اصطناعية تبث الى الولايات المتحدة وكلف وزير الاعلام طارق متري شرح الموقف اللبناني في الاجتماع المقبل لوزراء الاعلام العرب. وعلمت "النهار" ان الجلسة استهلت بمناقشة سياسية تحدث فيها رئيس الجمهورية ميشال سليمان عن حماية لبنان من الخطر الاسرائيلي وتطبيق القرار 1701، وتلاه رئيس الوزراء سعد الحريري في الاتجاه عينه مع شرح نتائج زيارته لتركيا والاتفاقات التي وقعت بين البلدين والتي أقرها مجلس الوزراء. ثم أثير موضوع القانون الذي أقره مجلس النواب الاميركي في شأن عدد من الفضائيات والمحطات العربية فضلا عن الاجراءات المتخذة في حق المسافرين من لبنان الى الولايات المتحدة. وكلف مجلس الوزراء الوزير متري نقل وجهة نظر لبنان الى اجتماع وزراء الاعلام العرب والمتمثل في رفض لبنان التضييق على الحريات الاعلامية خصوصا ان القوانين اللبنانية تكفل الحريات وتمنع التحريض على العنف والكراهية واثارة النعرات. كما تقرر متابعة الاجراءات في حق المسافرين اللبنانيين من خلال القنوات الديبلوماسية. وأفادت المعلومات ان الرئيس سليمان أثار موضوع الآلية الواجب اعتمادها في التعيينات الادارية، بتأكيده ضرورة اعطاء الموظفين من داخل الملاك الاولوية واعتماد معايير الكفاية والجدارة مع الحفاظ على المناصفة ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان النقاش حصر بداية باعطاء الاطراف وجهة نظر "طوباوية" في آلية التعيينات، من دون التطرق الى ما يواجهه هذا الملف من تجاذبات حول المحاصصة والمحسوبيات. ولم يطلب من وزير الدولة للتنمية الادارية محمد فنيش عرض أي تصور لديه باعتبار انه لم يكلف رسميا بعد اعداد أي آلية. لكن فنيش أشار الى انه يملك تصورا تقنيا لملء الشواغر واجراء التعيينات في المراكز الـ76 الشاغرة في الادارة العامة فضلا عن الشغور في رئاسات مجالس ادارات المؤسسات العامة الاخرى وأعضائها. وأثار وزير الشؤون الاجتماعية سليم الصايغ موضوعي التعيينات والانتخابات البلدية سائلا عن خطة الحكومة لاجراء الانتخابات وبموجب قانون 1977 او 2008، كما سأل عن آلية التعيينات وسط التخوف من أن يكون قرار الحل والربط السياسي خارج الحكومة. ودار نقاش سياسي حول موضوع الآلية اتسم بالصراحة، وعرض فنيش ما لديه من أرقام وتصورات لخطة واقعية فاتفق على ان تطرح الآلية في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. أما في موضوع الانتخابات البلدية، فعلمت "النهار" ان وزير الداخلية والبلديات زياد بارود شرح الخطوات التي قامت بها الوزارة لتأمين اجراء الانتخابات في موعدها وضمن المهلة القانونية ما بين 2 ايار و30 منه. وأوضح ان الوزارة ماضية في هذه التحضيرات على رغم ما تعانيه من شغور في الاحوال الشخصية التي لا مكننة فيها فضلا عن شغور في مراكز المحافظين، ذلك أنه من أصل ثمانية محافظين هناك ثلاثة محافظين فقط الآن، ومع ذلك فان التحضيرات جارية. وطلب تخصيص جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل لعرض الموضوع تفصيلا. وقال الوزير لـ"النهار" ليلا انه سيعد عرضا مفصلا يوزع على الوزراء قبل الجلسة، مؤكدا "أن خيارنا هو التزام المهل القانونية". ولفت الى ان امكانات تعديل القانون في مجلس النواب لا تزال ممكنة، وأن هناك شقا متعلقا بأحكام القانون وشقا آخر متعلقا بالاصلاحات المتصلة بالعملية الانتخابية كانتخاب رئيس البلدية مباشرة فضلا عن اجراء الانتخابات في يوم واحد وستكون الجلسة المقبلة لعرض كل هذه القضية بتفاصيلها. بري أما التطور السياسي البارز الذي سبق جلسة مجلس الوزراء، فتمثل في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس مجلس النواب نبيه بري ظهر أمس في مبنى المجلس وأطلق عبره ما عُدَّ حملة مركزة لتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية استكمالا لإثارته هذا الملف منذ مدة. واستحضر بري في مؤتمره هذه القضية في مراحلها التاريخية منذ 83 سنة، موضحا أن دعوته الى تشكيل الهيئة لدرس الطرق الكفيلة بإلغاء الطائفية السياسية واقتراحها "لم تكن خيارا لرئاسة المجلس بل واجب انفاذا لنص دستوري ملزم بصيغة آمرة"، بالاستناد الى مقدمة الدستور ومادته الـ95. وأبرز مجموعة ضمانات من شأنها ان تزيل أي تخوف من تشكيل الهيئة من أبرزها "أن ما تتوصل اليه الهيئة لا يكون تقريريا أبدا بل مجرد اقتراح"، لافتا الى انه "بصرف النظر عن الزام تشكيلها لا يمكن ان يعني ذلك أن الطائفية قد ألغيت". وإذ اعتبر ان "الاستقلاليين الاوائل كانوا متقدمين" في الموضوع، حذر من ان تعطيل تشكيل الهيئة "لا ينعكس على استمرار تعطيل المادة 95 فقط بل يؤدي الى استمرار تعطيل مواد دستورية أخرى يرتبط تطبيقها بالمادة 95 ومنها مثلا انشاء مجلس الشيوخ وقانون الانتخاب الذي وضع خطوطه العريضة اتفاق الطائف". وقال: "لا يمكن القبول ببند من اتفاق الطائف دون آخر وهناك خوف من ان يتسبب توقيف شيء ما بتوقيف أشياء أخرى". أما أبرز ردود الفعل وأسرعها على مؤتمر بري، فجاء من رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون الذي أكد تحفظه عن تأليف لجنة إلغاء الطائفية قبل "اعادة النظر في الكثير من النصوص" واعتبر ان "إلغاء الطائفية هو تتويج لنهاية تثبيت النظام القائم وتغييره ولا يقوم البحث في الموضوع قبل تثبيت ضوابط عمل النظام كتفسير الدستور مثلا". وقال: "نعم هناك مسار خاطىء في الجمهورية ولكن لا نستطيع ان نقول إننا نريد الغاءه الآن، ليس هكذا يلغى". وحذر من "زيادة مشكلة ثانية في هذه المرحلة". كذلك أعلنت الامانة العامة لقوى 14 آذار، تعليقا على موضوع الغاء الطائفية، تمسكها "بضرورة احترام أولوية قيام الدولة ببسط سلطتها بقواها الشرعية على كل أراضيها كي لا يأتي أي اصلاح سياسي تحت وطأة السلاح وتأثيراته". مجلس الوزراء: الانتخابات البلدية في موعدها رفض التضييق الاعلامي وفق القانون الأميركي اكد مجلس الوزراء اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، وتمسّك بالحريات الاعلامية والتزام لبنان الدفاع عنها ورفضه التضييق عليها على النحو الذي يتيحه القانون الصادر عن مجلس النواب الاميركي. عقد مجلس الوزراء جلسته الاسبوعية مساء امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضور رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء عقب خلوة بين سليمان والحريري. وبعد انتهاء الجلسة، تحدث وزير الاعلام طارق متري الى الصحافيين فقال: "عقد مجلس الوزراء جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا يوم 13/1/2010 برئاسة فخامة رئيس الجمهورية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء والوزراء الذين غاب منهم دولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر. في مستهل الجلسة جدد فخامة الرئيس التشديد على ضرورة الحفاظ على جو الاستقرار الامني والاقتصادي والسياسي في لبنان، وتحدث عن تهديدات اسرائيل وتضخيمها لما تسميه الخطر الآتي من لبنان، وعن محاولتها التهرّب من الضغوط التي تمارس عليها لاستئناف العملية السلمية، واكد فخامة الرئيس ان الرد على كل ذلك هو بوحدة الموقف الداخلي وبالتطبيق الجدي والدقيق للقرار 1701، وبالاستعداد للتصدي لاي اعتداء اسرائيلي من الجيش اولاً ومن الشعب والمقاومة اللذين يساندان الجيش. ثم تناول فخامة الرئيس مسألة الاصلاح الاداري، وتحدث عن خيبة اللبنانيين في حال الجنوح نحو المحاصصة، وقال: "علينا ان نعزز صدقيتنا من خلال الاتفاق على آلية للتعيينات، وان عدم حصول ذلك يؤدي الى نتائج مضرة، ورأى في هذا السياق ان اعتماد الآلية لا ينتقص من صلاحيات الوزير ولا من صلاحيات مجلس الوزراء. واشار فخامة الرئيس الى الزيارة الخاصة التي قام بها لفرنسا والتي التقى خلالها الرئيس نيكولا ساركوزي، والى زيارة وزير خارجية قبرص للبنان، وزيارات الوفدين الاميركيين من مجلسي النواب والشيوخ، وقال ان هذه الزيارات كانت مناسبة لتأكيد الموقف اللبناني الثابت بأن لا حلول على حساب لبنان، وان السلاح شأن لبناني يعالجه اللبنانيون بالحوار. كما كانت مناسبة امام الوفدين الاميركيين لاثارة مسألة الاجراءات المتشددة بحق المسافرين اللبنانيين الى الولايات المتحدة. وجرى التأكيد في مجلس الوزراء على اعتراض لبنان لهذا القرار المجحف بحق اللبنانيين والعمل على تغييره. وتم ايضا العرض امام الوفدين، للمشكلات المتصلة بما يسمح به القانون الذي اقره مجلس النواب الاميركي لجهة السماح بعقوبات بحق المحطات التلفزيونية المتهمة بالحض على العنف ضد الاميركيين، وبمشغلي الاقمار الاصطناعية الذين ينقلون بث هذه المحطات فضائيا الى الولايات المتحدة. فأكد موقف لبنان الرافض للمس بالحريات، مشددا على ان لبنان هو من اول محاربي الارهاب وهو ايضا من اولى ضحاياه. واثار فخامة الرئيس قضايا حياتية عدة منها منع التدخين في الاماكن العامة، ومنع بيع بعض المواد المنشطة في الاسواق، ووضع حد لقطع الاشجار ومعالجة المشكلات الناتجة من عدد من الكسارات والمرامل. وعرض الوزراء المختصون الاجراءات التي اتخذت والتي سوف تتخذ في هذا الصدد. وفي معرض الحديث عن ضرورة وضع حد نهائي لقطع الاشجار، تقرر تأليف لجنة برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء تضم وزراء الدفاع والعدل والزراعة والبيئة والداخلية، مهمتها وضع الاقتراحات الآيلة الى تحديث الانظمة التي من شأنها الحفاظ على الاشجار وتطويرها والتشدد في العقوبات ضد المعتدين على الثروة الحرجية. بدوره، شدد دولة الرئيس سعد الحريري على الدفاع عن حريات الاعلام وعلى العمل في سبيل مواجهة الاجراءات التي تضيّق عليه، كما شدد على اهمية التعاون الجدي مع الدول العربية لتنسيق المواقف في هذا الصدد. وتحدث دولة الرئيس عن زيارته ذات الطابع السياسي للاردن، والتي جرى خلالها الاتفاق على احياء اللجنة اللبنانية – الاردنية العليا التي ستجتمع في بيروت في آذار المقبل. كما تحدث عن زيارته والوفد الوزاري المرافق لتركيا والتي وصفها بالزيارة الناجحة وعن الاهتمام التركي والاستعداد للتعاون في كل المجالات وليس في القضايا التي وقعت اتفاقات في شأنها دون سواها. ورأى دولة الرئيس ان الغاء التأشيرات بين البلدين ترك صدى ايجابيا، وهو يؤثر على العلاقات الاقتصادية بين لبنان وتركيا، واشار الى رغبة دولة رئيس الوزراء التركي في زيارة لبنان قريبا، والى استعداده والحكومة التركية لمناقشة واقرار اتفاقات جديدة مع لبنان لاسيما على صعيد استجرار الكهرباء والغاز، وكذلك الى تضامن تركيا مع لبنان في وجه التهديدات الاسرائيلية. واطلع دولة رئيس مجلس الوزراء المجلس على عزمه القيام بزيارات للامارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر. وبالنسبة الى التعيينات، رأى انه من المعيب ان نقوم بها وفق منطق المحاصصة على حساب الكفاءة، وانه يترتب علينا الاسراع في الاتفاق على آلية مبنية على اولوية الجدارة. وضم صوته الى صوت فخامة الرئيس في ما قاله عن الخطر الاسرائيلي الذي نواجهه، والتهديدات التي نسمعها في تصريحات المسؤولين الاسرائيليين، وفي ما خص ضرورة الحفاظ على وحدة اللبنانيين وهو شرط لحماية لبنان. ثم جرى نقاش في مجلس الوزراء حول موضوعي التعيينات في الوظائف القيادية والانتخابات البلدية، وتم الاتفاق على ان يأخذ المجلس في جلسته المقبلة قرارا في شأن اعتماد آلية للتعيينات وذلك بعد استكمال الاستشارات التي يجريها وزير التنمية الادارية والمكلف تقديم اقتراح للآلية المذكورة. كما أكد مجلس الوزراء اجراء الانتخابات البلدية في موعدها، مذكرا بأننا ما زلنا ضمن المهل القانونية الخاصة بذلك، وان وزير الداخلية سيعرض في جلسة مجلس الوزراء المقبلة الترتيبات الآيلة الى ضمان حسن اجراء الانتخابات. ثم ناقش مجلس الوزراء مختلف البنود الواردة في جدول أعماله واتخذ في شأنها القرارات الملائمة، لا سيما موافقته على مشروع قانون يرمي الى خفض سن الانتساب الى الجمعيات من 20 الى 18 سنة، كما قرر الموافقة على سفر وزير الاعلام للمشاركة في اجتماع وزراء الاعلام العرب والذي سيبحث في قضايا عدة وفي مقدمها قضية القانون الذي سنّه مجلس النواب الاميركي وتأثيره على حرية الاعلام. وأكد المجلس تمسك لبنان بالحريات الاعلامية والتزامه الدفاع عنها ورفضه التضييق عليها على النحو الذي يتيحه القانون الصادر عن مجلس النواب الاميركي والذي يتضمن اجراءات عقابية بحق محطات تلفزيونية وأقمار اصطناعية تبث الى الولايات المتحدة. وشدد على القوانين اللبنانية التي تكفل الحريات وتمنع التحريض على العنف والكراهية واثارة النعرات وعلى مسؤولية السلطات اللبنانية في ضمان احترامها، وكلف المجلس وزير الاعلام شرح الموقف اللبناني في الاجتماع المقبل لوزراء الاعلام العرب والعمل على تنسيق المواقف دفاعا عن الحريات والاتفاق على السبل الملائمة لتحقيق ذلك". وسئل متري ما هو الاختلاف بين الآلية التي قدمها الوزير فنيش الى الرؤساء في ما خص التعيينات، والمطلوب منه للجلسة المقبلة؟ فأجاب: "منعا للالتباس، فان مجلس الوزراء في الجلسة المقبلة سيقرر اعتماد آلية للتعيينات، وأراد من ذلك اعطاء أسبوع اضافي للمشاورات السياسية كي يتفق الجميع على قبول مبدأ اعتماد آلية، عندئذ يقرر المجلس هذا الامر ويطلب من وزير التنمية الادارية تقديم اقتراحاته بهذا الشأن. وكلنا يعرف ان معظم الاقتراحات التي يعدها الوزير فنيش يقوم بها بشكل سريع لعرضها على المجلس. وبذلك سيحسم المجلس الاسبوع المقبل اعتماد آلية تعطي الاولوية للجدارة من دون المحاصصة وتغليبها على أي اعتبار آخر، وعندها اذا اتخذ هذا القرار يطلب من وزير التنمية الادارية إعداد اقتراحاته".