الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

سياحة بيئية في جبل موسى الصيف المقبل

2010/1/26 · · المقال رقم 8199
أعلن رئيس جمعية حماية جبل موسى بيار ضومط أن مشروع "ترويج السياحة البيئية لحماية التنوع البيولوجي في منطقة جبل موسى"، والذي أطلقته الجمعية بدعم ايطالي في تشرين الأول الفائت، "سينجز ويكون جاهزاً بحلول آب المقبل". وقال ضومط خلال ندوة نظمها نادي "روتاري كسروان" في فندق بورتيميليو (الكسليك)، إن "لهذا المشروع بُعداً لا يقل أهمية عن بُعده البيئي، اذ هو أيضاً مشروع تنموي ذو ابعاد اجتماعية مهمة". وأضاف "في موازاة حماية الطبيعة، ومنع تشويهها وتدنيسها، وفي موازاة الافادة سياحياً من هذه الثروة التي يجب أن نصونها، يساهم المشروع في تشجيع أهالي المنطقة، وتحديداً البلدات المحيطة بجبل موسى، على البقاء في قراهم، والعمل فيها، وكسب معيشتهم من خيرات هذه الأرض". وتابع "تماماً كما ان هذا المشروع يمنع اقتلاع الأشجار والنباتات، ويجذّرها في تراب جبل موسى، فانه أيضاً يجذّر أبناء المنطقة في أرضهم، ويجعل بيوتهم مصدر رزق لهم. ان حماية الطبيعة لا تعني إلغاء الوجود البشري فيها، بل العكس، وهذه هي أصلاً فلسفة مفهوم المحميّة الطبيعيّة وخصوصاً محميات المحيط أو المدى الحيوي (Réserve de la Biosphère)، التي أصبح جبل موسى إحداها بقرار من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (الأونيسكو) في شباط 2009". واوضح أن هذا المفهوم "يصرّ على التوازن ما بين القيمة البيولوجيّة والثقافيّة والتاريخية للمنطقة، من ناحية، وتشجيع وجود السكان في قراهم في إطار توليد الدخل محلّياً ضمن مفهوم التنمية المستدامة، من ناحية أخرى". وأشار الى أن في امكان أهالي البلدات المحيطة بالموقع أن يعملوا مرشدي سياحة بيئية ضمن المشروع، وأن يستخدموا بيوتهم كأمكنة إستراحة أو حتى مكوث لليلة للسيّاح البيئيّين، مما يشجعهم على استهلاك المنتجات المحلية. كذلك في امكانهم أن يستفيدوا من علامة تجارية ستسجل تحت اسم جبل موسى، لتسويق منتجاتهم النباتية والزراعية والحيوانية العالية الجودة". واكدت المديرة الادارية لجمعية حماية جبل موسى مديرة مشروع تشجيع السياحة البيئية فيه سميرة مناسا، أن الجمعية التي تأسست في العام 2007، تسعى الى "الحفاظ على الثروة الطبيعية، من أشجار حرجية ونباتات طبيعية وحيوانات ومياه جوفية، وعلى المواقع الطبيعية والأثرية في المنطقة، وأظهار مميزات جبل موسى من خلال تشجيع السياحة البيئية". واشارت الى أن "المرحلة الأولى من المشروع هي تأهيل دروب الموقع ونشر الاشارات فيه"، لافتة الى ان "رزماً وبرامج سياحية ستوضع لجذب السياح الى الموقع". واعلنت أن الجمعية ستخصص، بدعم من برنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP)، مشتلاً لزرع أشجار ونباتات من الأنواع نفسها الموجودة في جبل موسى، على أن يتم في مرحلة لاحقة غرسها في الموقع. كما أعلنت أن موقعًا الكترونيًا لجبل موسى سيفتتح الأسبوع المقبل وعنوانه www.jabalmoussa.org. وعرض المدير التنفيذي للجمعية سيزار أبي خليل، بالصور، لخصائص جبل موسى الذي يمتد بين نهر الذهب (كسروان) ونهر إبراهيم (جبيل)، وتبلغ مساحته 1250 هكتاراً، ويراوح ارتفاعه عن سطح البحر ما بين 350 متراً و1574 متراً. وقدم أبي خليل شروحاً عن الأشجار المعمّرة والنباتات المتوطنة التي تنتشر في الجبل، وأشار الى أن موجات من الطيور المهاجرة تعبر فوقه، وأن طيوراً من 83 نوعاً على الأقل، بينها سبعة أنواع مهددة بالانقراض اقليمياً وعالمياً، تعيش في الموقع. وتحدث عن الحيوانات والثدييات التي تعيش في المحمية، وبينها أنواع محصورة الوجود جزئياً أو كلياً بمنطقة الشرق الأوسط. وأشار الى أن "المشروع يشمل اعادة تأهيل موقع البيوت، والذي يضم منزلين لبنانيين نموذجيين، سيتم ترميمهما مع الحفاظ على طابعهما التراثي التقليدي، إضافة الى قبو وخزان مياه تحت الأرض". وانتقد الممارسات المضرّة بتربة الموقع وبتنوعه البيولوجي، ومنها المقالع ومشاحر الفحم والقطع الجائر للأشجار، والصيد والرعي الجائرين، مشيراً الى أن أحد جوانب المشروع رصد هذه الممارسات وضبطها.