الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إميلي نصراللّه

2010/2/17 · · المقال رقم 8385
السيرة الذاتية: إميلي نصراللّه (أبي راشد) ولدت في 6 تموز 1931 في كوكبا، جنوب لبنان. وكانت نشأتها في الكفير، بلدة أمها. بدأت دراستها الإبتدائية في المدرسة الرسمية، الكفير، ثم تابعت دراستها الثانوية في الكلية الوطنية – الشويفات، قرب بيروت. ومنها انتقلت إلى كلية بيروت الجامعية، ثم الجامعة الأميركية حيث تخرّجت بشهادة بكالوريوس في العام 1958 في العام 1957 تزوجت الكيميائي فيليب نصراللّه، من زحلة، لبنان. وأنشأا معاً عائلة مؤلَّفة من أربعة أولاد: رمزي، مها، خليل ومنى. روائية، وقصصية. وقد عملت فترة في التدريس والصحافة. ناضلت من أجل حرّية المرأة، وذلك من خلال قلمها أو مواقفها الإنسانية بدأت عملها الصحفي عندما كانت طالبة في الجامعة، وهي مسجّلة في نقابة الصحافة منذ خمسين سنة. روايتها الأولى طيور أيلول نالت فور صدورها ثلاث جوائز أدبية، وهي الآن في طبعتها الثالثة عشرة، وتلتها سبع روايات وتسع مجموعات قصصية. كما كتبت للفتيان الرواية، والقصة، كذلك خصّت الأطفال ببعض قصصها وألفت كتابا في سيرة النساء الرائدات من الشرق ومن الغرب تدور قصص وروايات نصراللّه حول الجذور العائلية، الحياة في القرية اللبنانية، الإغتراب والهجرة، نضال المرأة في سبيل المساواة والتحرّر وخصوصاً حرّية التعبير، ثم الحرب، وقد عانتها مع عائلتها ومواطنيها. وقد احترق منزلها العائلي، مع مجموعة مخطوطات إبّان الإجتياح الإسرائيلي لبيروت في العام 1982 شاركت في مؤتمرات أدبية، وندوات في عدَّة بلدان بينها: كندا، الولايات المتحدة الأميركية، ألمانيا، سويسرا، هولندا، الدانمارك، وبعض البلدان العربية. أعطت الباحثة الأميركية د. ميريام كوك اهتماماً خاصاً لروايات نصراللّه، خصوصاً في كتابها "الأصوات المختلفة للحرب: كتابة المرأة عن الحرب الأهلية في لبنان" تُرجمت بعض روايات وقصص نصراللّه إلى عدد من اللغات بينها: الإنكليزية، الألمانية، الهولندية، الدانماركية، الفنلندية والتايلاندية المؤلفات: - طيور أيلول "طُيُور أيلول" مَعْرِض فنِّيّ للقرية اللبنانيّة في شتَّى مظاهرها. و لولا أَنّ تُرابَكِ من تراب القرية، ثم لولا أَنك تملكين قسطاً كبيرًا من رَهَافة الحسّ، وسلامة الذَّوق، و دقَّة الملاحظة، وعمق الشُّعور بالقِيَم الكلاميَّة والإِنسانيَّة والجماليَّة، لما تأَتَّى لكِ أَن تصوِّري القريَة ذلك التصويرَ البديع... وممَّا يزيدُ في روعة الصور التي ترسمينها للقرية، مَقْدَرَتُكِ على التغلغُل في ذهنيَّة سُكَّانها وتَجَاوبِهِم، البطيء أَو السريع، مع التطوّرات الحديثة التي تزحف عليهم من المدينة زحفًا لا قِبَلَ لهم بصدِّه ... إِنّ كتَابَكِ لَكَسْبٌ كبيرٌ للقصَّة في لبنان ... ميخائيل نعيمه بسكنتا، 1962 دار النشر: نوفل - شجرة الدفلى قصة كأنها قصيدة... يختلج بين سطورها مجتمع القرية بكل ما فيه من تناقضات وما يعصف به من تحوّلات، وترتفع قامة "ريّا" بطلة القصة فوق الجميع لتؤكد إرادة الإنسان وقدرته على التصدّي للصعاب والوقوف في وجه مجتمع الطغيان معلناً رفضه للمساومة وصراعه حتى النفس الأخير. ... باهظ ثمن الحرية. وتدفع البطلة في شجرة الدفلى حياتها ثمناً للحرية المنشودة ولوقفتها المكابرة في وجه الطغاة. الناشر دار النشر: نوفل - الرهينة أين تبدأ علاقة الإنسان بمحيطه وأين تنتهي؟ بل أين تبدأ علاقة الإنسان بقدره وإلى أي بُعدٍ تصل؟ هذا بعضٌ من أسئلة تطرحها "الرهينة"، رواية إملي نصراللّه، محاولةً عبر الشخصيّات، والأحداث، والأسلوب البليغ، أن تسلّط أضواء جديدة على وضع المرأة، في مجتمع لا يزال يعتبرها مخلوقاً قاصراً يستدعي الوصاية. كما تمضي الكاتبة أبعد من الواقع الاجتماعي الملموس، فتشبك عملها الروائي بالوجود الإنساني، أسراره، وغايته، وذلك ببساطة وشفافية وشاعرية تضع عملها هذا بين روائع الأعمال الروائية في العصر الحديث. "الرهينة" علامة بارزة في مسيرة القصة العربية حاولت إملي نصراللّه من خلالها أن تُكسب الرواية العربية لوناً خاصاً من البعد النفسي والمنحى الفكري. لقد أرادت من الأدب أن يستشرف آفاقاً بين الواقع وسوابقه ولواحقه ليفهم الإنسان سرّ وجوده لا وجوده فحسب. رواية تختصر عصراً، وترسم واقعاً تاريخياً وإنسانياً. الناشر دار النشر: نوفل - تلك الذكريات فِي منَاخِ الأَحدَاثِ اللُبنَانِيَّةِ، الدَمَوِيَّة، وَفِي لَحْظَةِ التَدَاخُلِ الزَمَنِيِّ، مَاضِيًا وَحَاضِرًا وَمُسْتَقبلاً، تَنْسُجُ إِمِلِي نَصْراللّه خُيُوطَ رِوَايَتِهَا هذِه، مَزِيجًا مُبْتَكَرًا، مِنْ مَشَاهِدَ وَذِكْرَيَاتٍ وَتَطَلُّعَاتِ، فِي إِطَارِ ٱلمَوْقِفِ الإِنْسَانِيِّ الهَادِف، وَالإِحسَاسِ العَمِيقِ بِالْوُجودِ وَالمَصِير؛ وَفِي إِطَارِ بِنَائِيَّةٍ تَعبِيرِيَّةٍ تُنَاغِمُ مُحْتَوَاهَا نَبضًا وَتَوَتُّرًا وَإِيقَاعًا. أَثَرٌ أَدَبِيٌّ يَختَصِرُ عُمْقَ المَأْسَاةِ وَأَبْعَادَ المَصِيرِ وَرَوعَةَ الإِبدَاع... الناشِر دار النشر: نوفل - الإقلاع عكس الزمن برؤيَة كاشفَة، وَبمُعاناة إنسَانيّة زاخرَة، وبأسْلوب تعبيري ناصِع. تحبك إملي نصراللّه نسيج روَايتهَا هَذه شاهدًا عَلى عصْر وَبيئة، وَمِرآة لحَركَة في الحضَارة وَالتَاريخ مِن خِلال نمَاذج بشَريّة تعكس في تصرّفهَا ومَشَاعرهَا وأفكارهَا أدَقّ تموُجّات تِلك الحَركة وتجسّدهَا برَويّة، وَعُمق، وشمُول، وبهَاء فنّي سَاطع. أثرٌ أدَبي يختصرُ زخم الروَايَة العَرَبيّة الحَديثة، ويُبلور أخصّ خصَائصها الإبداعيّة تحليلاً وَتشويقاً وأبعَادًا نفسِيّة وإنسَانية وَحَضاريّة قل نظيرهَا في الأدَبُ القصَصي المعَاصر. روَاية تُقرأ، وَتُعاد، وَتُروَى، وتُتَدارسُ، وَهيَ إلى ذلك تتويج لمسِيرة أدبيّة حَافِلة، ما يَزال لأديبتُنا الكبيرة في دُروبهَا المكانَة العَاليَة وَالمرتبَة الطليعيّة المَرمُوقَة. الناشر دار النشر: نوفل - الجمر الغافي إِنّه الزَّمن، وتلك الذكريات الجارحة تجرِّدك من حسِّك وتدفعك لتسير بقربها وتشبك ذراعك بذراعها وأَنت تفكِّر وتتساءَل: أين تلاشت تلك العاصفة الجامحة، التي حوَّلت أَيامك إلى جحيم، ودفعتك إلى حافَّة الانهيار، فقلعت خيامك وهربت؟... و"نزهة"، كانت تحسبك صريحًا وجريئًا، وتنظر إليك تلك النظرة الرفيعة، المقدِّرة؛ ولو بالكلام المعسول تسكبه في سمعك ولا تدري أنَّ ما ساقك إلى هذه النتيجة الحاضرة لم يكن الرجولة والشهامة، بل الجُبْن والخوف... وهي نطقت بالحق، حين قالت لك، في لحظة انفعال: "إنك جبان"... ولو كانت لك، بالفعل، ذرَّة من جرأَة، لأَقدمت على خطفها فأَنقَذْتَ نفسَك وأَنقَذْتَها... من الجمر الغافي دار النشر: نوفل - ما حدث في جزر تامايا أحكي لكم... عنها سأروي اليوم، عن جزيرة تامايا المقيمة في الأحلام، وهي حقيقة. عن ناسها البسطاء أحكي، ولا أبلغ النهاية. والحكاية تسافر من جيل إلى جيل، ولا تنتهي تُسلمها موجةٌ إلى الموجةِ التالية، يحتضنها البحر إلى حين ثم يَلفظها فوق رمال الشطآن. والفتاة المنتظرة عند حدود الموج تتلقّف الحكاية؛ في راحة يدها تحضنها، وحرفاً، حرفاً تُلملم نِثارها، وترسم حولها دوائر من نور. أحكي لكم عنها، اليوم وغداً، ولا تنتهي الحكاية... من الرواية دار النشر: نوفل - روت لي الأيام "روت لي الأيّام" مجموعة قصص طالعة من الواقع، ولكنّ قلم إملي نصراللّه أبدعها برهافة فنيّة وحسّ إنسانيّ عميق، فارتدت طابع الشمول الإنسانيّ رغم خصوصيّتها المميّزة. وفي هذه المجموعة، جديد يضاف إلى تجديد سابق في الكتابة القصصيّة. فلقد مزجت الكاتبة بين الذات والموضوع، دون المساس باستقلاليّة الموضوع، وجعلت اللغة تتحدّ به وتنصهر فيه، كما تنصهر المعادن الثمينة، فتنعكس عليها أضواء الحياة انعكاس حقيقة لا انعكاس تصنّع. "روت لي الأيّام" قصص لقراءة غنيّة، لقراءة تعلّم قيم الحياة كما تعلّم فن الكتابة. عبده لبكي دار النشر: دار الابداع - الينبوع الينبوع... وهَذَا أثرٌ جَدِيد تُقدّمه إملي نصراللّه إلى قُرّاء القِصّة العَربيَّة عَلَى اختِلاَف أوطَانِهم واتجاهَاتِهم.. وَهيَ إذ تُتابع مَسِيرَتها القصَصِيَّة الصَاعِدَة، إنَّما تؤَكِّد عَلى المَلامِح الأسَاسِيَّة لأدَبها ذِي النزعَة الإنسانيَّة المضِيئَة، والنّسج الفَنّي وَالجَمَالي المتَميّز.. بلَفتَةِ المُبدع تَقتَنصُ الكَاتِبَة هُنَيهَة الحَالَة – الفِعل. وَبريشَةِ المُبدع تجسِّد تلكَ الهنيهَة بَراعة في السّرد، وَمَهارة في الحَبك، وَنَضارة في الأدَاء، وَشَفافِيَة في النّفَاذ وَالرّؤيَا. في أقاصيص الينبوع إغناءٌ لِحَالاتِ الوُجُود الإنسَاني، وَدَفع لهَا في اتجَاهِ الضّوءِ وَالعُمق.. وفي أقاصيص الينبوع إمتاعٌ فني يحيلُ المعَانَاة شُعلَة دَائِمَة اللهب وَالسّطوع.. ومن الينبوع تتفجّر الحياة... الناشر دار النشر: نوفل - المرأة في 17 قِصَّة يَعبُر ظلُّ المرأة، في كلّ قصَّة من قصص هذه المجموعة، مثل طيف قادم من أَرض الدهشة والغرابة. وتحاول، وأَنتَ تجتلي معالمه، أَن تقتربَ منه أكثر، بقصد المزيد من التعارف، فإِذا هو ينزلق من راحتيك، مخلِّفاً بعض الرموز والتساؤلات... "المرأَة في 17 قصة" تكاد تكون حكاية واحدة، لُحمَتُها وسُدَاها حياة المرأَة الشرقية، بكلّ المعاناة الذاتيّة التي عرفتها وخبرتها، لا في جيل واحد، بل عبر عدَّة أَجيال... لقصص إملي نصراللّه، في هذه المجموعة، نكهة جديدة؛ إنَّما ليست غريبةً عن ثمراتٍ لقلمها سَابقات، في مَجَالَي القصَّة والرواية، إذ تعالج، هنا، موضوعاً يكاد يكون نبض القلب... الناشر دار النشر: نوفل - خبزنا اليومي ترسم إملي نصراللّه، من خلال قصصها، صورة حادّة لمعاناة الإنسَان في الحرب.. بل إن بعض العناوين تكوِّن خريطة لتنقّل الحرب الشرسة فوق جسَد الوطن، كمَا في عروق الإنسان المكابر، والمصرّ على التشبّث بالحياة، برغم المحاولات المتواصلة والمتكررة لِسَحقهِ وتدمير كيَانه.. حزينٌ هو النغم الجامع بين قصص هذه المجموعَة. وهو الحزن الذي يتغلغل في الذات، ويهزّ أعمق المشاعر الإنسانية. الناشر دار النشر: نوفل - محطات الرحيل ... حينَ اقتربَتْ منها بالتحيَّة، مدَّت المرأة يديها الاثنتين. هذه هي بيروت إذًا... إمرأَةٌ شامخةٌ شُموخَ الأُسطورة، قويَّةٌ، جميلةٌ وغامضة. أبصرَتْ شالَها المقصَّبَ ينحدر من فوق كتفيها الناهضتَين، نزولاً، صَوْبَ تَكَسُّر خصرها فإِلى أطراف قدميها. وأَبصرَتْ أَساورَها، أَقراطَها وعقودَها الذهبيَّةَ المرصَّعةَ بالزمرّد والياقوت، تتدلَّى من ساعديها، مِن أُذنيها ومِن عنقها العاجيِّ الضاحك. وفي عينيها، رأَت ذلك الحنانَ الأُنثويَّ العميق والذي يبقى يخصّ، الأُمَّهات... وفوق شفتيها قرأَت وهجَ الدّفءِ والأُنس والطمأْنينة. من الكتاب دار النشر: نوفل - الليالي الغجرية رَفَعت السيدة يَدَيها وأَومأَت إِلَينَا جميعًا، كَي نصعدَ الدرجاتِ الفاصلةَ بيننا. ثم دعتنا للجلوس حَوْلَها. وظلّ شَعْرُها حِبَالاً رَمَاديَّة اللَون، تتموَّج حولَ وجهها، تكادُ تخفي تفاصيلَه، مُسْتثنِية العينين، الحادَّتَي النظرات كعيْني صقر. إِنتظرْنَا بِوَجل وقد جلَّلنا الصمت. ومَلأَ أَنفُسَنَا رَهْبَةً منظرُها، وأنوارُ القمر تنهمر، فتزيدنا صمتاً وخشوعاً. ولم تَعد روزينا تلك "الغريبة الأطوار"، المقيمة في عزلة كُوخِها، تُسامر القطط والعصافير. لم تَعُد المعتزلة مُقَاطِعَة الجنس البشريّ حتى آخر حدود العلاقة... قد بدت، في تلك اللحظات. سيِّدةً حكيمةً، رهيبة، ممتلئةً معرفة، قابضةً على مفاتيح الأَسرار. وتحرَّكت شفتاها تقصَّان علينا حِكَايَةَ اللَيَالي الغَجَريَّة... من الليَالي الغجريَّة دار النشر: نوفل - الطاحونة الضائعة مطأطأَةَ الرأس، سارت إلى جانب الصَبِيّة، في طريق العودة، تجرِّر قدميها وتتعثر بخيبتها... ولذلك لم تنتبه إلى حجر نفرت حروفه، من تحت الردم، واعترضت خطواتها. ندت عنها صرخة مخنوقة، وكادت تهوي، لو لم تسندها ذراع الصبية... وفي تلك اللحظة لمعت الحقيقة في عينيها مثل تشظِّي البرق. تَعثَّرت بحجر الرحى: إِنَّها تقف فوق أَطلال المطحنة. مطحنتها القديمة الغالية، مدفونة هنا، تحت طبقات كثيفة من ردم النهر وجرف السنين... من الطاحونة الضائعة دار النشر: نوفل - أوراق منسية إنّها أوراق منسيّة لكنّها مستيقظة في أعماق الذّاكرة، ذلك الصّندوق العميق الّذي لا يفرغ لأنّه كالحلم. إنّها حركة صور ومسافات، وأحاسيس دافئة، في ذات الأديبة تتماوج بهدوء وسلام، كحقلٍ من السّنابل. قمح الذّاكرة الّذي تفرّدت إملي نصراللّه بطحنه وعجنه وخبزه سيظلّ غذاء بلا زمن كالمنّ في الصّحراء. وإملي نصراللّه الباهرة الّتي لا تني تُطلِعُ ذاكرتَها من قلب الحياة، وتنثرها فوق أوراق من حنين، تملك على الحاضر يقظته إذ تعزف له بأناملها السّاحرة ألحاناً تطرب لها الأيّام ونبتةٌ غريبة على العتبة... إملي نصراللّه المبدعة دائمًا في رهافة وفيض، وفي حضور نتمثّله ونتوق إليه تذكّرنا من خلال أوراقها المنسيّة بأنّنا في جزيرة مبحرة على أوقيانوس الحياة ووراءها النّسيان. عبده لبكي دار النشر: دار الابداع - أسود وأبيض ... والآن، هي خائفة رفيقتي الأفريقية الذكية اللطيفة... خائفة، تتأمل المحيطين بها في القاعة، وتتقلص داخل جلدها. وكان ذلك شأنها كلما خرجنا معاً من "حِمى" قاعة المؤتمر. وقد أدركتُ معنى خوفها، والعيون تنصبّ على الركن الذي اخترناه، في تلك الصبيحة، ونحن نجلس إلى مائدة الفطور. وكانت العيون تسجّل الصدمة والتساؤل لماذا... هذه... هنا ومن تكون؟... من الكتاب دار النشر: دار الكتب الحديثة - رياح جنوبية للقصّة أكثر مِن وَجه... هذا ما تُحاول إملي نصراللّه أَن تُبلغنا، في ما تضمُّه هذه المجموعة الجديدة من قِصَصها الملوَّنة لا بالأَحداث وَحَسب، بل وبِاللغة والأسلوب الذي يَتَرجّح بَين الصراحة والتورية، وبَين الجدّ والعَبث، تماماً كما هِي الحياة... كذلك تُحاول الكاتبةُ، مِن خِلال تجربتها المتواصلة، أَن تُبقيَ البابَ مفتوحاً على النِهايات، كأَنها تقول: لَسْتُ مَن يَضعُ نقطة الختام... الناشر دار النشر: نوفل - الباهرة أنت، أيُّها الغريب المجهول. أيها الواقف خلف حدود الليل، هل تسمعني؟ أسألك، هل سِرْتَ ليلاً في الحقول المهجورة، بين الصخور والاشجار، فوق أرضٍ لم تطأها قدمُ إنسان؟ هل عشْتَ مثلي لحظات القلقِ الغريب، حيث أنت وحدك، مظلَّتكَ فضاء مرصّعٌ بالنجوم، وعباءتُكَ سكينةُ الليل، ودروبك تتشابك مثلَ خيوطِ العنكبوت في قلب العَراء... وبرغم ذلك تظل تمشي بصمتٍ ورهبة وتحسب للكلماتِ ألف حساب، بل تُحصي أنفاسك وكأن هناك، خلف عباءَة الليل، أذنًا حادَّةَ السمع تصغي إليك، تلتقط ذَرّاتِ همسك وذبذبات حركاتك... ومع ذلك، تنسى نفسك، زمانك ومكانك، لأنك مشدود بخيط سحري هو خيطُ التوقُّع والأمل. الخيط الذي يربطك بحبل الخلاص. من الرواية دار النشر: نوفل - شادي الصغير بطل الحكاية شادي الصغير يعيش في مزرعة قرب نهر؛ ويحلم بالسفَر كما تسافر سمكات النهر. فهل يتحقق حلمه؟ عبر حوادث هذه الحكاية يتعرّف شادي الصغير إلى الطبيعة والحياة في بيئتِهِ، ويكتسب من ذلك تجارب كثيرة. ثم يزور بيروت، ويُفتن بمباهجِها، لكنه لا يُفضِّلها على أرضِه الطيّبَة. مع "شادي الصغير" يقضي الصغار فترات ممتعة في قراءةٍ سهلة. الناشر دار النشر: نوفل - يوميات هر "وكان ذلك من أيامِ الرُعْبِ التي لن تَنْساها بيروتُ وأهلُها... ويا زيكو، أتساءل: لماذا نَهَضْتُ باكرًا فَجْرَ ذلك النهار؟.. وكانت الساعةُ تُقارِبُ الثالثةَ صباحًا. جميعُ أهلِ البيتِ غارقون في النوم. ونَهَضْتُ، ثم تسلَّلْتُ إلى الشُرفَةِ المُطِلَّةِ على العاصمةِ والبحر، وأبصَرْتُ عَقْدَ اللَّهَب يُطَوِّق عُنُقَ بيروت. ووقفتُ هناك، أُصغي إلى أصداءِ الانفجاراتِ تأتي من كلِّ صوب، وكنت أتساءل: ماذا جرى لك؟ وهل أنتَ في أمان أَمْ؟..." من الرواية دار النشر: دار الكتاب العالمي - جزيرة الوهم مجموعة قصص مختارة من أعمال الكاتبة، وتتميّز بسلاسة الأسلوب وبساطة اللغة المعبِّرة؛ ما يجعلها ملائمة للمطالعة لدى الناشئة. الناشر دار النشر: بيت الحكمة - على بساط الثلج مساحة الكلمة عند إملي نصراللّه لا تحدّها حدود. الزّمان والمكان يرافقانها، يحملان حقائبها في سفر دائم؛ من القرية إلى المدينة، ومن زمن العربة إلى زمن النّفّاثة. إنَّها مساحة الرّحلة الدّائمة على الصّفحات، وفي الأصقاع والأجواء، إلى حيث يحطّ بساط الرّيح. ويبدو أنّه هذه المرّة، قد حطّ على بساط الثّلج، حيث يبدأ العالم أو قُل حيث ينتهي... هناك حيث تظلّ الشّمس عائمة على الأفق ستّة أشهر، هي مدّة زيارتها الطّويلة البخيلة، وحيث يعانق وشاح اللّيل بساطًا أبيض في رقصة رماديّة مدّة ستّة أشهر، أقامت الكاتبة فترة في كنف جليديّ دافئ، وبين أناس يرتدون حُلّتين إحداهما من التّراث والأخرى من حضارة العصر. لكنّ رحلة إملي نصراللّه لا تنتهي، هي مستمرّة أمام الأعين، وعلى الشّفاه المتمتمة بصمت، حيث تتحوّل الكلمات إلى صور، هي حياة الإنسان على هذه الأرض. عبده لبكي دار النشر:دار الابداع - أندا الخوتا وهذه المرّة أيضًا، تفاجئنا إملي نصراللّه بموهبتها النّادرة. ها هي تستشفّ الحياة في صورتها الحقيقيّة، وتنقلها بشفافيّة وعذوبة، فإذا الكلمة منسجمة مع إطارها، متّحدة بطبيعة الإنسان. أليس هذا ما نسمّيه الصدق، وهو الشّرط الأساس في كلّ إبداع أدبيّ، ولا سيّما في أدب الأطفال، حيث العالم نقيض الزّيف. "أندا الخوتا" قصّة تستحقّ أن تكون نموذجًا في أدب الأطفال، في أدبٍ هو نقيض التصنّع، نقيض الإدعاء، بل هو نقيض القبح. "أندا الخوتا" قصّة يتجلّى فيها أدب الأطفال في أبهى حُلله، حيث الصّدق، والجمال، والبساطة، والرّقّة، وحيث الحياة تهتف لقلم إملي نصراللّه هيّا أعانقك، لكي يكون وجهي حقيقيًّا. عبده لبكي دار النشر: دار الابداع-الحرف الذهبي - أين تذهب أندا تعود "أندا الخوتا" في هذا الجزء الثاني من قصّتها (أين تذهب أندا) وتدعونا كي نرافقها في رحلة جديدة ومدهشة إلى عالمها!... الناشر دار النشر: دار الابداع - نساء رائدات تُقدم فُصول هذا الكتاب، بأجزائه الستّة، وجوهاً لنساءٍ رائدات، من الشرق ومن الغرب. وقد اخترتها بقصد تسليط الضوء على ما مرت به المرأة، عبر العصور، من صراع مع نفسها، ومع محيطها، في سبيل إنماء طاقاتها، وتحقيق طموحها وأحلامها، وبالتالي، بلوغ الرتبة الرفيعة التي استحقتها. وإذ أضع، بين أيدي قرّاء العربية، هذه النماذج المتغلّبة والمتفوقة من النساء، أتوخى ان تكون كل واحدة من رائدات الأمس، مشعل هداية وإلهام لرائدات الغد. ا.ن. دار النشر: دار الكتب الحديثة - في البال تذكُرُ اليومَ خطواتها الأُولى. تحاول تسجيلها في قصص، رُبَّما في روايات. خطوات التحرُّر والاستقلال، والاعتماد على الذات. حين أطبقت الباب خَلفَها، وهي تغادر المعهَدَ الداخليَّ، وتتوجَّه إلى الجامعة، لم يسألها سائل: "إلى أيْن؟". وشعرت بأنَّها تذوق، ولأوَّل مرَّة في عمرها، طَعْمَ الاستقلال والحريَّة. وهي لم تعُدْ طالبةً في ذلك المعهد، بل مُدَرِّسَة... يعني أنَها باتت تمسك، وإن بيد واحدة، بعْضَ شؤُون حياتها. رَدَّت الباب، وشدَّت ذراعها حول رزمة الكتب، وقفزت مثل عصفور ينطلق من قفصه. إن الفرحة التي زغردت في صدرها، تلك الصبيحة، لم تعد تعرف لها مَثِيلاً، في مغامراتِ عمرها التالية. كانت الباكورةَ، وفاتحةَ الباب على احتمالات الغد... من الكتاب دار النشر: نوفل