الخيام تفخر بأبنائها.. ريما خشيش: لن أتنازل عن الغناء الشرقي والموشحات
رغم صعوبة اللون الذي تؤديه، تصر الفنانة اللبنانية الشابة ريما خشيش على ان الغناء العربي الكلاسيكي والادوار والموشحات هو خيارها الوحيد الذي لن تتنازل عنه ولن تطرق ابواب شركات الانتاج الكبرى لكي تؤدي لونا آخر.
وفي حديث أدلت به في المنامة، اعتبرت معلمة اصول الغناء الشرقي والموشحات ريما خشيش، ان (الاصرار على الجودة يدفعني الى انتاج اعمالي وتحمل الكلفة مهما كان حجمها) مضيفة (اذا اردت الافضل فعليك ان تسعى لافضل استديو للتسجيل وافضل العازفين وافضل مهندسي الصوت بل وحتى افضل مصممي الاغلفة) على حد تعبيرها.
وتخصصت ريما في اداء الادوار العربية الكلاسيكية، وتقول ان (هذا هو اللون الوحيد الذي كنت اؤديه مذ كنت في التاسعة من عمري) مضيفة (والدي عازف قانون ومنزلنا كانت تصدح فيه ام كلثوم وفيروز واسمهان واجواؤه عامرة بالموسيقى العربية). واضافت (دخلت كورال الاطفال في التاسعة مع الموسيقار سليم سحاب وفرقة بيروت للموسيقى العربية تحت قيادته ايضا لفترة طويلة لم يكن لدي اي تعريف للموسيقى والغناء الا هذا اللون لم ادرك صعوبته الا عندما بدأت التعليم في الكونسرفتوار حيث ادركت صعوبة هذا اللون بالنسبة للطلاب).
واطلت ريما على الجمهور في العام 2001 عبر البوم (قطار الشرق) وهو تسجيل لحفلة احيتها في هولندا، لكن البومها الثاني (يللي) الذي صدر العام 2006 دفعها نحو مساحات جديدة مع الجمهور خصوصا مع اغنية (سليمى) وهي اغنية قديمة لمطربة لبنانية شهيرة هي زكية حمدان.
وقالت ريما (منذ صدور ذلك الالبوم اصبح الجمهور يعرفني اكثر بأغنية (سليمى) (...) ظلوا يطلبونها مرارا وتكرارا كلما صعدت على خشبة المسرح (..) اصدرت بعد ذلك البومي الثالث في 2008 المعنون (فلك) واستعد الان لاصدار البومي الجديد هذا العام ولا افضل ان اتحدث عنه).
ورغم الصعوبات التي تعترض خيارها الموسيقي، فان خشيش تؤكد (لن اتغير ولا استطيع ان اتغير) مضيفة (اشعر بذاتي وبنشوة عارمة عندما اؤدي هذا اللون من الغناء العربي الاصيل).
واوضحت (مع هذا اللون، فان ذائقة المستمع لا تكتفي بالتلقي فقط بل انها تندفع للتأمل تتأمل الشعر والكلمات والالحان نفسها وتسعى لجلاء عناصر الجمال التي تنطوي عليها الاغنية لا يحدث هذا مع الالوان الرائجة من الغناء الذي لا يثير لدى المستمع اي تفكير).
وتبدو خشيش مقتنعة بخيارها الموسيقى رغم صعوبته موضحة )ليس لدي اي عتب على الجمهور بل انني احب الجمهور) مستدركة (لكنني لن اغير لوني من اجل الجمهور لانني اريده ان يتقبلني باللون الذي اؤديه).
وتوضح (لهذا لم اطرق ابواب شركات الانتاج الشركات تريد انتاجا تجاريا ورخيص الكلفة انا لا اقدم فنا تجاريا ومن اجل جودة العمل اتحمل الكلفة دوما بحثا عن الافضل في كل شيء).
لكن خشيش ترى (ان الاعلام المرئي والمسموع بات لا يقدم سوى لون واحد من الغناء الرائج ملتفتا عن الالوان العديدة في الموسيقى والغناء العربي) مضيفة (لعل هذا هو المزعج في الامر قليلا).
وبدأت ريما خشيش تدريس اصول الغناء الشرقي والموشحات في الكونسرفتوار اللبناني في بيروت عام 1998 بعد اقل من عام على تخرجها من المعهد نفسه ومن الجامعة اللبنانية الاميركية واعتبرت اصغر مدرسة في المعهد الى ان قدمت استقالتها من التدريس في تشرين الثاني الماضي.
وتعمل حاليا مدرسة غير متفرغة في الجامعة اللبنانية الاميركية لمادة الموسيقى وهي بصدد التحضير لالبومها الجديد الذي تنوي اطلاقه هذا العام.