الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

دلّ الإسرائيليين على منزل جاره ليقتلوه

2010/2/18 · · المقال رقم 8397
تنقل بين المجر وتل أبيب ونهاريا وتلقى تدريبات متطورة.. شهاب قدم معلومات عن الغازية ومحيطها ساعدت العدو في حرب تموز.. اصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً اتهاميا أحال بموجبه الموقوف حسن احمد شهاب والفار من وجه العدالة جمال نعمة ضو على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة طالبا لهما عقوبة الإعدام لإقدامهما على التعامل مع العدو الإسرائيلي وإعطائه معلومات عن مواقع عسكرية ومدنية بهدف فوز قواته والدخول الى بلاده من دون إذن، بالإضافة الى حيازة شهاب سلاحا حربيا من دون ترخيص وإحداث تخريب داخل النظارة في مكان توقيفه. ومنع القرار الاتهامي المحاكمة عن شوقي نزيه عباس لسبق الملاحقة، وسطر مذكرة تحر دائم لمعرفة كامل هوية اللبناني ابو محمد، والفلسطيني أديب. وتضمن القرار الوقائع التالية: تبين ان فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي قد انشأ خلية خاصة مهمتها العمل على كشف هوية الأشخاص المشبوهين بتعاملهم مع جهاز المخابرات الإسرائيلي، ومن الاستقصاءات والتحريات وعمليات الرصد والتعقب التي قام بها جهاز هذه الخلية تم الاشتباه بتورط المدعى عليه حسن احمد شهاب المقيم في بلدة الغازية ويعمل بائع ألبان وأجبان متجول على متن سيارة نوع «رابيد». وتبين من التحقيق ان المدعى عليه حسن احمد شهاب الى جانب عمله المذكور أعلاه كان يعمل في مجال الموسيقى بصفة عازف ضمن فرقة موسيقية يتعهد حفلاتها المدعو جوزف الناشف، ولمناسبة عيد رأس السنة في العام 1999 استحصلت هذه الفرقة على ترخيص من مديرية المخابرات ودخلت بموجبه الى مدينة بنت جبيل التي كانت في حينه واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي لإحياء حفلة فنية، وأثناء ذلك تعرّف المدعى عليه حسن شهاب الى المدعى عليه شوقي نزيه عباس من أهالي وسكان بنت جبيل وقد عرّفه هذا الأخير على رب عمله المدعى عليه جمال نعمة ضو، الذي كان معروفا بتعامله مع العدو الإسرائيلي، حيث اختلى به هذا الأخير جانبا في منزل المدعى عليه شوقي عباس وعرض عليه العمل معه لصالح العدو الإسرائيلي عن طريق جمع المعلومات عن بعض الأشخاص في المناطق المحررة، مقابل مبالغ مالية وتأمين نفقات الدراسة لأولاده فوافق المدعى عليه شهاب على عرضه هذا مشترطا عدم قيامه بأية أعمال إرهابية وزوده برقم هاتفه الخليوي الذي لا يزال بحوزته حتى تاريخ توقيفه، واتفقا على اللقاء مجدداً لمتابعة ما اتفق عليه. لقاء الضابط «روني» وبالفعل وفي آخر يوم من العام 1999 وأثناء توجه الفرقة الموسيقية لإحياء حفلة في بلدة مرجعيون، طلب شوقي عباس من حسن شهاب الصعود معه بسيارته وقد حاول احد عناصر الفرقة الموسيقية الصعود معهما، إلا ان شوقي عباس منعه وطلب منه عدم الصعود معهما. وإن أعضاء الفرقة توجهوا الى بلدة مرجعيون بالسيارات التي كانت بحوزتهم وان شوقي عباس عرّج على منزل قديم في بلدة بعد بنت جبيل حيث سلك طريقا ضيقة متفرعة عن الطريق العام لمسافة حوالي الثلاثماية متر. وانه بوصولهما الى هذا المنزل ادخل شوقي عباس، حسن شهاب الى إحدى غرفه وجد بداخلها جمال ضو مع ضابط من المخابرات الإسرائيلية يدعى «روني»، وخلال هذا الاجتماع كرر عليه الضابط الإسرائيلي المذكور العمل لصالحهم فأبدى المدعى عليه شهاب موافقته مجدداً عندها التقط له الضابط روني عدة صور فوتوغرافية بواسطة كاميرا كانت بحوزته ونقده مبلغ ثمانماية دولار أميركي وزوده برقم هاتفه وتواعدا على التواصل في ما بينهم، وان المدعى عليهما جمال ضو وشوقي عباس كانا حاضرين هذا الاجتماع. وانه بعد انتهاء هذا الاجتماع طلب جمال ضو من شوقي عباس اصطحاب حسن شهاب الى مكان وجود الفرقة، وفي الطريق الى مرجعيون توقف شوقي عباس أمام سوبر ماركت ودخل إليه واشترى زجاجة ويسكي وبعض المكسرات، وطلب من حسن شهاب تناول القليل منها لتبين لأعضاء الفرقة أنهم كانوا يتنزهون. وتبين انه بعد مرور الشهر على هذا اللقاء اتصل المدعى عليه جمال ضو بالمدعى عليه حسن شهاب طالبا منه كتابة سيرة حياته على ورقة وشراء جهاز رسيفر من محلات الزيباوي في صيدا ووضعها بداخله والانتقال الى محلة الاولي والوقوف امام محلات كنعان للحلويات بانتظار وصول سيارة مرسيدس اجرة لون أحمر يقودها شخص يدعى ابو محمد مجهول باقي الهوية وتسليمه جهاز الرسيفر، وبالفعل وبعد ان أتم المدعى عليه شهاب ما طلب منه انتقل في الموعد المحدد الى قرب محلات كنعان للحلويات حيث حضر المدعى عليه أبو محمد بسيارته من نفس النوع والمواصفات المذكورة آنفاً واستلم منه الرسيفر وغادر. السفر الى المجر كما تبين أنه خلال أوائل العام 2005 تلقى المدعى عليه حسن شهاب اتصالاً هاتفياً من المدعى عليه جمال ضو من رقم دولي أخبره خلاله أنه موجود في الولايات المتحدة الأميركية وعرض عليه إعادة تفعيل عمله لصالح المخابرات الإسرائيلية الذين يرغبون بتنشيط وإحياء العمل معه، وإمكانية سفره الى دولة المجر لمقابلة ضباط من المخابرات الإسرائيلية، فأبدى المدعى عليه شهاب مجدداً موافقته على عرضه هذا، عندها أعلمه المدعى عليه جمال ضو بأن أحد الضباط الإسرائيليين سوف يتصل به خلال اليومين القادمين وينسق معه عملية سفره الى المجر، وبالفعل وبعد مرور ثلاثة أيام من ذلك الاتصال ورد للمدعى عليه شهاب اتصال هاتفي من الخارج من قبل أحد ضباط العدو الإسرائيلي الــذي طلب منه التوجه الى سفارة دولة المجر في بيروت والاستـحصال منها على تأشيرة دخــول الى دولة المجر، وبأن المــخابرات الإسرائيلية ستعمد الى إعطاء اسمه للسفارة المذكورة. وانفاذاً لذلك توجه المدعى عليه شهاب الى سفارة المجر وما أن قرأت الموظفة اسمه حتى عمدت بنفسها الى تعبئة طلبه وأخذت جواز سفره وطلبت إليه العودة بعد ثلاثة أيام حيث حضر لاحقاً شقيقه محمود ومعه الإيصال واستلم جواز السفر الممهور بتأشيرة دخول الى دولة المجر وسلمه لشقيقه المدعى عليه حسن شهاب الذي كان قد أوهمه وأوهم أفراد عائلته انه بصدد إقامة حفلة فنية مع الفرقة الموسيقية في دولة المجر التي توجه إليها ونزل في مدينة بودابست ونزل في فندق IBIS بناء للتعليمات المعطاة له من قبل المخابرات الإسرائيلية التي اتصلت به لاحقاً عبر ضابطين منها هما جوني وجاني اللذان حضرا إليه واصطحباه في اليوم التالي الى مكتب شركة العال في مطار بودابست، ومنه الى الطائرة من دون أن يمر بأي جهاز أمني، والى بلاد العدو، وبوصوله اليها تم نقله الى مستعمرة نهاريا التي أقام في أحد فنادقها لمــدة تسعة أيام خضع خلالها لتدريبات على يد أحد ضباط العدو الإسرائيلي ويدعى أديب على جهاز حاسوب من نوع المحمول وعلى تشفير الرسائل وإنشائها وبثها عبر الانترنت وتحديد الأهداف على قاعدة النظيم والقطوع (X,Y) وبنهاية الدورة خضع لامتحان على ما تدرب عليه ونقده الإسرائــيليون مبلغاً قدره أربعة آلاف وخمسماية دولار أميركي، كما أعطي عنواناً على موقع البريد الالكــتروني وسلم كتاباً يتضمن كيفــية إنشاء الرسائل، وحل الرسائل المرسلة إليه من المخابرات الإسرائيلية. معلومات ومراقبة وبعودته الى لبنان توالت عمليات الاتصال والتواصل بينه وبين العدو الإسرائيلي عبر البريد الالكتروني عن طريق أحد محلات الانترنت حيث كان يتلقى الرسائل ويقوم بفك رموزها بواسطة الكتاب وتزويدهم برسائل تتضمن معلومات عن أشخاص كان يحددها العدو الإسرائيلي يقيمون في بلدة الغازية والصرفند وصيدا وقناريت والسكسكية والبيسارية ومخيم عين الحلوة حول انتمائهم الحزبي والسياسي ووضعية عملهم، وعما إذا كان يوجد حراس على منازلهم مع وصف دقيق لهذه الأخيرة ومنهم على سبيل المثال لا الحصر طه القبلاوي والحاج محمود خليفة المسؤول العسكري في حزب الله، وسمير حسون ووالده محمد حسون من أعضاء حزب الله، مين خليفة، مرعي مرعي، قاسم خليفة، محمد السيد جميعهم من حزب الله وأحمد غدار وعباس غدار وربيع غدار جميعهم من حركة أمل، ورئيس بلدية قناريت المحامي زين خليفة وغيرهم من الاشخاص. وقد اقتصر عمله قبل حرب تموز 2006 على جمع معلومات عن أشخاص وانتماءاتهم ومنهم الحاج محمود خليفة المعروف باسم الحاج كاظم والذي يقطن قرب منزله في الغازية والذي تعرض منزله للقصف خلال حرب تموز وقضى مع أفراد عائلته. أما بعد الحرب المذكورة فإنه كان يحدد الأهداف المطلوبة منه بواسطة النظيم والقطوع (X,Y) من مؤسسات وملاعب اضافة الى اعطائه معلومات عن حواجز الجيش اللبناني المنتشرة على طول الساحل اعتباراً من نهر الأولي ولغاية مدينة الغازية، وقد تلقى خلال فترة تعامله التي استمرت لغاية توقيفه وخلال الأعوام 2005 و2006 و2007 و2008 بواسطة البريد الميت الذي كان يزرع له في مناطق رويــسة البلوط، وبلدة جون، وبلــدة الزعرورية مبالغ مالية تتراوح قيمتها في كل مرة بحدود الخمسة آلاف دولار أميركي إضافة الى فلاش ميموري عدد اثنين. ---------------------------------------------- وكتبت الأخبار: دلّ الإسرائيليين على منزل جاره ليقتلوه أوقفت قوى الأمن الداخلي حسن ش. بشبهة التعامل مع العدو الإسرائيلي. تبيّن أن الموقوف كان قد زوّد إسرائيل بمعلومات أدّت إلى استشهاد عائلة جاره بأكملها خلال حرب تموز. منذ أيام، أصدر قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية سميح الحاج قراره بحق المتهم بدأت القصة عام 1999. فحسن ش. كان يعمل بائعاً متجولاً للألبان والأجبان، إضافة إلى عمله في مجال الموسيقى بصفة عازف ضمن فرقة موسيقية يتعهّد حفلاتها جوزف ن. وفي عيد رأس تلك السنة، حصلت هذه الفرقة على ترخيص من مديرية الاستخبارات لدخول بنت جبيل، التي كانت في حينها تحت الاحتلال الإسرائيلي، لإحياء الحفلة الفنية. أثناء ذلك، تعرّف حسن ش. إلى شوقي ع. الذي عرّفه إلى رب عمله، جمال ض. الذي كان معروفاً بتعامله مع العدو الإسرائيلي. اختلى جمال بحسن في منزل شوقي ع. وعرض عليه العمل معه لمصلحة العدو الإسرائيلي. العمل كان جمع معلومات عن بعض الأشخاص في المناطق المحررة، مقابل مبالغ مالية وتوفير نفقات الدراسة لأولاد حسن. وافق الأخير على العرض، مشترطاً عدم قيامه بأية أعمال إرهابية، ثم زوّده برقم هاتفه الخلوي الذي كان لا يزال في حوزته حتى تاريخ توقيفه في 21/5/2009. تعهّد الاثنان باللقاء مجدداً لمتابعة ما اتفقا عليه. وبالفعل، في اليوم الأخير من تلك السنة، التقى حسن بشوقي في بلدة مرجعيون، أثناء توجّه الفرقة الموسيقية لإحياء حفلة هناك. طلب شوقي من حسن الصعود معه إلى سيارته، فأراد أحد عناصر الفرقة الموسيقية الصعود معهما، لكنّ شوقي منعه وطلب منه عدم الصعود. توجه أعضاء الفرقة إلى بلدة مرجعيون بسياراتهم، فيما عرّج شوقي إلى منزل قديم يبعد قليلاً عن البلدة، بعدما سلك طريقاً ضيّقاً متفرّعاً عن الطريق العام لمسافة ثلاثمئة متر. هناك في المنزل، كان ينتظرهما جمال برفقة ضابط من الاستخبارات الإسرائيلية يدعى «روني». اجتمعوا معاً، فكرّر الضابط الإسرائيلي المذكور تأكيده لحسن العمل لمصلحتهم. أبدى حسن موافقته مجدداً، فالتقط له الضابط عدة صور فوتوغرافية ونقده مبلغ ثمانمئة دولار أميركي، ثمّ زوّده برقم هاتفه وتواعدا على التواصل. بعد انتهاء الاجتماع، طلب جمال من شوقي اصطحاب حسن إلى مكان وجود الفرقة. مرّ شهر على اللقاء، فاتصل جمال بحسن طالباً منه كتابة سيرة حياته على ورقة، وشراء جهاز «رسيفر» من أحد المحال في صيدا، وطلب إليه وضعها في داخله ثم الانتقال إلى محلّة الأوّلي وانتظار وصول سيارة مرسيدس أجرة لون أحمر يقودها شخص يدعى «أبو محمد» لتسليمه جهاز «الرسيفر». نفّذ حسن التعليمات، وبالفعل تمّ الأمر وفق التسلسل الذي أعلموه به. تلقّى حسن أوائل عام 2005 اتصالاً هاتفياً من جمال، من رقم دولي، أخبره خلاله أنه موجود في الولايات المتحدة الأميركية، وعرض عليه إعادة تفعيل عمله لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية. كذلك طرح معه إمكان سفره إلى دولة المجر لمقابلة ضباط من الاستخبارات الإسرائيلية. وافق حسن مجدداً، فأعلمه جمال بأن أحد الضباط الإسرائيليين سيتصل به خلال يومين، للتنسيق معه في عملية سفره إلى المجر. مرّت ثلاثة أيام، فتلقّى حسن اتصالاً هاتفياً من أحد ضباط العدو الإسرائيلي، يطلب فيه التوجه إلى سفارة دولة المجر في بيروت للحصول على تأشيرة دخول إلى المجر، وأعلمه بأن الاستخبارات الإسرائيلية ستعطي اسمه للسفارة المذكورة. توجه حسن إلى سفارة المجر، وما إن قرأت الموظفة اسمه حتى عمدت بنفسها إلى تعبئة طلبه، ثم أخذت جواز سفره، وطلبت منه العودة بعد ثلاثة أيام. حضر لاحقاً شقيقه محمود ومعه الإيصال وتسلّم جواز السفر وتأشيرة دخول إلى دولة المجر، ثم سلّمه لشقيقه حسن الذي كان قد أوهمه بأنه بصدد إقامة حفلة فنية مع الفرقة الموسيقية في دولة المجر. نزل حسن في فندق IBIS في مدينة بودابست، وفقاً للتعليمات الإسرائيلية. وهناك اتصل به ضابطان، هما جوني وجاني، حضرا إليه واصطحباه في اليوم التالي إلى مكتب شركة العال في مطار بودابست، ومنه إلى الطائرة، دون أن يمر بأي جهاز أمني، ومن هناك انتقلوا إلى بلاد العدو. أقام في أحد فنادق مستعمرة نهاريا لمدة تسعة أيام، خضع خلالها لتدريبات على جهاز حاسوب محمول، وعلى تشفير الرسائل وإنشائها وبثّها عبر الإنترنت، وتحديد الأهداف على قاعدة النظيم والقطوع (X.Y)، وذلك على يد أحد ضباط العدو الإسرائيلي يدعى أديب. وفي نهاية الدورة، خضع لامتحان على ما تدرّب عليه، ثم نقده الإسرائيليون مبلغ أربعة آلاف وخمسمئة دولار أميركي، وأُعطي عنواناً على موقع البريد الإلكتروني، وسُلّم كتاباً يتضمن كيفية إنشاء الرسائل، وحلّ الرسائل المرسلة إليه من الاستخبارات الإسرائيلية. انتهت الرحلة، فعاد حسن إلى لبنان. توالت عمليات الاتصال والتواصل بينه وبين العدو الإسرائيلي عبر البريد الإلكتروني عن طريق أحد محال الإنترنت. كان يتلقّى الرسائل ويفكّ رموزها بواسطة الكتاب، وكان يزوّدهم برسائل تتضمن معلومات عن أشخاص، كان يحدّدهم العدو الإسرائيلي، يقيمون في بلدة الغازية والصرفند وصيدا وقناريت والسكسكية والبيسارية ومخيم عين الحلوة، عن انتمائهم الحزبي والسياسي ووضعية عملهم، وعما إذا كان هناك حراس على منازلهم، مع وصف دقيق لهذه الأخيرة. ومن بين هذه الشخصيات مسؤولون في حزب الله وحركة أمل. وقد اقتصر عمله قبل حرب تموز 2006 على جمع معلومات عن أشخاص وانتماءاتهم. يشار إلى أن حسن أعطى معلومات عن جاره الحاج محمود خليفة، المعروف باسم الحاج كاظم، حيث تعرّض منزل الأخير للقصف خلال حرب تموز، فقضى مع أفراد عائلته. أعطت الاستخبارات الإسرائيلية اسم العميل لسفارة المجر لتسهيل أموره بعد انتهاء الحرب، اقتصر عمله على تحديد الأهداف المطلوبة منه بواسطة النظيم والقطوع، من مؤسسات وملاعب، إضافة إلى إعطائه معلومات عن حواجز الجيش المنتشرة على طول الساحل، بدءاً من نهر الأوّلي حتى مدينة الغازية. تلقّى حسن خلال فترة تعامله التي استمرت لغاية توقيفه، في الأعوام 2005 و2006 و2007 و2008، بواسطة البريد الميت الذي كان يُزرع له في مناطق رويسة البلوط وبلدة جون وبلدة الزعرورية، مبالغ مالية تراوحت قيمتها في كل مرة بحدود خمسة آلاف دولار أميركي، إضافة إلى اثنتين من الـ«Flash memory». تمكّن فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، نتيجة الاستقصاءات وعمليات الرصد والتعقّب التي قام بها، من توقيف حسن ش. قرر قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية سميح الحاج اتهام حسن ش. وجمال ض. بالجنايات المنصوص عنها والمعاقب عليها بمقتضى أحكام المواد 274 و275 و278 و549/219 من قانون العقوبات، التي تصل عقوبتها إلى حدّ الإعدام، إضافة إلى المادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحق كل منهما. أكثر من 50 متّهماً بالعمالة تمكّن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي واستخبارات الجيش من تفكيك عدد من الشبكات المتهمة بالتعامل مع إسرائيل. بدأت هذه التوقيفات مع المشتبه فيه مروان ف. وكان آخرهم أسامة ب.، وقد وصل عدد الموقوفين المشتبه فيهم بالعمالة لمصلحة إسرائيل إلى ما يقارب 55 شخصاً، أُحيل نحو 40 منهم على القضاء العسكري. وتجدر الإشارة إلى أن أبرز الموقوفين هما العقيدان في الجيش اللبناني منصور د. وشهيد ت. إضافة إلى العميد المتقاعد في الأمن العام أديب ع. وقد صدر حتى اليوم عدد من القرارات الاتهامية بحق هؤلاء، فيما لا يزال قضاة التحقيق العسكري يستكملون تحقيقاتهم مع عدد من الموقوفين، بينهم ناصر ن.، الموقوف بجرم الاشتراك في اغتيال القيادي في المقاومة غالب عوالي، في الضاحية الجنوبية لبيروت عام 2004. ومنذ نحو شهرين، أوقف المقدم في الجيش اللبناني غ. ش. بتهمة التعامل مع العدو الإسرائيلي، وقد ادّعى عليه القضاء العسكري منذ ثلاثة أيام.