قاضي التحقيق بشبكة التجسس: الإعدام للمدعو «أحمد طنّوس»
قرار إتهامي يطلب الإعدام لاثنين من أفراد شبكة تجسس
منع المحاكمة عن "عميل مزدوج" جنّدته المقاومة
أصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً إتهامياً بحق أفراد شبكة تجسّس ألقي القبض على اثنين منها في أيار الماضي وتضم الموقوفين حسين محمد علي موسى وجعفر حسين حلاوي والفار أحمد حسن عبدالله المعروف بـ"أحمد طنوس".
وطلب القاضي الحاج في قراره عقوبة تصل بحدها الأقصى الى الإعدام بحق موسى وعبدالله، فيما طلب عقوبة السجن 15 عاماً بحق حلاوي وستة أشهر لوسيم موسى موسى بجرم الأسلحة.
ومنع المحاكمة عن كل من محمد حسن جمعة وعلي حسن جمعة والخفير الجمركي هشام محمد عودة لعدم الدليل بحقهم. كما منع المحاكمة عن وسيم موسى لجهة اتصاله بالعدو الإسرائيلي وعملائه لأنه جُنّد لهذه المهمة من قبل غرفة عمليات المقاومة.
ويكشف القرار عن إمعان أحد أبرز المتهمين حسين موسى في التجسّس لصالح إسرائيل رغم ملاحقته سابقاً خلال العام 2000 وسجنه، ليعود الى العمالة بعد تلقيه أول اتصال من أحد مسؤولي ميليشيا لحد سابقاً الفار داخل إسرائيل أحمد طنوس، للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، حيث قام بجمع المعلومات المطلوبة منه عن المقاومة ومراكزها ومسؤوليها وأماكن سكنهم وتنقلاتهم وتزويد العدو بها عبر الهاتف الى أن وقع في شباك الأجهزة الأمنية.
وتبين من التحقيق أن حسين محمد علي موسى قد سبق له والتحق خلال الثمانينات في ميليشيا لحد بصفة عسكري تولى خلالها مهمات الحراسة في عدد من المراكز التابعة لها ومنها الشريقة وتل دبين، وبعد ثلاث سنوات على انخراطه في هذه الميليشيا تركها ودخل بلاد العدو وراح يعمل فيها في مجال الزراعة عند عدد من الإسرائيليين منهم المدعو روفين الذي عمل لديه مدة طويلة من الزمن عرض عليه خلالها روفين المذكور العمل معه في مجال الإتجار بالمخدرات عبر تأمين حشيشة الكيف من داخل الأراضي اللبنانية فوافق على عرض هذا وقام بتأمين ثلاثين كلغ من هذه المادة له وعلى دفعتين من صهره المدعو محمد سعود عودة من بلدة الخضر في البقاع مقابل مبلغ قدره أربعة وعشرون ألف دولار أميركي، بعدها اكتشف أمره من قبل العدو الإسرائيلي فتم توقيفه وترحيله لاحقاً الى لبنان ومنع من الدخول الى بلاد العدو، فالتحق بعدها بالحرس الوطني التابع لجيش العدو الإسرائيلي وكان مسؤولاً عن عدة عناصر في الحرس المذكور وأنيطت به مهمة المراقبة في بلدة كفركلا وجمع المعلومات عن الذين يتعاونون مع المقاومة وكذلك المراقبة في تلة العزية، وبعد ثلاث سنوات على عمله هذا ترك الحرس الوطني وراح يعمل في مجال الأمن لصالح العدو الإسرائيلي عبر أحد المسؤولين الأمنيين في ميليشيا لحد المدعى عليه أحمد حسن عبدالله المعروف بـ"أحمد طنوس" الذي كلفه بتجنيد أشخاص من خارج منطقة الشريط الحدودي، فعمد عندها المدعى عليه حسين موسى الى تزويد المدعى عليه أحمد طنوس برقم هاتف إبن صهره المدعى عليه هاشم محمد سعود عودة للتحدث والتواصل معه ولم يعد يعلم عن العلاقة التي قامت بينهما. كما وصله أيضاً بابن شقيقة المدعى عليه وسيم موسى موسى الذي كان في حينه مقيماً خارج منطقة الحزام الأمني ونقله لاحقاً الى منطقة الشريط الحدودي وجمعه بالمدعى عليه أحمد طنوس الذي اصطحبه الى داخل بلاد العدو وجمعه بأحد ضباط العدو الإسرائيلي، تولى بعدها المدعى عليه حسين موسى نقل المدعى عليه وسيم موسى الى المعبر وذلك مقابل ثلاثمئة دولار أميركي قبضها من المدعى عليه طنوس المذكور. وبقي على عمله الأمني هذا لغاية أواخر العام 1999 حيث عاد والتحق مجدداً في ميليشيا لحد بصفة عنصر مشاة وذلك لغاية التحرير في العام 2000 حيث تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية وملاحقته قضائياً. وتبيّن أنه بعد خروج المدعى عليه حسين موسى من السجن أقام في منطقة الضاحية الجنوبية وراح يعمل بعدها نجاراً للباطون، وبعد انتهاء حرب تموز 2006 بنحو الستة أشهر ورده اتصال هاتفي من المدعى عليه أحمد طنوس الموجود داخل بلاد العدو على هاتفه الخلوي رقم 559439/03 للإطمئنان عليه، توالت بعدها الاتصالات به الى أن عرض عليه المدعى عليه طنوس المذكور العمل معه في مجال تجارة المخدرات وفي المجال الأمني الاستخباري لصالح العدو الإسرائيلي مقابل المال فوافق على عرضه هذا، ومنذ ذلك التاريخ كان يشاهد بحوزة المدعى عليه حسين موسى مبالغ مالية نقدية كانت تصل الى حدود عشرة آلاف دولار أميركي، كما راح يتواصل هاتفياً مع أحد ضباط العدو الإسرائيلي ويدعى "عمر" الذي طلب منه شراء خط خلوي جديد إضافة الى جهاز خلوي جديد أيضاً للتواصل معه بواسطته، وهذا ما حصل فعلاً إذ أقدم على شراء جهاز وخط خلويين جديدين ذات الرقم 889436/70 وراح يتواصل عبره بالضابط الإسرائيلي "عمر" ويزوّده بكافة المعلومات المطلوبة عن حزب الله ومراكزه في بلدات كفركلا وديرميماس وسجن الخيام ومعلومات عن جامعَي الغبيري والقائم في الضاحية الجنوبية ومركز حزب الله الكائن في محلة المشرفية قرب منزله وكذلك عن مواقع ومراكز المقاومة في منطقة الشريط الحدودي، خصوصاً في محلة الوزاني ومحلة الحمامص، كما زوّد العدو الإسرائيلي بمعلومات عن مسؤولي حزب الله في بلدة كفركلا وهم كل من المدعوين الحاج طه وخضر سرحان وأبو حسن حلاوي وعن إحدى الشقق التي استأجرها حزب الله وتعود ملكيتها للمدعو أسعد عقيل حمود. واستمر بتواصله هذا وتعامله مع المخابرات الإسرائيلية حتى أوائل العام 2009 حين اتصل به الضابط الإسرائيلي "عمر" سائلاً إياه عن مكان وجوده فأجابه المدعى عليه حسين موسى بأنه موجود في بلدته وكان حينها موجوداً في بيروت فاكتشف الضابط الإسرائيلي كذبه وقطع اتصالاته به، فعمد بعدها المدعى عليه حسين موسى بدوره الى تلف الجهاز الخلوي والخط العائد له والذي كان يتواصل عبره مع الضابط المذكور.
كما تبيّن أن المدعى عليه هاشم محمد عودة قد نفى خلال التحقيقات الأولية والاستنطاقية ما نسب إليه أو ما ورد من تحقق جرمي بحقه بإفادة المدعى عليه حسين موسى، خصوصاً لجهة الاتصال به للعمل أمنياً لصالح المدعى عليه أحمد طنوس سيما وأنه لا تربطه أي علاقة بهذا الأخير، كما أنه لم يكن يملك أي جهاز خلوي، وأضاف أنه خلال العام 1983 انتقل الى بلدة كفركلا وعمل في محطة محروقات عائدة للمدعو محمود شيت وذلك لغاية العام 1990 وخلال فترة عمله هذا لم يرتبط بأي علاقة مع عناصر ومسؤولي ميليشيا لحد أو مع ضباط العدو الإسرائيلي، ونفى ما ورد بإفادة المدعى عليه حسين موسى الذي التقاه في كفركلا وتربطه به علاقة قرابة كون الأخير شقيق زوجة خالد من أنه كان ينتقل داخل منطقة الحزام الأمني بحرية لارتباطه وعمله مع عملاء العدو. وأنه بعد مغادرته منطقة الشريط الحدودي خلال العام 1990 لم يعد يتردد إليها مطلقاً وانتقل للإقامة والعمل في منطقة الخضر حتى العام 1995 حيث أوقف مع شقيقه المدعى عليه الخفير الجمركي هشام عودة من قبل المخابرات في منطقة البقاع بعدما توفرت لها معلومات عن تردد شقيقه المذكور الى منطقة الشريط الحدودي ومقابلته لخالد المدعى عليه حسين محمد علي موسى الذي عرض عليه العمل لصالح العدو الإسرائيلي وقد أخلي سبيلهما بعد أسبوعين من توقيفهما، عمل بعدها في مجال الحدادة، ومنذ أوائل العام 1997 توظف في الجامعة الأميركية ولا يزال يعمل فيها لتاريخ توقيفه.
وتبيّن كذلك أنه بالتحقيق مع المدعى عليه الخفير الجمركي هشام محمد عودة فقد نفى بدوره ما نسب إليه من محاولة التعامل مع العدو الإسرائيلي وذلك في التحقيقات الأولية والابتدائية، وأضاف بأنه كان يتردد خلال الثمانينات مع والدته وأحياناً مع خاله الى منطقة الشريط الحدودي وتحديداً بلدة كفركلا لزيارة أقربائهم، وأنه خلال العام 1995 اتصل بخاله المدعى عليه حسين محمد علي موسى الذي كان يقيم في بلدة كفركلا الواقعة في منطقة الحزام الأمني طالباً منه إقراضه مبلغاً من المال كونه الوحيد من أقربائه الذي كان ميسوراً بهدف شراء خيم زراعية، فطلب من خالد المذكور موافاته الى قرب معبر كفرتبنيت الخاضع لسلطة ميليشيا لحد بعدما حدد له موعداً لملاقاته، وفي الوقت المحدد التقى فعلاً بخاله على المعبر المذكور آنفاً فأبلغه هذا الأخير بأنه تعذر عليه تأمين المبلغ المطلوب وعرض عليه التعاون معه ومع المخابرات الإسرائيلية وتزويدهم بمعلومات عن حزب الله في المناطق المحررة مقابل مبالغ مالية، فأبلغه المدعى عليه الخفير الجمركي هشام عودة بأنه عسكري ولم يحضر الى المعبر إلاّ لاستدانة المال منه، فطلب منه خاله العودة الى بلدته الخضر والتفكير بالأمر، وبعودة المدعى عليه الى بلدته أبلغ أحد أصدقائه المدعو فيصل حمزة المعروف بعمله لصالح مخابرات الجيش اللبناني بما حصل معه، كما أبلغ أحد مسؤولي حزب الله المدعو زكريا حمزة "أبو يحيى" بهذا الأمر، وبعد أسبوع على عودته هذه أوقف مع شقيقه المدعى عليه هاشم محمد عودة من قبل المخابرات في الجيش اللبناني وأجريا معهما تحقيقاً ثم أفرج عنهما ومنذ ذلك التاريخ لم يتواصل مع أي من عملاء العدو أو مع خاله أو يتوجه الى منطقة الشريط الحدودي، كما نفى معرفته بالمدعى عليه أحمد طنوس ونفى كذلك مع شقيقه المدعى عليه هاشم عودة أي علاقة لهما في مجال الاتجار بالمخدرات.
وتبيّن كذلك أنه بالتحقيق مع المدعى عليه جعفر حسين حلاوي فقد أفاد أنه خلال فترة الاحتلال الإسرائيلي لمنطقة الجنوب كان يقيم في بلدة كفركلا وكانت تربطه بالمدعى عليه أحمد طنوس علاقة عمل في مجال تجارة سيارات المافيا واستمر بعمله هذا لغاية تاريخ التحرير من العام 2000 ونفى ما ورد من عطف جرمي بحقه بإفادة المدعى عليه حسين محمد علي موسى بأنه كان يعمل أمنياً لصالح المدعى عليه أحمد طنوس الذي كان من المسؤولين الأمنيين في ميليشيا لحد، كما نفى إقدامه على محاولة تجنيد أشخاص للعمل أمنياً لصالحه، وأضاف بأنه بعد انهزام جيش العدو الإسرائيلي وانسحابه الى بلاده خلال العام 2000 أوقف ولوحق بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي وبعد خروجه من السجن افتتح في بلدته ملحمة ولا يزال يعمل فيها لتاريخه، وأنه بعد انتهاء حرب تموز 2006 ورده اتصال هاتفي من المدعى عليه أحمد طنوس الموجود داخل بلاد العدو على رقم هاتفه الخلوي الذي أتلفه لاحقاً ولم يعد يذكر رقمه عارضاً عليه العمل معه أمنياً لصالح المخابرات الإسرائيلية فزعم المدعى عليه جعفر حلاوي بأنه اتصل من جراء ذلك بالحاج كايد برو "أبو أحمد" أحد مسؤولي حزب الله وأبلغه بالأمر وأبلغ بدوره الحاج صالح الذي زوّده بجهاز هاتف خلوي لتسجيل صوت المدعى عليه أحمد طنوس فتم ذلك وطلب من المدعى عليه جعفر المذكور وبناء للتوجيهات من قبل حزب الله مبلغا من المال للعمل معه فوعده بذلك سيما وأنه على اطلاع بوضعه المالي السيء وأقفل الخط على أن يعاود الاتصال به مجدداً، وبعد مراجعة مسؤولي حزب الله طلبوا منه اتلاف الخط وان مجموع الاتصالات الواردة إليه من قبل المدى عليه أحمد طنوس هي أربع اتصالات وبمراجعته اللجنة الأمنية في حزب الله حول ما ورد بإفادة المدعى عليه جعفر حلاوي نفى الحزب أي علاقة له بالمدعى عليه جعفر المذكور وهذا مؤرخ في الصفحة 65 من محضر الأمن العام المرفق ربطاً.
وتبيّن أيضاً أن المدعى عليه وسيم موسى موسى وبعد عودته خلال العام 1997 من المملكة العربية السعودية راح يعمل أمنياً لصالح المقاومة، وخلال تلك الفترة عرض عليه عمه المدعى عليه حسين موسى العمل امنيا لصالح المخابرات الاسرائيلية مقابل المال فاستهمله للتفكير بالموضوع وأطلع غرفة عمليات المقاومة على هذا الامر فطلب منه الموافقة على العرض الذي قدم له واتخذته المقاومة كخبير لها لدى العدو الاسرائيلي، وبالفعل وبلقائه عمه المذكور اعلاه اخبره عن موافقته بالعمل لصالح المخابرات الاسرائيلية فاصطحبه عندها عند المدعى عليه حسين موسى والمدعى عليه احمد طنوس خلال العام 1988 الى داخل بلاد العدو حيث اجتمع بعدد من ضباط الموساد ومنهم "عامي" وابو نجد مسؤول ملف الاغتيالات والتفجيرات وجوني مسؤول مكتب شمال فلسطين ومسؤولة الخرائط العسكرية بالاضافة الى محلل نفسي وأخضع لعدة اختبارات، وفي نهاية اللقاء كلف بمراقبة مكتب المدعو عبد الله بري في تبنين والتقرب من المسؤولين العسكريين في المقاومة في القطاع الاوسط ومنهم المدعو هارون وقائد غرفة عمليات المقاومة الحاج نوح والانتساب الى حزب الله بهدف التجسس عليه لصالح الموساد الاسرائيلي، فأبلغهم المدعى عليه وسيم موسى موسى رفض للامر الاخير بحجة ان شقيقه قتل على ايدي عناصر من حزب الله، وانه على استعداد للتقرب من حركة امل، وفي نهاية الاجتماع سلم جهاز هاتف خليوي وخط له نوع سيليس من قبل الضابط الاسرائيلي "عامي" الذي طلب اليه التواصل من على رقم هاتف 820025/03 بواسطة الهاتف الذي اعطاه اياها كما وعده مبلغ الف دولار اميركي. وبعودته الى الاراضي اللبنانية اطلع غرفة عمليات المقاومة على كافة تلك التفاصيل واستمر بالتواصل والاتصال مع ضباط العدو الاسرائيلي المذكورين آنفا تحت غطاء المقاومة حتى العام 1999 حيث طلب منه الحاج نوح قطع علاقته بالعدو الاسرائيلي فتم ذلك.
وتبين انه وخلال العام 2005 حضر الى منزل المدعى عليه وسيم موسى موسى وابن عمه المدعو عباس نايف موسى وأبلغه ان اتصالا هاتفيا من خارج لبنان ورد الى هاتف مؤسسة جمعة العائدة للمدعى عليهما علي حسن جمعة وشقيقه محمد حسن جمعة من شخص زعم انه يدعى بلال حمزة من السعودية يسأل عنه وقد اعطى عباس موسى رقم هاتفه الى المدعى عليه محمد جمعة لاعطائه للشخص المتصل من السعودية والذي سيعاود الاتصال بعد قليل، وأثناء وجود المدعو عباس موسى في منزل المدعى عليه وسيم موسى ورد الاتصال الهاتفي الى هاتف عباس المذكور، وخلال الحديث بين المتصل والمدعى عليه وسيم المذكور عرف هذا الاخير ان المتصل هو المدعى عليه احمد طنوس عن طريق استعمال الشيفرة القديمة التي كان يتحدث سابقا بها معه ومع المخابرات الاسرائيلية وهي "عم تشتغل" الجواب "تمديدات قساطل" الذي عرض عليه العمل امنيا لصالح مجددا، فأطلع غرفة عمليات المقاومة على هذا الاتصال التي اوعزت اليه بقطع العلاقة مع المدعى عليه احمد طنوس، فعمد الى تنفيذ ذلك وراح يتقرب من المدعى عليه محمد جمعة لمعرفة مدى علاقته بالمدعى عليه احمد طنوس فلم يتبين له وللمقاومة ما يثير الشبهة بهذا الخصوص، وتبين كذلك انه بالتحقيق مع المدعى عليهما علي حسن جمعة وشقيقه محمد حسن جمعة فقد نفيا ما نسب اليهما ولم يثبت التحقيق عكس اقوالهما، واضاف المدعى عليه محمد المذكور بأنه تلقى منذ حوالي الاربع سنوات اتصالا هاتفيا من خارج لبننان على هاتف موسى والمعروف من قبل الجميع وزعم المتصل انه يدعى بلال حمزة ويرغب بالتحدث الى المدعى عليه وسيم موسى موسى وبما انه كان على معرفة منه فقد اخبر بذلك ابن عمه المدعو عباس نايف موسى الذي زوده برقم هاتفه لاعطائه للمتصل في حال تكرار اتصاله وهذا ما حصل وانتهى الامر عند هذا الحد.
وتبين انه بمداهمة منزل المدعى عليه وسيم موسى موسى قد عثر بداخله على اسلحة حربية وذخائر حربية غير مرخصة ادلى بأنه استلمها من حركة امل.
الضابط تومية يمثل أمام المحكمة
وقد بدا مهشّم الوجه "بسبب عصبيته"
مثل المقدم الركن في الجيش اللبناني شهيد شحادة تومية أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني القاضي محمد درباس وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي سامي صادر وذلك بعد حوالي تسعة أشهر على توقيفه بعد اتهامه بالتعامل مع المخابرات الاسرائيلية مستغلاً المراكز العسكرية التي عيّن فيها، وإعطائه معلومات وصفت بالمهمة، واحداثيات دقيقة، عن أماكن ومواقع عسكرية وأمنية سرية للغاية وعن شخصيات قيادية ورسمية بواسطة رسائل مشفرة عبر أجهزة الكترونية حديثة تسلمها من الموساد. كما أقدم على اعطاء وثائق ومعلومات من المؤسسة العسكرية ودس الدسائس لدى العدو لتسهيل أعماله العدوانية وفوز قواته وإقامة علاقة معه.
وبدا تومية في أول اطلالة له منذ توقيفه مرتبكاً ومهشّم الوجه، ما دفع برئيس المحكمة لسؤاله عن سبب الجروح الظاهرة في وجهه فأجاب: "أنا فعلت ذلك بسبب التعصيب". وعندما سئل عن وكيله وعن سبب عدم حضوره جلسة الأمس أجاب تومية متفرساً بوجوه المحامين داخل القاعة: "ما بعرف، هو ختيار." وبعد أن تذكّر اسمه قال: "أعتقد اسمه بدوي أبو ديب وأنا لم اره الا مرة واحدة".
وسأله رئيس المحكمة عما اذا كان يرغب بتوكيل محام آخر، فلم يرد، فقرر رفع الجلسة الى الرابع عشر من نيسان المقبل لمباشرة استجواب تومية بحضور وكيله.
"العسكرية" تعلن عدم صلاحيتها في محاكمة مجموعة من "فتح الاسلام"
أعلنت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل عدم صلاحية النظر في محاكمة مجموعة مؤلفة من عشرة أشخاص بينهم أربعة موقوفين بتهمة تأليف عصابة بقصد القيام بأعمال ارهابية وحيازة اسلحة حربية دون ترخيص، وجميعهم من تنظيم "فتح الاسلام".
واعتبرت المحكمة في قرار أصدرته أمس ان المتهمين من عداد تنظيم فتح الاسلام، وقد أحيل على المجلس العدلي الجرائم المرتكبة من قبل عناصر هذا التنظيم في مخيم نهر البارد، وما يتفرع عنها، وجميع الأشخاص الذين حرضوا أو تدخلوا أو شاركوا.
ورأت المحكمة ان الجرائم المساقة ضد أفراد هذه المجموعة هي متفرعة ومكملة لتلك التي وقعت من عناصر التنظيم وتترابط وتتفرع في الأفعال المحالة أمام المجلس، ما يقتضي عدم تجزئة المحاكمة حرصاً على حسن سير العدالة وبالتالي اعلان عدم صلاحية المحكمة العسكرية النظر بالدعوى وإحالة الملف الى مفوض الحكومة لإيداعه المرجع المختص المتهمين الموقوفين واسترداد كافة المذكرات الصادرة بحقهم عن القضاء العسكري.
وكان سبق للمحقق العدلي في جريمتي تفجير "البحصاص والتل" القاضي نبيل صاري أن أحال الى القضاء العسكري المتهمين أنفسهم، بعد ان اعتبر في قرار اتهامي أصدره في متفجرة التل ان لا علاقة لأفراد هذه المجموعة بالمتفجرة، حيث أحيلت نسخة عن التحقيقات المجراة معهم الى القضاء العسكري الذي أصدر قراراً اتهامياً بحقهم وأحالهم أمام المحكمة العسكرية للمحاكمة.
وتضم هذه المجموعة الموقوفين فهد المصري وبشير القصاص وفادي صابونة وطارق مرعي ومنى العاصي والفارين عبد الغني جوهر ومحمد الدوخي ووسيم نعيم ونسرين الباطية ومريم عليقة الملقبة "بأم الزبير".
------------------------------------------------------------------
وكتبت الأخبار:
لبنانيّون ـ إسرائيليّون جنّدوا ميشال ع.
حسن عليق
هل يصل ميشال ع. إلى المحكمة العسكرية قريباً؟ (أ ب)هل يصل ميشال ع. إلى المحكمة العسكرية قريباً؟ (أ ب)أوقف فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي المواطن اللبناني ميشال ع. (1973)، للاشتباه في تعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية. وبحسب مسؤول مطّلع، فإن الموقوف الذي يسكن في منطقة الحدث اعترف بتعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية منذ عام 2000. وذكر الموقوف خلال التحقيق معه أنه زار الأراضي الفلسطينية المحتلة مرتين عبر أوكرانيا (2000 و2004)، حيث أخضعه مشغّلوه لدورات تدريبية على استخدام أجهزة زوّدوه بها، علماً بأنه غادر لبنان إلى دول أوروبية وعربية عشرات المرات خلال السنوات الأخيرة، وقد التقى خلالها مشغّليه الإسرائيليين أكثر من مرة. وأقرّ الموقوف بتلقّيه أموالاً من مشغّليه، ومن الأشخاص الذين جنّدوه، إضافة إلى حصوله على رسائل وأموال عبر البريد الميت في بلدة عمشيت وإحدى المناطق القريبة من الحدث.
وقال الموقوف إنه تلقى في نيسان 2009 تعليمات بإتلاف الأجهزة التي حصل عليها من الإسرائيليين، بعدما تمكنت الأجهزة الأمنية اللبنانية من توقيف عشرات المشتبه في تعاملهم مع الاستخبارات الإسرائيلية. وفي تلك الفترة، غادر ميشال الأراضي اللبنانية قاصداً دولة عربية، خشية أن توقفه الأجهزة الأمنية، إلا أنه سرعان ما عاد إلى لبنان بعدما اطمأن إلى أن الأجهزة الأمنية لم تسأل عنه.
وأقرّ الموقوف بتحديد أهداف لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية ولعدد من المرافق والجسور.
وأشار ميشال إلى أن من جنّده للعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية هو شخص لبناني يدعى إلياهو ك. وولدا الأخير جوزف وناتان. والأخيران كانا قد غادرا لبنان قبل نحو 8 سنوات، قبل أن يلحق بهما والدهما في آذار 2005، إثر استدعاء استخبارات الجيش له لسؤاله عن نشاطات ولديه اللذين تؤكد أجهزة أمنية لبنانية أنهما يعيشان في إسرائيل مع شقيق ثالث لهما، وأنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية (سبب حصولهم عليها هو كونهم لبنانيين من أتباع الديانة اليهودية، علماً بأن الانتماء الديني للعائلة لم يكن معروفاً في لبنان، وكان الوالد يعرف بـ«إيلي» لا «إلياهو»).
قال الموقوف إنه تلقّى في نيسان 2009 تعليمات بإتلاف الأجهزة التي حصل عليها
ويعمل ميشال في مجال هندسة إضاءة المسارح والاستديوهات التلفزيونية، لحسابه الخاص. وكان قد أحيل قبل 3 أيام على القضاء العسكري، فادّعى عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وأحاله على قاضي التحقيق، فصدرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية، قبل إحالته مجدداً على فرع المعلومات بناءً على استنابة قضائية من أجل استكمال التحقيق معه، وخاصة لمحاولة تحديد دوره في تنفيذ بعض المهمات خارج الإطار الاستعلامي، وتحديداً في عمليات الاغتيال التي تعرّض لها قادة في المقاومة.
يشار إلى أن ميشال ع. هو الموقوف السابع عشر الذي يقبض عليه فرع المعلومات منذ نيسان 2009 بتهمة التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية، والذي يقر بتنفيذ مهمات استعلامية أو تخريبية أو لوجستية لحسابها، إضافة إلى 5 موقوفين أخلى القضاء سبيلهم لعدم إثبات وجود أدلة حسية على ما يدينهم، فيما أوقفت استخبارات الجيش عدداً مماثلاً تقريباً في الفترة ذاتها.
قرار اتهامي جديد
أصدر قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج قراراً اتهامياً أوجب فيه محاكمة الموقوف حسن م. والعميل الفار أحمد عبد الله أمام المحكمة العسكرية الدائمة بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية و«دس الدسائس لدى العدو» بموجب مواد تصل عقوبتها إلى الإعدام. وفي القرار ذاته، طلب القاضي الحاج محاكمة الموقوف ج. ر. ح. (من بلدة كفركلا) بجرم التعامل مع الاستخبارات الإسرائيلية بناءً على مواد تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة المؤقتة. كذلك، منع القاضي الحاج المحاكمة عن المدعى عليهم محمد حسن جمعة وعلي حسن جمعة والخفير الجمركي هشام محمد عودة لعدم كفاية الدليل. ومنع الحاج المحاكمة عن المدعى عليه وسيم موسى موسى لأن تواصله مع الاستخبارات الإسرائيلية قبل عام 1999 كان يتم ضمن عمله كمُخبر لمصلحة المقاومة في منطقة الشريط الحدودي المحتل. أما المدعى عليه هاشم محمد عودة، فمنع القاضي المحاكمة عنه لمرور الزمن العشري، لأنه، بحسب القرار القضائي، كان قد قطع صلاته بالعملاء منذ عام 1990.
وكان المدعى عليهم المذكورون قد أوقفوا في حزيران 2009 على يد المديرية العامة للأمن العام، للاشتباه في تعاملهم مع الاستخبارات الإسرائيلية. وقد تبيّن أن المتهم الموقوف حسين م. (من بلدة كفركلا الجنوبية) كان في صفوف ميليشيا العملاء قبل تحرير الجنوب عام 2000. وبعد التحرير، أحيل على القضاء العسكري وصدر حكم وجاهي بحقه. إلا أن العميل الفار أحمد حسن عبد الله (المعروف بأحمد طنوس) اتصل به من داخل فلسطين المحتلة في عام 2006، وعرض عليه معاودة العمل مع الاستخبارات الإسرائيلية وفي مجال تهريب المخدرات، فوافق حسين. بعد ذلك، تواصل حسين مع ضابط في الاستخبارات الإسرائيلية كلفه بجمع معلومات عن المقاومة ومواقعها ومنازل مسؤوليها وكوادرها في بلدته كفركلا والجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما كان حسين يؤمّنه تباعاً. وفي بداية عام 2009، قطعت الاستخبارات الإسرائيلية تواصلها مع حسين، لأنه، بحسب إفادته، كذب على الضابط الإسرائيلي في إحدى المرات، عندما سأله عن مكان وجوده، فرد بأنه في الضاحية الجنوبية فيما كان في بلدته كفركلا.
أما ج. ح، فكان بدوره قد خضع للمحاكمة بعد تحرير الجنوب في عام 2000، بجرم التعامل مع إسرائيل. وبعد عام 2006، تواصل معه العميل أحمد طنوس هاتفياً، طالباً منه معاودة العمل معه لمصلحة الاستخبارات الإسرائيلية. وخلال التحقيق معه، قال ج. ح. إن مجموع اتصالات العميل أحمد طنوس به لم يتجاوز أربع مرات بين عامي 2006 و2009.
-------------------------------------------------------------
وكتبت السفير:
حسين موسى تجسّس على المقاومة ولمّا اكتشف «الموساد» كذبه قطع اتصاله به
طلب قاضي التحقيق العسكري سميح الحاج عقوبة الإعدام للعميل الموقوف حسين محمد علي موسى والمحرّك الأمني في جهاز أمن ميليشيا لحد أحمد حسن عبد الله الشهير باسم «أحمد طنوس»، وعقوبة الأشغال الشاقة مدة 15 عاماً للمدعى عليه جعفر حسين حلاوي لتعامل الأولين مع العدو الإسرائيلي ودسّ الدسائس لديه وإعطائه إحداثيات عن مواقع مدنية وعسكرية بهدف فوز قواته وإعطائه معلومات عن شخصيات سياسية وحزبية، وإقدام الثالث على محاولة التعامل مع العدو، وأحالهم على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة.
وفيما ظن القاضي الحاج بالمدعى عليه و. م. بجنحة حيازة اسلحة حربية من دون ترخيص، منع المحاكمة عن م.ج. وع.ج. والخفير الجمركي هـ.ع. لجهة ما نسب إليهم من تعامل مع العدو الإسرائيلي لعدم كفاية الدليل، واسترداد مذكرة التوقيف الصادرة بحق الخفير الجمركي وإطلاق سراحه، وأسقط دعوى الحق العام عن هـ.ع. لجهة التعامل مع العدو بسبب مرور الزمن العشري، ومنع المحاكمة عن و.م. لجهة اتصاله بالعدو وعملائه لأنه جند لهذه المهمة من قبل غرفة عمليات المقاومة.
وورد في متن القرار الاتهامي انه رغم سجن المدعى عليه حسين محمد علي موسى خلال العام /2000/ من قبل القضاء اللبناني بعد ملاحقته بجرم التعامل مع العدو الإسرائيلي وعملائه، لم يتعظ من الماضي أو يتسرب الندم الى ضميره، ورغم المجازر التي ارتكبها جيش العدو الإسرائيلي والدمار الذي ألحقه في المباني والمؤسسات والبنى التحتية في حروبه التي شنها على لبنان وخاصة خلال حرب تموز لم تستيقظ مشاعره التي كانت لا تزال تغفو تحت غبار العمالة، بل على العكس من ذلك فما أن اتصل به المدعى عليه أحمد حسن عبد الله المعروف بأحمد طنوس أحد مسؤولي ميليشيا لحد سابقاً والفار الى داخل بلاد العدو وعرض عليه خلال أواخر العام /2006/ العمل معه في مجال الاتجار بالمخدرات عبر بلاد العدو إضافة الى العمل أمنياً لصالح المخابرات الإسرائيلية عبر جمعه لبعض المعلومات عن تنظيم حزب الله مقابل المال حتى رمى بنفسه مجدداً في تيار العمالة الذي جرفه بعيداً عن الشاطئ حيث راح يصول ويجول بداخل بحره جامعاً المعلومات المطلوبة منه عن المقاومة ومراكزها ومسؤوليها وأماكن سكنهم وتنقلاتهم وتزويد العدو بها عبر جهاز خليوي اشتراه لهذه الغاية ودس الدسائس لديه بهدف فوز قواته وبقي على هذا المنوال حتى الربع الأول من العام /2009/ الى ان وقع في شباك الأجهزة الأمنية اللبنانية فتم توقيفه بعد ان توفرت معلومات لديها عن قيامه بمعاودة نشاطه والعمل لصالح الموساد الإسرائيلي.
وتبين من التحقيق أن المدعى عليه حسين محمد علي موسى قد سبق له والتحق خلال الثمانينات في ميليشيا لحد بصفة عسكري تولى خلالها مهمات الحراسة في عدد من المراكز التابعة لها ومنها الشريقة وتل دبين وبعد ثلاث سنوات على انخراطه في هذه الميليشيا تركها ودخل بلاد العدو وراح يعمل فيها في مجال الزراعة عند عدد من الإسرائيليين منهم المدعو روفين الذي عمل لديه مدة طويلة من الزمن عرض عليه خلالها روفين المذكور العمل معه في مجال الاتجار بالمخدرات عبر تأمين حشيشة الكيف حتى داخل الأراضي اللبنانية فوافق على العرض هذا وقام بتأمين ثلاثين كيلوغراماً من هذه المادة له وعلى دفعتين من صهره المدعو م.ع من بلدة الخضر في البقاع مقابل مبلغ قدره أربعة وعشرون ألف دولار أميركي، بعدها اكتشف أمره من قبل العدو الإسرائيلي فتم توقيفه وترحيله لاحقاً الى لبنان ومنع من الدخول الى بلاد العدو، فالتحق بعدها بالحرس الوطني التابع لجيش العدو الإسرائيلي وكان مسؤولاً عن عدة عناصر في الحرس المذكور وأنيطت به مهمة المراقبة في بلدة كفركلا وجمع المعلومات عن الذين يتعاونون مع المقاومة، وكذلك المراقبة في تلة العزية. وبعد ثلاث سنوات على عمله هذا ترك الحرس الوطني وراح يعمل في مجال الأمن لصالح العدو الإسرائيلي عبر أحد المسؤولين الأمنيين في ميليشيا لحد المدعى عليه أحمد حسن عبد الله المعروف بـ«أحمد طنوس» الذي كلفه بتجنيد اشخاص من خارج منطقة الشريط الحدودي، فعمد عندها المدعى عليه حسين موسى الى تزويد المدعى عليه أحمد طنوس برقم هاتف ابن صهره المدعى عليه هـ.ع. للتحدث والتواصل معه ولم يعد يعلم عن العلاقة التي قامت بينهما. كما وصله أيضاً بابن شقيقته المدعى عليه و.م. الذي كان في حينه مقيماً خارج منطقة الحزام الأمني ونقله لاحقاً الى منطقة الشريط الحدودي وجمعه بالمدعى عليه أحمد طنوس الذي اصطحبه الى داخل بلاد العدو وجمعه بأحد ضباط العدو الإسرائيلي تولى بعدها المدعى عليه حسين موسى نقل المدعى عليه و.م الى المعبر وذلك مقابل ثلاثماية دولار أميركي قبضها من المدعى عليه طنوس المذكور وبقي على عمله الأمني هذا لغاية أواخر العام /1999/ حيث عاد والتحق مجدداً في ميليشيا لحد بصفة عنصر مشاة وذلك لغاية التحرير في العام /2000/ حيث تم توقيفه من قبل الأجهزة الأمنية اللبنانية وملاحقته قضائياً.
وتبين انه بعد خروج المدعى عليه حسين موسى من السجن أقام في منطقة الضاحية الجنوبية وراح يعمل بعدها نجاراً للباطون، وبعد انتهاء حرب تموز /2006/ بحوالى الستة أشهر ورده اتصال هاتفي من المدعى عليه أحمد طنوس الموجود داخل بلاد العدو على هاتفه الخلوي رقم 559439/03 للاطمئنان عليه توالت بعدها الاتصالات به الى ان عرض عليه المدعى عليه طنوس المذكور العمل معه في مجال تجارة المخدرات وفي المجال الأمني الاستخباري لصالح العدو الإسرائيلي مقابل المال فوافق على عرضه هذا ومنذ ذلك التاريخ كان يشاهد بحوزة المدعى عليه حسين موسى مبالغ مالية نقدية كانت تصل الى حدود عشرة آلاف دولار أميركي، كما راح يتواصل هاتفياً مع أحد ضباط العدو الإسرائيلي ويدعى «عمر» الذي طلب منه شراء خط خليوي جديد إضافة الى جهاز خليوي جديد أيضاً للتواصل معه بواسطته وهذا ما حصل فعلاً إذ أقدم على شراء جهاز وخط خليويين جديدين ذات الرقم 889746/70 وراح يتواصل عبره بالضابط الإسرائيلي «عمر» ويزوده بكافة المعلومات المطلوبة عن حزب الله ومراكزه في بلدات كفركلا ودير ميماس وسجن الخيام ومعلومات عن جامعي الغبيري والقائم في الضاحية الجنوبية ومركز حزب الله الكائن في محلة المشرفية قرب منزله وكذلك عن مواقع ومراكز المقاومة في منطقة الشريط الحدودي وخاصة في محلة الوزاني ومحلة الحمامص، كما زود العدو الإسرائيلي بمعلومات عن مسؤولي حزب الله في بلدة كفركلا وهم كل من المدعوين الحاج طه وخضر سرحان وأبو حسن حلاوي وعن إحدى الشقق التي استأجرها حزب الله وتعود ملكيتها للمدعو أسعد عقيل حمود. واستمر بتواصله هذا وتعامله مع المخابرات الإسرائيلية حتى أوائل العام /2009/ حين اتصل به الضابط الإسرائيلي «عمر» سائلاً إياه عن مكان وجوده فأجابه المدعى عليه حسين موسى بأنه موجود في بلدته وكان حينها موجوداً في بيروت فاكتشف الضابط الإسرائيلي كذبه وقطع اتصالاته به، فعمد بعدها المدعى عليه حسين موسى بدوره الى تلف الجهاز الخلوي والخط العائد له والذي كان يتواصل عبره مع الضابط المذكور.