الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

إدانة موقوفين بتجارة المخدرات مع إسرائيل

2010/3/6 · · المقال رقم 8504
قضت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني القاضي داني الزعني وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي فادي عقيقي في حكم أصدرته أمس، بإدانة الموقوفين علي رضا شيت وعلي محمد برو وأحمد علي داود بالسجن مدة سنتين بتهمة اقدامهم على إجراء صفقات تجارية مع العدو الإسرائيلي لناحية الاتجار بالمخدرات مخالفين بذلك قانون مقاطعة إسرائيل وذلك قبل تاريخ 16 آذار من العام 1998 وبعده. وجردت المحكمة الموقوفين الثلاثة من حقوقهم المدنية، فيما أعلنت براءتهم من جرم الاتصال بالعدو الإسرائيلي أو التعامل معه. وسبق للمحكمة ان استجوبت الموقوفين الذين نفوا التهم المسندة اليهم. وكانت المحكمة قد استمعت في جلسة الأمس الى مرافعة النيابة العامة التي طلب ممثلها القاضي فادي عقيقي تطبيق مواد الاتهام بحق الموقوفين الثلاثة. ثم ترافع المحامي صليبا الحاج وكيل علي شيت فأشار الى انه سبق للمحكمة العسكرية ان أصدرت عام 2002 حكماً بحق موكله بجرم الاتصال بالعدو الإسرائيلي لافتاً الى ان موكله يحاكم بتهمة الاتجار بالمخدرات فيما الملف خالٍ من أية مضبوطات. وطلب بالنتيجة ابطال التعقبات بحق موكله لجهة الاتصال بالعدو لسبق الملاحقة، وإعلان براءته من جرم مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل لخلو الملف من مضبوطات واستطراداً منحه أسباباً مخففة بالاكتفاء بمدة توقيفه. وعن المتهم أحمد داوود ترافع المحامي وسام عثمان فتحدث عن سبب زج اسم موكله في هذه القضية، في وقت لا يعرف موكله منطقة الجنوب ولم يقصدها بل عاش حياته في برج البراجنة، فضلاً عن عدم معرفته باستعماله الهاتف الخلوي، وبالتالي كيف يمكنه إذاً الاتصال بالعدو الإسرائيلي بواسطة هذا الهاتف. ولفت عثمان الى ان النيابة العامة استندت في ادعائها على محضر معلومات، وهو ليس دليلاً كافياً للإدانة. وسأل إذا افترضنا ان موكلي تاجر مخدرات، فأين هو الزبون وأين هي المضبوطات؟. \اما لجهة التعامل فاعتبر عثمان انه لم يضبط مع موكله او في منزله أي دليل يشير الى ذلك، منتهياً الى طلب كف التعقبات بحقه والا إعلان براءته لعدم الدليل واستطراداً للشك. وعن المتهم علي برو ترافعت المحامية كارول الراسي، فأكدت ان موكلها كان منذ العام 1998 وحتى العام 2004 داخل الأراضي الإسرائيلية، وورد اسمه في ملفين لا علاقة له بهما. وطلبت كف التعقبات بحقه لعدم توافر عناصر الجرم المدعى به واستطراداً إعلان براءته للشك والا لعدم الدليل. وسئل المتهمون عن كلامهم الاخير فطلبوا البراءة. من جهة اخرى، نظرت المحكمة أمس في قضية محاكمة الموقوف سليم فهد اسبر والفارين عادل حسن وهب وعامر فرحان الحلبي وجان توفيق الحمصي بالصورة الغيابية، والمتهمين بالتعامل مع العدو الإسرائيلي وإقدام اسبر على حيازة عتاد عسكري وأسلحة حربية وذخائر. وبتت المحكمة في جلسة الأمس بمذكرة دفع شكلي تقدم بها وكيل اسبر المحامي جعفر ظاهر والتي طلب فيها اتخاذ القرار بإسقاط جرم التعامل مع موكله لمرور الزمن العشري والا لعدم وجود الجرم أصلاً، واعتبار السلاح المضبوط لا يؤلف جرماً جزائياً. وقررت المحكمة رد الدفع لعدم قانونيته ولعدم صحته، مشيرة الى انه من افادة اسبر في التحقيق الاولي يتبين انه عمل منذ العام 1998 حتى العام 2000 كعميل، وان ادعاء النيابة العامة عليه تم في 27 حزيران عام 2009 فيكون بذلك الزمن العشري غير متوفر، اما لجهة اعتبار ان حيازة السلاح لا يؤلف جرماً فرأت المحكمة في قرارها ان هذا الأمر لا يصح قانوناً كونه لا يشكل دفعاً انما دفاعاً في الأساس. وفي ضوء قرار المحكمة، استمهل المحامي ظاهر لاتخاذ موقف بشأن ذلك، ما استدعى رفع الجلسة وارجاءها الى 21 أيار المقبل. وكان القرار الاتهامي بحق اسبر قد أشار الى انتمائه الى الحزب الشيوعي. وبعد الاجتياح الإسرائيلي راح يعمل مع المقاومة عبر نقل الاسلحة والذخائر العائدة لها الى المناطق المحتلة وتوزيعها على المقاومين. وخلال العام 1987 تم اعتقاله من قبل العدو الإسرائيلي، ونقل الى معتقل الخيام، حيث عرض عليه الحمصي المسؤول عن المعتقل، العمل لصالحه بصفة عميل زنزانة، عبر اقناع المعتقلين بالاعتراف بعلاقتهم بالمقاومة، ونقل ما يسمعه من احاديث بينهم، وان اسبر وافق على طلب الحمصي حيث عمد الى اقناع بعض المعتقلين بالاعتراف بحقيقة عملهم مع المقاومة، وبقي في المعتقل حتى العام 1990 حيث اطلق سراحه. ويشير القرار الى انه عام 1995 عرض عليه عامر الحلبي المسؤول الأمني في جيش لحد في حاصبيا وجوارها العمل أمنياً لصالحه، عبر تزويده بفحوى الاجتماعات التي تحصل في بلدته راشيا الفخار للحزب السوري القومي. وان اسبر راح يزوده بطلبه ويتقاضى مبلغ مئة دولار كل مرة. كما اصطحبه الحلبي الى داخل بلاد العدو وجمعه مع أحد الضباط الإسرائيليين الذي اثنى على عمله. وقد استمر اسبر في هذا العمل حتى العام 1998، انتقل بعدها للعمل أمنياً لصالح العدو مع المسؤول الأمني في حاصبيا عادل وهب حتى تاريخ التحرير عام 2000. وقد انقطعت علاقته نهائياً مع العدو وعملائه، وعثر في منزله في راشيا الفخار اثناء تفتيشه على اعتدة وأسلحة وذخائر افاد بأنها عائدة للحزب الشيوعي، وقد استحصل اسبر على افادة من الحزب تؤكد اقواله لجهة الأسلحة المضبوطة.