دار الفتوى تتدخل لحل خلاف بين بلدية كفرشوبا وإمام مسجد البلدة
كفرشوبا:
على أثر خلاف بين بلدية كفرشوبا وإمام مسجد البلدة الشيخ لطفي طه، تدخلت دار الفتوى ممثلة بقاضي شرع حاصبيا الشيخ إسماعيل دلي نيابة عن مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي لحل الخلاف، وبعد أن أم الشيخ طه المصلين، بمشاركة حشد من أبناء البلدة ومشايخ ورجال دين من العرقوب، ألقى الشيخ إسماعيل دلي خطبة الجمعة داعياً فيها "من كفرشوبا، من هذه البلدة الطيبة المقاومة الصامدة الصابرة، كل المجاهدين والمقاومين والمسلمين لتتجه أنظارهم الى الأقصى، الى بيت المقدس، ليروا ماذا يفعل الصهاينة في هذا البيت، في مسرى رسول الله. لقد دنسوه بدنسهم وبنجسهم، والأمة جمعاء لا تحرك ساكناً ولا تلقي لهذا الأمر بالاً، داعياً لأن يكون الجميع في السراء والضراء أمام هذا العدو الذي يتربص بنا الدوائر".
أضاف دلي: "إن كفرشوبا وأهاليها ومخاتيرها ورؤساءها ووجهائها أكبر من أن يكونوا تبعاً لأي أحد، فنحن لا نرضى أن تكون أي بلدة من بلاد العرقوب الأبي الصامد المقاوم مزرعة لأحد، إنما نحن سواسية في دين الله وأخوة عند أمة رسول الله وفيها ونحن جزء منها ونحن أهل الرباط والثغور".
وتابع: "نحن في هذه الأرض سنكون جنباً الى جنب مع كل الشرفاء والطاهرين والخيرين من أبناء هذه المنطقة وغيرها، وسنكون عوناً لقواتنا في الجيش اللبناني ولقوات الأمن وللمقاومين الشرفاء من دون انتقاص لأي حق من حقنا ومن دون التعدي على حرمة من حرماتنا ومن دون أن يتوجه أحد لنا مهما علا شأنه أن يمس كرامتنا، فنحن لبنانيون في الهوية وحب الوطن من الإيمان. ونذرنا أنفسنا لهذا الوطن ولهذا الدين، هذه البلدة المقاومة التي قدمت الشهداء شهيداً تلو شهيد لا يمكن أن تتهم في دينها وأن يزرع بأسها في ما بينها".
أضاف دلي: "أما في موضوع مسجد البلدة، فهو مسجل، وكل المساجد، للأوقاف الإسلامية لهذه الطائفة الكريمة وقيمة على إدارته دار الفتوى في المنطقة، ومرجعيتها الأم دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، وإن أخطأ إمام المسجد أو لم يخطئ، وهو لا يخطئ لأنه يخاف الله، وإذا لم يحضر للقاء ما لأسباب تخصه، ما المشكلة في ذلك طالما أنه لا يحل حراماً ولا يحرم حلالاً، أخطأ الشيخ فهو له مرجعية، فإذا أخطأ دار الفتوى هي المسؤولة وحسابه عندها وعند دائرة الأوقاف التي نصبته إماماً للمسلمين في بلدة كفرشوبا، فإن كرامة الإمام هي من كرامة دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، أما أن نتطاول، حتى على المسلم العادي، فهذا لا يجوز وغير مسموح، وكرامة العامة من كرامة الأمة".