الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

اسعد حردان: إسرائيل تهدّد الجميع ولن تعفي أحداً

2010/3/16 · · المقال رقم 8582
التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة امس، وفداً من الحزب السوري القومي الاجتماعي برئاسة النائب اسعد حردان وعضوية نائب الرئيس توفيق مهنا، ورئيس المجلس الأعلى الوزير السابق محمد عبد الخالق، وعضو المجلس الأعلى الوزير السابق علي قانصو، وعميد الاذاعة جمال فاخوري. اثر اللقاء، قال حردان: "نحن أمام واقع خطير يعبّر عن كل المطامع الاسرائيلية. والبرنامج الاسرائيلي الاستراتيجي هو اقامة الدولة اليهودية على حساب كل شعب فلسطين. لذلك، على رغم كل المواقف الدولية الاوروبية او الاميركية او العربية التي تضرب بها اسرائيل عرض الحائط، وكل الطلبات لوقف عملية الاستيطان، لا نرى ان ما يحصل استيطان، بل هو غزو اسرائيلي شبيه بما جرى عام 1948. هذه مجزرة لطرد الشعب الفلسطيني واحتلال الارض واغتصابها والغاء الحقوق، والقفز فوق كل هذه الحقوق الانسانية والقانونية، متجاوزين كل المعايير، لتصفية المسألة الفلسطينية واقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين". أضاف: "هذا برسم المجتمع الدولي ومجلس الامن والامم المتحدة وكل العالم المتحضر الحر الواقف في القرن الحادي والعشرين ضد العنصرية. وها نحن نشهد الآن اقامة دولة عنصرية بكل ما تعني الكلمة على حساب حدود الشعب الفلسطيني. ونحن على أبواب قمة عربية، نأمل في أن يكون المشهد معبّراً عنه بموقف عربي موحد لا يكون بخطابات الى جانب الشعب الفلسطيني فحسب، بل بمواقف على قدر حجم المعاناة الفلسطينية. وهذا الموقف مقرون أيضاً بسيل التهديدات الاسرائيلية للبنان، على كل المستويات الحكومية والعسكرية، والتي هدّدت كل لبنان وليس فقط مقاومته، كل لبنان في شعبه وانمائه واعماره واقتصاده ومقاومته وجيشه، وكل مكونات القوة فيه. فاسرائيل تهدد كل الناس ولن تعفي احداً في لبنان، وعلى كل اللبنانيين ان يؤسسوا لمنطق موحد ويعززوا وحدتهم الى جانب مكامن قوتهم وفي طليعتها المقاومة". وأكد ان الحوار "حاجة وطنية، وكل البلدان التي تمرّ بأزمات تلجأ القوى الحية فيها الى الحوار. فالحوار شيء ايجابي يساعد على تعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي، ونأمل في أن تصب كل النتائج الايجابية في المرحلة المقبلة". سعد وكان بري استقبل رئيس "التنظيم الشعبي الناصري" أسامة سعد الذي قال بعد المقابلة: "بحثنا مع دولة الرئيس في مواضيع عدة منها الانتخابات البلدية ووضع المخيمات والعلاقات اللبنانية – الفلسطينية والاتفاق الأمني والوضع الاقتصادي والاجتماعي وموضوع غرفة التجارة والصناعة والتجارة في الجنوب. في موضوع الانتخابات البلدية، يؤكد الجميع احترام الموعد المقرّر لهذه الانتخابات، ونحن منهم، ونسجّل على الحكومة عدم حرصها على احترام الموعد، بدليل أنها أهدرت أسابيع عدة قبل ارسال قانون جديد الى المجلس، ونطالب المجلس الكريم بالتعجيل في اصدار القانون، ونقدر جهود دولة الرئيس بري في هذا الاطار. وندعو الى اجراء الانتخابات على أساس القانون الجديد، ونطالب باضافة مادة اصلاحية مهمة تلغى بموجبها سلطة الوصاية الادارية من المجالس البلدية، اذ لا يجوز ان تخضع هيئة شعبية منتخبة لسلطة يتولاها موظفون، مع ضرورة الابقاء على السلطة الرقابية الأخرى، ولا يكفي ان يقول وزير الداخلية ان وزارته جاهزة لاجراء الانتخابات، بل المطلوب منه ومن جميع المؤسسات الدستورية المعنية التيقن من أن معايير النزاهة وتكافؤ الفرص متوافرة، وكذلك المهل الزمنية لانجاز هذا الاستحقاق بشكل سليم". وفي موضوع المخيمات والعلاقات اللبنانية – الفلسطينية، شدّد على "أن أمن المخيمات مسؤولية لبنانية – فلسطينية مشتركة، وأي عبث أمني هو تهديد للأمن الوطني اللبناني وأمن الشعب الفلسطيني، وهو أيضاً اهدار للطاقات اللبنانية والفلسطينية لمواجهة الأخطار الاسرائيلية. وندعو جميع الاطراف الى ايلاء هذه القضية أهمية خاصة". وعن الاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة، قال: "نحن نتحدث عن مسؤولية سياسية، وانتقاداتنا لم تتناول قوى الأمن كما يحاول ان يوحي البعض، غير ان المسؤول السياسي الأول رئيس الحكومة السابق السيد فؤاد السنيورة وفريقه السياسي يهربون من تحمل المسؤولية السياسية الى ادعاء الدفاع عن مؤسسة قوى الأمن، ويرفعون شعار العبور الى الدولة، ولا نرى منهم إلا عبوراً الى التبعية والاذعان، وندعو الى مراجعة جميع الاتفاقات المشابهة وتحرير السيادة والاستقلال والكرامة الوطنية من أثقالها". ولاحظ في الوضع الاقتصادي والاجتماعي ان الحكومة "لم تنجز حتى الآن مشروع الموازنة، مما يزيد الجمود الاقتصادي وتراجع الخدمات وتردي الاوضاع الاجتماعية والمعيشية". وسأل: "هل هذه هي الترجمة لشعار أولويات الناس؟ لقد باتت الغالبية الساحقة من الناس عالقة في شباك البؤس والفقر والتعتير، ونحذر من اي محاولة لزيادة الاعباء الضريبية على الفئات الشعبية والكادحة والمنتجة، وندعو الى الاستعداد لاطلاق فعاليات شعبية ترفض الواقع الاجتماعي المزري وتتصدى لأي محاولة لفرض أعباء جديدة". وتناول موضوع غرفة التجارة والصناعة في صيدا والجنوب، فذكّر بأنه "منذ مدة أجريت انتخابات لهذه الغرفة ولم يبادر وزير الاقتصاد حتى الآن الى تعيين ستة اعضاء لاتمام عديد المجلس واعتماد نتيجة الانتخابات، الأمر الذي يدعونا الى التساؤل عن الأسباب. نحن نطالب وزير الاقتصاد بانجاز ما عليه من واجب في هذا الاطار في اسرع وقت حتى يتمكن المجلس الجديد من القيام بما عليه للنهوض بالقطاعات المعني بها". قباني وكان بري استقبل رئيس مجلس الخدمة المدنية خالد قباني.