الانتماء اللبناني انتقد مسلكية 14 آذار وطالب بإعادة النظر في قياداتها
اعتبر "الانتماء اللبناني" في بيان أصدره عقب انعقاد مكتبه السياسي امس برئاسة أحمد الاسعد، ان غياب عدد من القيادات الرئيسية في قوى 14 آذار عن المؤتمر الاخير الذي انعقد في البريستول، دليل واضح وصريح على وجود تضعضع داخل صفوفه، مما يشير الى ضعف هذه القوى، وهذا ما تجسد بعدم القدرة على اتخاذ موقف موحد وحاسم من سلاح حزب الله".
ولاحظ ان المسلكية والآليات التي اتبعتها قوى 14 آذار منذ انطلاقتها هي التي أوصلت الامور الى هذا المستوى من الانحدار والضعف والتضعضع. مشيرا الى ان الفريق الآخر "كانت لديه دائما خطة منهجية مدروسة، هدفها عرقلة قيام الدولة من أجل وضع اليد على الكيان اللبناني. وبالتالي كان المطلوب من قوى 14 آذار ان يكون لديها خطة في المقابل من أجل مواجهة هذا الواقع والتغلب عليه. ولكن ويا للأسف فان هذه الرؤية والخطة لم تر النور، وكثيرا ما كانت ممارسات اقطاب 14 آذار ارتجالية".
وأضاف: "في مراحل عدة كان من المفترض في قوى 14 آذار اتخاذ القرارات الحاسمة لمواجهة المشروع الآخر. وقد ظهر ذلك جليا من خلال التهاون في ابقاء (الرئيس) اميل لحود في سدة رئاسة الجمهورية، مرورا باستقالة وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" في الحكومة السابقة وعدم تعيين بدائل منهم، اضافة الى الاستسلام التام لأحداث 7 ايار، وصولا الى عدم استثمار نتيجة الانتخابات النيابية الاخيرة في تشكيل الحكومة".
ولاحظ "أن هناك هوة واسعة تفصل بين الشعارات التي رفعت وبين ما يمارس على أرض الواقع، بدءا من التحالف الرباعي في الانتخابات النيابية عام 2005، اضافة الى اعادة انتخاب نبيه بري رئيسا للمجلس النيابي، وانتهاء بما يسمى المصالحات الشكلية الفارغة وغير المبررة اطلاقا، لأنها معدومة النتائج محليا واقليميا".
واستنتج "أن هناك اعادة تقويم لدى قوى 14 آذار بالنسبة الى الشعارات التي انطلقت منها عام 2005 إبان ثورة الارز والتي بموجبها حازت تأييد أكثرية الشعب اللبناني.
وفي هذا السياق جاءت قرارات مؤتمر البريستول الاخيرة لتعكس تخليا فاضحا ومريبا عن هذه الشعارات. وبالتالي بتنا نرى ويا للأسف، تهاونا ومسايرة للمشروع الآخر الى حد الذوبان النهائي في هذا المشروع".
وختم: "ان أي تقويم جدي للأسباب التي أوصلت مشروع بناء الدولة اللبنانية الى الفشل لا يكون على حساب التخلي عن المبادئ والثوابت. المطلوب هو التمسك اليوم وأكثر من أي يوم مضى، بشعارات 14 آذار وأهدافها، واعادة النظر بشكل جذري في صلابة قيادات 14 آذار وجديتهم وصدقيتهم".