الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

نازك الحريري حضرت المنتدى الحضري في البرازيل وسلمت جائزة زوجها الشهيد

2010/3/24 · · المقال رقم 8647
في زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى البرازيل، استهلت السيدة نازك رفيق الحريري نشاطاتها بحضور حفل إفتتاح وفاعليات المنتدى الحضري العالمي الخامس الذي اقيم في ريو دي جانيرو، وذلك بحضور الرئيس البرازيلي لولا دي سيلفا والرئيس الاوغندي يوري موسوفيني ونائب الرئيس الاسباني شافيز غونزاليس ونائب الرئيس الفيليبيني نولي دي كاسترو وممثل الرئيس الاميركي شون دونافان وممثل رئيس وزراء البحرين الوزير ابراهيم بن خليفة آل خليفة والمديرة التنفيذية في الامم المتحدة لبرنامج المستوطنات البشرية آنا تبايجوكا كما شارك في الافتتاح عدد من رؤساء وزراء الدول والوزراء وكبار ممثلي الامم المتحدة. وقد حضر مع السيدة الحريري السيدات جمانة دلول وسهى الشيخ والوزير السابق شارل رزق والسيدة هدى طبارة ومدراء مؤسسات رفيق الحريري، إضافة لقنصل لبنان في ريو دي جانيرو علي ضاهر. وبعد كلمة للرئيس لولا دي سيلفا أمل فيها إيجاد حلول تسهم في خلق عالم أفضل وتحقيق تغييرات جذرية في عملية التنمية، شكر جميع من شارك وأسهم في إنجاح المنتدى الحضاري العالمي الخامس الذي يعقد في الريو دي جانيرو. وبعد ذلك ألقت السيدة نازك الحريري كلمة قالت فيها: من لبنان من البلد الرسالة، أحمل رسالة سلام. سلاما من شعب قرّر أن يبني وطنه بيديه وبدمه كلّما هدمته الأحقاد. سلاما من أرض روتها قطراتٌ من تعب أبنائها ومن أرواح شهدائها. وسلاما وتحيّة من روح الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري. لقد حقّق شعب لبنان معجزة الحياة الطّبيعيّة بعد حرب ودمار. وصنع من وطنه نموذجا لإعادة النّهوض، ومثالا للتّسامح والمثابرة والصّمود. ولكن كيف يمكننا أن نحافظ على هذه القيم في بلدنا? كيف نستأصل اليأس من الأمّة? وأرضنا ما زالت محتلّة وحريتنا مسلوبة وحقوقنا مصادرة. كيف نقنع مواطنينا بمستقبل حضري أفضل وما زالت المنازل تهدم كلّ يوم على رؤوس أهلها، ويدفن الأطفال أو يشرّدون في الطّرقات ويتركون بلا مأوى? كيف تصبح منطقتنا منزوعة السلاح في حين يتواصل انتهاك حدودنا برّا وبحرا وجوّا كلّ يوم، وتخرق قرارات الأمم المتّحدة، وكلّ الأعراف والشّرائع الإنسانيّة? قبل ست سنوات، كان الرّئيس رفيق الحريري يتسلّم جائزة الشّرف التي منحه إيّاها برنامج الأمم المتّحدة للمستوطنات البشريّة تقديرا لإنجازاته في إعادة إعمار لبنان. واليوم أقف بكل فخر في هذا البلد العزيز حيث رافقت الرئيس الشهيد رفيق الحريري في زيارته إلى البرازيل. ولا يمكنني أن أنسى الحفاوة التي أحاطنا بها شعبه الكريم وفخامة الرّئيس لولا دا سيلفا. أقف أمامكم بكل اعتزاز لأقدم نيابة عن الرّئيس الشّهيد جائزة رفيق الحريري الدّوليّة لصديق كبير للبنان، ولزعيم ورجل دولة من الطراز الأوّل سجّل حكاية نجاح استثنائيّة في تاريخ الحكم الصّالح والتّنمية البشريّة. أودّ أن أشكر موئل الأمم المتّحدة لتكريمكم وتقدير قيادتكم البارزة يوم كنتم عمدة اسطنبول واستضفتم الموئل سنة ألف وتسعمائة وست وتسعين. إنّ هذا الاعتراف بما أنجزتم بعد اثني عشر عاما هو بالفعل موضع تقدير. إنّني سعيدةٌ جدا بأن أقدم هذه الجائزة العزيزة على قلبي إلى دولة الرّئيس أردوغان لأنّها تخلد اسم الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري وإنجازاته الإنسانيّة في ذاكرة الأمم ومستقبلها، وفي مسيرة إعادة بناء المجتمعات والمستوطنات البشريّة. يؤلمني اليوم ألاّ يكون الرّئيس رفيق الحريري موجودا بيننا. هو شعورٌ يصعب عليّ تجسيده. يعتصر قلبي وقلب عائلتي وابننا سعد الذي كلّفني تمثيله وحمّلني سلامه وتحياته، وقد أخذ على عاتقه عهدا بأن يكمل مسيرة والده الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري وأن يواصل نهجه الذي يكرس الحريّة والسيادة والاستقرار في بلدنا الحبيب لبنان. وها أنا اليوم أمثل رفيق عمري في الجائزة الدّولية التي منحت للرّئيس رفيق الحريري في البداية وها هي الآن تمنح باسمه لمن استحقّها. رسالة لبنان أيّها الحفل الكريم، هي رسالة لبنان، كرّرها شهيدنا الكبير من كل منبر اعتلاه، ويسعدني أن أؤكدها أمامكم اليوم. نحن العرب اتّخذنا خيار السّلام والتّنمية والبناء، فوقّعنا المبادرة العربيّة للّسلام في القمّة العربيّة التي استضافتها بيروت سنة ألفين واثنين ولم يوفر الرّئيس رفيق الحريري جهدا لإنجاحها. لقد قرّرنا أن نعمل معا من أجل مجتمع دوليّ يحترم الإنسان ويصون حقوقه في الحصول على المسكن الملائم، والغذاء والدّواء، والتّعليم والتّعبير. لقد اغتال الإرهاب الرّئيس الشهيد رفيق الحريري إلا أنّه لم يقض على أحلامه وأهدافه، وإنّ المحكمة الدّوليّة ستكشف الحقيقة وتحقق العدالة بإذن الله لترفع الظّلم والإرهاب عن أرضنا وشعبنا وأمّتنا حتّى يبقى لبنان ومنطقة الشّرق الأوسط كما أراد الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري ملاذا للسّلام والتّسامح وموطنا للعدالة. ثم قدمت السيدة الحريري كلمة كان قد ألقاها الرّئيس الشّهيد رفيق الحريري خلال تسلمه في برشلونة العام 2004 جائزة إعمار لبنان من الامم المتحدة، وقالت من أكثر منه يقدر أن يعبر عن كل هذه المشاعر عن لبنان الرسالة لبنان السّلام والتّسامح والعدالة. وجرى عرض فيلم وثائقي عن لبنان قبل وبعد إعادة بنائه وإعماره وإنجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري. جائزة رفيق الحريري وبعد ذلك أعلنت السيدة نازك رفيق الحريري عن منح جائزة رفيق الحريري الدولية تقديراً للإنجازات الإستثنائية إلى رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان التي تسلمها نيابة عنه وزير السياحة والثقافة التركي ارتيغرول غوناي وهذه الجائزة مُنحت له من قبل لجنة التحكيم الدولية التابعة للأمم المتحدة ومؤسسة رفيق الحريري تقديراً لقيادته الحكيمة وحكمه الصالح في التنمية البشرية خلال توليه منصب محافظ اسطنبول بين عامي 1994 و1997 وقد أنشأت الأمم المتحدة ومؤسسة الحريري التي ترأسها السيدة نازك الحريري هذه الجائزة لتكريم الأفراد والمنظمات الذين ساهموا في التنمية وإرساء السلام. وألقى الوزير التركي كلمة شكر فيها السيدة الحريري ولجنة التحكيم على هذا الشرف وقال، هذا شرف كبير لي أن أتسلم جائزة من الامم المتحدة بإسم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان، كما انوه بدور الرئيس رفيق الحريري الذي أعاد إعمار لبنان وحقق إنجازات لشعبه، وفي ذكراه الخامسة نجدد دعمنا للبنان وشعبه وحكومته ونتمنى تحقيق السلام في المنطقة وإيجاد الحلول المناسبة لوقف الصراع. وكانت كلمة للسيدة آنا تبايجوكا شكرت فيها كل من أسهم في إنجاح المؤتمر وأكدت أن الأمم المتحدة تريد خلق فرص جديدة للأجيال القادمة وسط محيط صحي بعيد عن العنف والفقر والتلوث. وتحدثت السيدة تبايجوكا عن مؤتمر برشلونة عام 2004 متذكرة الجائزة التي مُنحت للرئيس الشهيد رفيق الحريري، وتوجهت للسيدة الحريري بالقول: إن السيدة الحريري هنا من أجل تثبيت ذكرى زوجها بمنح جائزة الأمم المتحدة لإحدى الشخصيات التي كان لها القدرة على القيادة الحكيمة والحكم الصالح وهذه الجائزة تُمنح اليوم لرئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان مشيرة الى ان على رؤساء الدول العمل من أجل التنمية البشرية والتعاون من أجل تحقيق المبادرات الخلاقة عبر تنسيق دولي أكثر فاعلية، فنحن نعيش في وقت التغيير ونأمل منكم العمل بكل قوة على ذلك. وعلى هامش المنتدى زارت السيدة الحريري والحضور معرض الصور الفوتوغرافية الذي نظمه السيد أيمن تراوي وجالت في أرجائه مطلعة على إنجازات الرئيس الشهيد رفيق الحريري في لبنان.