الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

طلب الإعدام لعميل زوّد الموساد بمعلومات عن مقاومين في الخيام وخارجها

2010/4/7 · · المقال رقم 8745
طلب قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا عقوبة تصل في حدها الأقصى الى الإعدام بحق الموقوف موسى علي موسى والفارين علي محمد سويد وأحمد حسين عبدالله، بتهمة الاشتراك بالتعامل مع مخابرات العدو الإسرائيلي ودسّ الدسائس لديه وإعطائه معلومات عن أماكن ومنازل مسؤولين في حزب الله وأنواع سياراتهم وأوصافها بهدف تسهيل أعماله العدوانية وفوز قواته، لقاء مبالغ مالية بواسطة البريد الميت، ودخولهم الى بلاد العدو من دون إذن. وأحال القاضي أبو غيدا المذكورين في قرار اتهامي أصدره بحقهم أمام المحكمة العسكرية الدائمة للمحاكمة. ويكشف القرار عن اعتراف موسى الصريح منذ العام 1997، ثم معاودة "نشاطه" في العام 1998 مقابل مبالغ مالية وصلت الى الثلاثين ألف دولار كان يتقاضاها عبر البريد الميت. وقد تمكن من تزويد الموساد بمعلومات عن منازل عناصر في حزب الله وأنواع سياراتهم وشاحنات النقل الخارجي التي تأتي عن طريق المصنع الى الجنوب، فضلاً عن طلب ضابط إسرائيلي منه خلال عام 2006 مساعدته بمعلومات أثناء قصف بلدة الخيام، وكان بنتيجة هذه المعلومات التي زوّد بها الموساد، أن تم قصف منزل سامي بهيج عبدالله أحد عناصر المقاومة، ولم يكن أحد بداخله. وكان موسى قد أوقف في آذار الماضي نتيجة تحليل الاتصالات الخلوية حيث تم الاشتباه بتعامله مع مخابرات العدو الإسرائيلي. وبالتحقيق معه من قِبَل فرع التحقيقن بشعبة الملعومات في قوى الأمن الداخلي، إعترف صراحة أنه دخل الى إسرائيل خلال عام 1977 وخضع لدورة عسكرية لدى الجيش الإسرائيلي، وبقي هناك مدة 25 يوماً، ثم انقطع عن التعاطي معهم لدى عودته الى بلدة الخيام. وفي أواخر عام 1998 عرض عليه علي سويد وأحمد عبدالله التعامل مع مخابرات الجيش الإسرائيلي، فوافق واجتمع مع ضباط للمخابرات أحدهم يدعى "كامي" وطلبوا منه العمل معهم لقاء مبالغ مالية، وأنهم سيتواصلون معه من خلال أحمد عبدالله، ونقّده هذا الأخير بهذا الاجتماع مبلغ خمسمائة دولار على الحساب. وكانت أولى المهام التي كُلف بها إيصال مغلف لون أسمر الى شخص في شارع الحمرا في بيروت، ثم طُلِب منه معرفة مراكز حزب الله في الخيام، وعناصره، والسيارات التي يستعملونها، لناحية أوصافها وأرقامها وأنواعها، وتحركات هؤلاء وأماكن اجتماعاتهم. وقد نفذ هذه الطلبات، وزوّد الموساد بأسماء مسؤولي حزب الله، ومنهم: حسين العبدالله ونايف خريس واحمد زريق ونوع السيارات التي يستعملونها وأماكن سكنهم، ومجال عملهم. كما زوّدهم بأمكنة المنازل المستأجرة من عناصر المقاومة ومن بينها: منزل أسعد عبدالله، وسامي بهيج عبدالله ومحمد زريق وعلي إبراهيم عبدالله ومواصفات تلك المنازل، وعدد العناصر الموجودة فيها، ونوع وأرقام السيارات التي ترتادها. وبمرحلة لاحقة زوّدهم بمعلومات مفصّلة عن المنازل الآتية: منزل الشيخ عبدالله الحاج عباس، منزل عباس السيد مهدي، منزل السيد العجوز، منزل خليل عبدالرسول عبدالله، منزل كامل العبدالله، منزل مهيب فرحات، منزل أدهم عبدالله، مكتب حزب الله ومنزل رياض القلوط. وخلال عام 2003 زوّد الموساد بمعلومة عن أن حزب الله قام بمدّ خط هاتفي خارج بلدة الخيام من منطقة المحامص الى منطقة المسلخ. وعن الطريقة التي كان يتواصل فيها مع الإسرائيليين أفاد موسى أن الموساد سلّمه شريحة هاتف إسرائيلية "أورانج" خلال عام 2002، وشريحة أخرى عام 2003، وكذلك من خلال هواتف أمنية يشتريها من السوق المحلي. وبخصوص أتعابه مقابل التعامل، وكيفية قبضها، أفاد أنه بواسطة "البريد الميت السريع". وطريقة عمل "البريد الميت" تتلخّص بالآتي: يتلقى العميل اتصالاً من الضابط الإسرائيلي الذي يتواصل معه، فيطلب منه هذا الأخير التوجه الى منطقة معيّنة، ويدلّه على الطريق التي يسلكها، الى أن يصل الى علامة موضوعة إما على صخر أو قرب شجرة، ويحفر حفرة قربها، حيث يكون المال "الحرام" في هذه الحفرة، فينتشله العميل كما لو كان ينتشل جثة من قبرها، ولذلك سمّي بـ"البريد الميت". وبحالة موسى، فقد أعطى أمثلة عدة عن "خصخصة" بريده الميت منها: إتصل به الضابط الإسرائيلي بأحد المرات وطلب منه التوجه الى بلدة جدرة البلوط، وأعلمه عن المسلك الذي يسلكه حتى وصوله الى وادي يربط عدد من البلدات بعضها ببعض، وأعلمه عن وجود أربع شجرات صنوبر كبيرة قربها صخرة دُقّ فيها مسمار مع سهم أحمر، وتحت السهم يحفر حفرة، وينتشل جثة أتعابه، وكان انتشاله هذه المرة لمبلغ "3500" دولار. كما طُلب منه التوجه الى منطقة بيت شباب، وسلوك طريق أحد الوديان حُددت له بالتفصيل، على أن يتوقف أمام كوع قوي يوجد قربه شجرة كبيرة، قربها صخر عليه سهم، وتحته يحفر حفرة، وينتشل جثة جديدة من أتعابه، وكانت هذه المرة 3000 دولار، وقد أجريت دلالة على أمكنة "البريد الميت". وخلال عام 2006، اتصل به الضابط الإسرائيلي طالباً منه مساعدته بمعلومات أثناءقصف بلدة الخيام، وكانت مجموع المبالغ التي قبضها من الموساد نحو الثلاثين ألف دولار، كما اعترف بدخوله إسرائيل مرات عديدة، وكان ينزل في أحد الفنادق في "كريات شمونة" وأن الموساد أخضعه هناك لآلة كشف الكذب، وكانت النتيجة أنه كان "صادقاً" معهم وآخر مرة دخل كانت عام 1999. وكذلك اعترف بتزويد الموساد بملعومات عن مراكز حزب الله، بالإضافة لبلدة الخيام، كذلك ببلدات دبين، وبلاط، وحلتا، وكفرشوبا، وشبعا والماري والمجيدية، وكان يرتاد هذه البلدات تحت غطاء أنه تاجر مواشي. كما زوّدهم بمعلومات عن شاحنات النقل الخارجي التي تأتي من طريق المصنع الى الجنوب. وأمام قاضي التحقيق الأول استعاد مجمل إفادته الأولية، مضيفاً أنه كان يتواصل مع الموساد لتزويده بالمعلومات كل نهار أربعاء الساعة العاشرة صباحاً على أحد الأرقام، وأن الموساد كان يتصل به على رقمه اللبناني ورقمه الأورانج الإسرائيلي ويظهر على الشاشة أصفار. ونتيجة للمعلومات التي زوّد الموساد بها تمّ قصف منزل سامي بهيج عبدالله، ولم يكن أحداً بداخله. الادعاء على متعامل جديد ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر امس على الموقوف أ.ز. بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي ودس الدسائس لديه، واعطائه معلومات عن تحركات الجيش وتجمعاته تسهيلاً لفوز قواته، وذلك لقاء مبالغ مالية. واحال صقر ادعاءه على قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا طالبا استجوابه واصدار مذكرة توقيف وجاهية بحقه سندا الى مواد الادعاء التي تنص في حدها الأقصى على الاعدم. ----------------------------------------------------------------------- وكتبت النهار: موقوف يعترف بالتعامل مع المخابرات الإسرائيلية ومراقبة عناصر من "حزب الله" في الخيام وخارجها أحال قاضي التحقيق العسكري الأول رياض ابو غيدا، في قرار اتهامي اصدره، الموقوف موسى علي موسى والملاحقين غيابياً علي محمد سويد وأحمد حسين عبدالله على المحاكمة امام المحكمة العسكرية الدائمة بتهمة ثلاث جنايات تنص على حدة على الحبس الموقت والمؤبد والاعدام. واصدر مذكرات القاء قبض في حق كل منهم. واتهم ابو غيدا الثلاثة بالتعامل مع المخابرات الاسرائيلية واعطائهم معلومات عن اماكن ومنازل وسيارات مسؤولين في "حزب الله" مقابل اموال قبضوها بواسطة البريد الميّت. ومما ذكره القرار انه نتيجة تحليل الاتصالات الخليوية تم الاشتباه بالمدعى عليه موسى بأنه يتعامل مع مخابرات العدو الاسرائيلي. وبالتحقيق معه في فرع التحقيق التابع لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي اعترف صراحة انه دخل الى اسرائيل عام 1977 وخضع لدورة عسكرية لدى الجيش الاسرائيلي وبقي هناك مدة 25 يوماً، ثم انقطع عن التعاطي معهم لدى عودته الى بلدة الخيام. واواخر عام 1998 عرض عليه المدعى عليهما علي سويد واحمد عبدالله التعامل مع مخابرات الجيش الاسرائيلي، فوافق واجتمع مع ضباط المخابرات واحدهم يدعى "عامي" وطلبوا منه العمل معهم مقابل مبالغ مالية، على ان يتواصلوا معه من خلال المدعى عليه احمد عبدالله الذي نقده مبلغ 500 دولار على الحساب. وكانت اولى المهمات التي طلبت منه ايصال مغلّف لون اسمر الى شخص في شارع الحمراء في بيروت، ثم طلب منه معرفة مراكز "حزب الله" في الخيام وعناصره والسيارات التي يستعملونها لناحية اوصافها وارقامها وانواعها وتحركات هؤلاء واماكن اجتماعاتهم. ونفّذ هذه الطلبات وزوّد "الموساد" اسماء مسؤولي "حزب الله" ونوع السيارات التي يستعملونها واماكن سكنهم ومجال عملهم. كما زوّدهم امكنة المنازل المستأجرة من عناصر المقاومة ومواصفات تلك المنازل وعدد العناصر الموجودة فيها ونوع السيارات التي ترتادها وارقامها، وفي مرحلة لاحقة زوّدهم معلومات مفصّلة عن مكتب للحزب وثمانية منازل. وافاد انه تواصل مع الاسرائيليين بواسطة شريحتي هاتف من صنع اسرائيلي زوّده اياهما "الموساد" عامي 2002 و2003، وكذلك من خلال هواتف امنية يشتريها من السوق المحلية. وقال انه قبض بدلاً من الاسرائيليين بواسطة "البريد الميّت السريع"، مشيراً الى ان ضابطاً اسرائيلياً اتصل به ذات مرة وطلب منه التوجه الى بلدة جورة البلوط واعلمه عن المسلك الذي يسلكه وصولاً الى واد يربط عدداً من البلدات. واعلمه كذلك بوجود اربع شجرات صنوبر كبيرة قربها صخرة دُق فيها مسمار مع سهم احمر يحفر حفرة تحته وينتشل "اتعابه" التي بلغت تلك المرة 3500 دولار. ومرة اخرى طلب منه التوجه الى بيت شباب وسلوك طريق احد الوديان حددت له بالتفصيل و"انتشل" ثلاثة آلاف دولار. وأجريت دلالة على امكنة البريد الميت. وخلال عام 2006 اتصل به الضابط الاسرائيلي طالباً منه مساعدته اثناء قصف بلدة الخيام. وبلغ مجموع ما قبضه من الموساد 30 ألف دولار. واعترف بدخوله اسرائيل مرات عدة آخرها عام 1999. كما اعترف بتزويد "الموساد" ومعلومات عن مراكز لـ"حزب الله"، الى بلدة الخيام، في بلدات دبين، بلاط، حلتا، كفرشوبا، الماري، المجيدية. وارتاد تلك البلدات على انه تاجر ماشية. كما زودّهم معلومات عن شاحنات النقل الخارجي التي تأتي من طريق المصنع الى الجنوب. وأمام قاضي التحقيق العسكري الاول، استعاد موسى مجمل افادته الاولى، مضيفاً انه كان يتواصل مع "الموساد" لتزويده معلومات كل اربعاء على رقم ذكره للتحقيق، وان "الموساد" اتصل به على رقمه اللبناني وعلى رقمه الاسرائيلي. ونتيجة المعلومات التي زوّد "الموساد" اياها تم قصف احد المنازل ولم يكن احد في داخله. ------------------------------------------------------------ وكتبت السفير: العميل موسى يرصد «المصنع» ويراقب تحرّكات المقاومين في الخيام والجوار علي الموسوي تحت ستار تجارة المواشي التي لا يفقه منها شيئاً، تواصل العميل الموقوف موسى علي موسى مع جهاز «الموساد» الإسرائيلي وجال على عدد من القرى المحيطة ببلدته الخيام الجنوبية، يترصّد مواقع المقاومة ويسعى إلى مراقبة تحرّكاتها لعلّه يظفر بمبلغ زهيد يقطع الجبال طولاً وعرضاً في سبيل تحصيله عبر «البريد الميت». ولكثرة ما انتشل من مبالغ مالية وضعت له في هذا البريد في غير منطقة لبنانية بذل ساعات في الوصول إليها، صار بالإمكان إعطاؤه لقب حفّار «البريد الميت»، وهو الذي لم يتوان للحظة واحدة، عن تقديم معلومات خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان في تموز 2006 سهّلت مهام هذه الحرب وأدّت معلوماته عن أبناء بلدته، إلى تدمير منازلهم وأرزاقهم من دون أن يقشعرّ بدنه على فعلة الخيانة لمن يعرفهم ويعرفونه عن كثب. من يسترجع سيرة موسى (مواليد الخيام 1959) يجد أنّ تعامله يعود إلى ثلاثة وثلاثين عاماً وتحديداً إلى عام 1977 حيث خضع لدورة عسكرية لدى الجيش الإسرائيلي داخل فلسطين المحتلّة استمرّت خمسة وعشرين يوماً، عاد بعدها إلى بلدته لينقطع عن التعاطي مع الإسرائيليين من دون أن تتضح الأسباب الداعية لهذا الانقطاع المفاجئ. وخلال عمل المحرّكين الأمنيين في جهاز ميليشيا أنطوان لحد العميلين علي محمّد سويد أو «علي افطان» (مواليد الخيام 1967) وأحمد حسين عبد الله(مواليد الخيام 1962) الفارين إلى فلسطين المحتلة بعد تحرير الألفين، على تجنيد أكبر قدر ممكن من المواطنين لمصلحة «الموساد»، وقع موسى في فخّهما المنصوب له عن دراية تامة وبناء على ملفّه السابق بجهوزيته، فوافق على التعامل معهما ونقلاه على الفور إلى شمال فلسطين حيث جمعاه بضبّاط المخابرات وبينهم «عامي» المسؤول المباشر عنه، وطلبوا منه العمل معهم مقابل إغراءات مالية فلم يرفض، وربط بالعميل أحمد عبد الله الذي نقده مبلغ خمسمئة دولار أميركي لتشجيعه وتحفيزه وترهيبه مادياً. ولكنّ هذا المبلغ لم يكن عربون محبّة، بل بداية لمشوار طويل من العمالة، استهلّه موسى بإيصال مغلّف أسمر اللون إلى أحد الأشخاص القاطنين في شارع الحمراء في بيروت. صادق في تعاونه أدخل موسى مرّات عدة إلى مستوطنة «كريات شمونة» حيث كان يحلّ ضيفاً في أحد فنادقها، فيستعيد مع «الموساد» ما جرى تقديمه، والمخطّط المنوي تنفيذه، وأخضع مثل بقيّة العملاء والجواسيس، لآلة كشف الكذب التي لم تخيّب آمال الإسرائيليين به، فنال نتيجة «صادق» في تعاونه، رفعت من منسوب اهتمامهم به، وبقي في زياراته الدورية لهذه المستعمرة ولقاءاته بالإسرائيليين لغاية عام 1999. ومع انتهاء الاحتلال، طلب منه معرفة مراكز حزب الله في الخيام وعناصره والسيّارات التي يستعملونها وتحديد أوصافها وأرقامها وأنواعها وأماكن اجتماعاتهم وتحرّكاتهم لكي يبنى على الشيء الاستخباراتي مقتضاه الإرهابي. ومن الطبيعي أن تختلف طريقة التواصل مع «الموساد» بعد زوال الاحتلال عمّا كانت عليه خلاله، فانتفى دور العميلين علي سويد وأحمد عبد الله، ليحلّ مكانهما الهاتف، بعدما سُلّم، عام 2002، شريحة هاتف إسرائيلية «أورانج»، وأتبعت بعد عامين بشريحة أخرى، بالإضافة إلى تواصله معه بهواتف لبنانية متداولة في السوق المحلي بشكل طبيعي. وحدّدت الساعة العاشرة من صباح كلّ يوم أربعاء فترة للتواصل الهاتفي المباشر بين موسى والإسرائيليين لتلقّي الأوامر وتنفيذها، وذلك على الرقم 046951001. وبالفعل، نفّذ موسى الأوامر الإسرائيلية بحذافيرها، وقدّم لائحة مفصّلة بأسماء مسؤولي الحزب المعروفين ومنهم حسين العبد الله، نايف خريس وأحمد زريق، وأنواع سيّاراتهم ومجالات عملهم وأماكن سكنهم. ولم يكتف بهذا القدر، بل أضاف إليها تفاصيل عن المنازل التي يملكها أو يستأجرها عناصر المقاومة مع مواصفاتها الدقيقة وعدد الأشخاص الموجودين فيها ونوع وأرقام السيّارات التي ترتادها. وتخصّ هذه المنازل كلاً من: أسعد عبد الله، سامي بهيج عبد الله، محمّد زريق، علي إبراهيم عبد الله، الشيخ عبد الله الحاج عباس، رياض القلوط، عباس السيّد مهدي، خليل عبد الرسول عبد الله، كامل العبد الله، مهيب فرحات، أدهم عبد الله، بالإضافة إلى المكتب العلني لحزب الله في الخيام. وخوفاً من انقطاع الإمداد المالي عنه، في ظلّ شحّ الأخبار والمعلومات، رصد موسى شبكة الاتصالات العائدة للمقاومة فأفاد، عام 2003، «الموساد» بقيام «حزب الله» بمدّ خطّ هاتفي من منطقة الحمامص إلى منطقة المسلخ خارج بلدته الخيام. وهكذا شقّ موسى طريقه من الخيام جنوبا إلى جورة البلوط في المتن الشمالي بعد اتصال من معلّمه الإسرائيلي فقطع مسالك متعدّدة حتّى استقرّ به المطاف في واد يربط بين عدد من البلدات المتنية، وتوقّف أمام أربع شجرات صنوبر كبيرة وضعت بالقرب منها صخرة دقّ عليها مسمار مع سهم أحمر اللون، ونشط في حفر حفرة الكنز (البريد الميت) لينتشل بعد جهد جاهد جثّة أتعابه البالغة ثلاثة آلاف وخمسمئة دولار أميركي. وفي المرّة الثانية، قصد موسى بلدة «بيت شباب» المتنية أيضاً، ونزل إلى أحد وديانها مسترشداً بما أفاده به ضابطه، فتوقّف أمام كوع قوي نبتت بالقرب منه شجرة كبيرة وضعت أمامها صخرة تحمل سهماً، فحفر التراب وانتشل أتعابه التي بلغت ثلاثة آلاف دولار أميركي. نشاط حرب تموز وخلال حرب تموز عام 2006، اتصل الضابط الإسرائيلي بالعميل موسى طالباً منه مساعدته بمعلومات عن أماكن قصف مسقط رأسه الخيام، ففعل، ونتيجة لمعلوماته، تمّ قصف منزل سامي بهيج عبد الله ولم يكن يوجد أحد بداخله، فاقتصرت الأضرار على الماديات. وراقب موسى الحدود اللبنانية السورية عند نقطة المصنع ورصد دخول شاحنات النقل الخارجي القادمة منها باتجاه الجنوب ظناً منه أنّها تحمل أسلحة للمقاومة. كما أنّه مشّط مراكز حزب الله القائمة في بلدات دبين، وبلاط، وحلتا، وكفرشوبا، وشبعا، والماري، والمجيدية، متخذاً لعمله غطاء تجارة المواشي لئلا يشكّ أحد به إلى أن وقع في قبضة «فرع المعلومات» في قوى الأمن الداخلي فأوقف وأودع السجن. وفي مرحلتي التحقيقين الأولي والاستنطاقي، اعترف موسى بكلّ هذه التفاصيل، فطلب له قاضي التحقيق العسكري الأوّل رياض أبو غيدا عقوبة تصل إلى الإعدام، وذلك سنداً للمواد 274 و275 و278 من قانون العقوبات، وهي العقوبة نفسها التي طلبها للعميلين الفارين عبد الله وسويد، وأحالهم بصورة وجاهية وغيابية، على المحاكمة أمام المحكمة العسكرية الدائمة. ولأنّ التحرير كان نعمة على اللبنانيين، فإنّه كان كذلك على موسى، فأسقط عنه الملاحقة بجنحة دخول «بلاد العدوّ» بسبب مرور الزمن الثلاثي عليها خصوصاً أنّ التحرير يحتفل هذه السنة، بعامه العاشر، بينما استمرّ العميلان سويد وعبد الله في اكتساب هذه الجنحة التي تضاف إلى كثير من الجنايات الملاحقين بها أمام القضاء العسكري.