الجيل الرابع من الاتصالات النقّالة بدايته خجولة في أوروبا الشمالية
اطلق الجيل الرابع من الاتصالات النقالة تجاريا قبل ستة اشهر في ستوكهولم واوسلو وهو يشهد بدايات خجولة في عواصم دول الشمال الاوروبي التي تعشق التكنولوجيات الجديدة، ولكن يتوقع ان يسجل اختراقا بعد سنتين او ثلاث سنوات في العالم.
وتواجه خدمة الاتصال النقال بواسطة خطوط سريعة عدة عوائق، لا سيما الحاجة الى اجهزة هاتف جديدة واستثمارات كثيفة ونموذج اقتصادي لم يحدد بعد وظروف الازمة الاقتصادية الراهنة.
فبضعة الاف فقط من الأسوجيين والنروجيين اشتروا الجيل الرابع من هذه التكنولوجيا التي اطلقها للمرة الاولى في العالم المشغل الاوروبي الشمالي "تيليا سونيرا" في كانون الاول/ديمسبر في وسط عاصمتي البلدين فيما العدد المحتمل يصل الى 400 الف شخص تقريبا.
وتوسع راهنا شبكة "تيليا سونيرا" الى 25 مدينة أسوجية، واربع مدن نروجية.
الا ان العرض حاليا يقتصر على خدمة الانترنت النقالة السريعة جدا اي 5 الى 10 مرات اسرع من الشبكات السابقة مما يسمح بفتح الصفحات بشكل شبه فوري وتحويل سريع للملفات الكبيرة مثل الصور والفيديو.
وبالنسبة الى الهواتف في حد ذاتها فيجب الانتظار. وينتظر طرح بعض التصاميم الاولى المتكيفة مع خدمة الجيل الرابع اعتبارا من هذه السنة موجهة الى السوق الاميركية لكن يجب الانتظار لأشهر طويلة قبل توافر عرض فعلي.
ويقول لارس كلاسون نائب رئيس "تيليا سينورا" المكلف الخدمات النقالة "بالنسبة للهواتف نقول: "انسوا الامر في الوقت الراهن". نحن سوق صغيرة جدا ومنتجو اجهزة الهواتف ينتظرون الاسواق الكبيرة مثل الولايات المتحدة واليابان للتحرك".
وتقيم شركات "فيريزون" و"ايه تي اند تي" و "ان تي تي دوكومو" بمد شبكات رئيسية في الولايات المتحدة واليابان. وفي اجواء الازمة وعصر النفقات تفضل شركات مشغلة اوروبية تحسين شبكاتها من الجيل الثالث المتوافرة حاليا على ما يفيد صناعيون ومحللون.
ويعتبر غريغر يوهانسون المحلل الخبير في شؤون الاتصالات في شركة "ريداي" ان "التطور الفعلي للجيل الرابع سيحصل بحدود 2012-2013". فبعد سلسلة من الاستثمارات في الجيل الثالث منذ مدة قصيرة، تتردد الشركات المشغلة في صرف اموال اضافية لشراء التراخيص لشبكات جديدة وهو استثمار يقدر حجمه بملياري دولار لخمسين مليون نسمة.
وحذر كلاسون ان "الهيئات الضابطة تحاول ان تزيد من عائداتها الى اقصى الحدود من خلال الاجازات والتراخيص وهذا يحصل على حساب الاستثمار في الشبكات". واوضح ان شركة "تيليا سونيرا" استثمرت 50 مليون يورو للحصول على ترخيص الجيل الرابع في السويد ومليون يورو فقط في فنلندا.
وثمة رهان اخر يتعلق بالنموذج الاقتصادي هذه المرة. فهل على المشغلين الاستمرار في فرض اسعار ثابتة او التوجه نحو فاتورة بحسب حجم الاستخدام.
ويعتبر ماتس غرانريد مدير شركة اريكسون العملاقة في دول شمال اوروبا "من الذكي طرح اسعار ثابتة لجذب الزبائن. لكن في حال استمر المشغلون على هذه الطريق فان الحركة ستكون منقطعة تماما عن الفاتورة وقد يواجه هذا القطاع خطر الاختناق. عليهم الخروج من هذا النظام".
الا ان "الزبائن متمسكون جدا بالقدرة على التحكم بالكلفة. يجب تاليا ايجاد حل وسط" على ما يضيف اوربان نيبلوم المشرف على مختبر الاستهلاك لدى اريكسون. لكن ازدهار خطوط الاتصال السريعة لا مفر منه على ما يبدو اذ ان حجم النشاط المتعلق بالبيانات صار يوازي حجم الصوت لا بل تجاوزه في غضون سنوات قليلة. وتفيد اريسكون ان عدد مستخدمي خدمة الانترنت النقال في العالم سينتقل من 400 مليون راهنا الى نحو 3,5 مليارات بحلول العام 2015 اي عدد مستخدمي الهاتف النقال حاليا.
و ص ف