الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

موقوف جديد ينفي تقديمه معلومات للإسرائيليين سهّلت اغتيال رمزي نهرا

2010/6/19 · · المقال رقم 9299
مثل أمس أمام المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن نزار خليل وعضوية المستشار المدني القاضي داني الزعني وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي فادي عقيقي الموقوفون جان فؤاد زنقول وجان أسعد نهرا، المدعى عليهما بالتعامل مع العدو الإسرائيلي ومخابراته وإعطائه معلومات عن شخصيات أمنية ومسؤولين في حزب الله بهدف تسهيل أعماله العدوانية وفوز قواته، وإقدام زنقول والمتهم الفار سامي ايليا فرحات الذي يُحاكم غيابياً على تزويد مخابرات العدو بمعلومات دقيقة عن رمزي نهرا، مما سهل اغتياله بواسطة عبوة في بلدة ابل السقي. وباستجوابه بحضور وكيله المحامي ميشال سعد تراجع زنقول عن أقواله الأولية، زاعماً تعرضه للضرب والتعذيب، وأضاف بأنه طلب معاينة طبية ولم يحصل عليها. وقال: أنا لم أقل ما ذُكر في إفادتي، وبسبب ما تعرضت له من ضرب وتعذيب وقعّت عليها، ولم أدلِ بأي تفاصيل من تلك التي وردت فيها. وسئل عن علاقته بسامي فرحات فقال إنه ابن القرية وأبناء البلدة في أبل السقي يعرفون أنه يتعامل مع الإسرائيليين وهو متزوج من منى نهرا وهي شقيقة مفيد ورمزي وكميل نهرا. سئل: ذكرت سابقاً أنه أثناء الاحتلال الإسرائيلي كان يرسل لك مبالغ مالية بواسطة علب دخان ويضعها في مواقع ذكرتها في إفادتك الأولية فأجاب زنقول: هذا غير صحيح. ونفى زنقول أن يكون قد اتصل بسامي فرحات موضحاً أنه خلال العام 2002 سافر الى قبرص عبر مطار بيروت لمقابلة فتاة روسية تعرف عليها في لبنان، نافياً ما ذكره سابقاً بلقائه هناك سامي فرحات والمدعو أبو موسى اللذين طلب منه معلومات عن رمزي نهرا وشقيقه مفيد، ومراقبة تحركاتهما والطرقات التي يسلكانها، وأنه زودهما بهذه المعلومات. وسئل عن المسافة بين معمل الأجبان الذي كان يملكه في بلدة أبل السقي والمكان الذي وقع فيه الانفجار الذي استهدف رمزي نهرا، فأجاب زنقول: حوالي كيلومتر. وأيد زنقول ما ورد في إفادته السابقة لجهة عدم وجود أي علاقة أو دور أساسي له في اغتيال نهرا. وعما ذكره سابقاً من أن الإسرائيليين أعلموه بأن المعلومات التي كان يزودها الى فرحات هي التي أدت الى مقتل نهرا، وبأنه نادم على ذلك كونه غرر به بالمال، نفى زنقول ذلك، وأضاف بأن سامي فرحات لم يتصل به مرة ولم يسأله عن ردة الفعل بعد الاغتيال. وقال إنه يوم الاغتيال في 6 كانون الأول عام 2002 كان في المعمل وبرفقة شخص يدعي سميح سعادة. وسئل عن اعترافه السابق حين قال: نعم أنا أعترف إني تواصلت مع مخابرات العدو عبر الضابط سيمون والعميل سامي فرحات وزودت العدو بمعلومات عن رمزي نهرا، وأن هذه المعلومات أدت الى مقتله"، فأجاب زنقول: غير صحيح، أنا وقعت على إفادتي وكنت بحالة يُرثى لها. وأضاف: ان الإفادة الأولية غير صحيحة وأنا قلت لهم في التحقيق الحقيقة لكنهم ضربوني. ورداً على سؤال قال زنقول إنه أثناء الاحتلال بقي في بلدته ابل السقي ولم يتعامل مطلقاً مع عملاء العدو من جيش لحد أو الإسرائيليين، موضحاً أنه كان يبيعهم من معمله لكن لم يكن له أي علاقة بهم. وسئل: كيف تفسر وجودك في المعمل القريب من مكان وقوع الانفجار فأجاب: كنت في عملي. وعن اعترافه السابق من أن سامي فرحات أعطاه مبلغ ألف دولار بعد مقتل نهرا، وكان يرسل له بريداً ميتاً في عدة مناطق يحوي في كل مرة مبلغ 200 دولار، نفى زنقول ذلك. وأكد بأنه لم يسافر الى قبرص سوى مرتين بهدف السياحة ومدد إقامته يومين فيها كونه كان مسروراً فيها، نافياً ما ذكره سابقاً من أنه سافر مرتين الى قبرص. وسئل عن سبب إلغاء خط هاتفه الخاص، فقال إنه بعد حوالي سنة ونصف من شرائه خطاً خلوياً ثابتاً، أراد التقشق بعد أن قرر الزواج، ولم يعد يحتمل فاتورته. وسئل: لماذا تم ذلك بعد مقتل نهرا، ألم يطلب منك الإسرائيليون ذلك، فأجاب: لم يطلب مني أحد ذلك. وعن قوله السابق بأنه قصد الضاحية في 19/2/2008 ومكث فيها عدة أيام، أجاب زنقول: لم أقصد الضاحية ولا مرة. وسئل: كيف تربط بين ذهابك الى قبرص في آب عام 2002 وبين مقتل نهرا فقال: لا رابط. وفي رده على أسئلة النيابة العامة عن سبب اختياره بالذات من قبل المحققين لاتهامه بالتعامل قال زنقول: لأنهم فعلوا بي ذلك قبل مرة، حين استدعوني الى التحقيق بعد اتهامي بأني من جيش لحد ولم يتبين صحة ذلك. وسئل: لماذا اذن سيضغطون عليك للاعتراف بما اعترفت به بهذه القضية وقول ما لا ترغب قوله فقال: لا أعرف قد يكون أحد يريد بي شراً، لأن هناك خلافاً على ارث بين أقربائي. وسئل: كيف سيعرف المحققون مثلاً أن سامي فرحات اتصل بك بواسطة ابنه ربيع لو لم تكن ذكرت ذلك، فقال: "هيدا يلي خاوتني". وقد يتبين ذلك من لائحة الاتصالات. ثم استجوبت المحكمة جان نهرا بحضور وكيله المحامي صليبا الحاج، الذي أبرز إفادة صادرة عن كاهن رعية القليعة تفيد بأن نهرا قد يقول شيئاً لا يعنيه في دلالة على أنه يعاني من انفصام في الشخصية. وباستجوابه، أفاد نهرا أن والده شهيد في الجيش وأنه أصيب مرتين بلغم، وقال: "يقولون اني مريض لكن لا أعرف نفسي". وأضاف اعتقلت سابقاً في إسرائيل، وكنت أتعامل مع المخابرات اللبنانية بين عامين 2001 و2003. وأوضح نهرا أنه كان يتعامل مع المخابرات اللبنانية بشخص العميد علي جابر، وأضاف أنه عام 1997 اعتقل من قبل الإسرائيليين بعد اتهامه بالتعامل مع الجيش اللبناني وأوقف 40 يوماً، وقال إن زوج شقيقته الموجود في إسرائيل أرسل له خط هاتف إسرائيلي وقد سلمه للعميد شوقي حمدان بعدما طلب منه وقف التعامل مع الإسرائيلين عام 2003. وسئل عن أسماء مسؤولين في حزب الله فقال نهرا إنهم أصدقاؤه ومنهم من تربطه بهم علاقة عمل. وعما إذا كان الإسرائيليون يعرفون علاقته بهؤلاء الأشخاص قال نهرا: لا أعرف. وعاد وأفاد ان صهره أرسل له خطاً إسرائيلياً ثانياً، بناء على طلب العميد علي جابر، وسلمه لاحقاً الى الحاج نقولا ابراهيم في جهاز الأمن في صيدا. وسئل عما قاله سابقاً من أنه كان يتواصل مع ضابط إسرائيلي يدعى ايليا فقال: كنت أنفذ ما كان يطلبوه مني في الوزارة. وأضاف أرسلوا لي مرة ألفي دولار وكانت مخابرات الجيش على علم بذلك، وقد أخبرت المؤهل قاسم مشموشي. وأفاد أنه خلال حرب تموز بقي في بلدته القليعة لأنه يملك مزرعة لا يمكن أن يتركها. ونفى أن يكون قد حاول تجنيد شخص من عناصر حزب الله. وروى أن يوسف عطوي وقبل يوم أو يومين من حرب تموز حضر اليه وأخبره أن شخصاً يدعى جلال أبلغه أنه سيحضر عظاماً عائدة لجثة رون آراد وقد أعلم مخابرات الجيش بذلك. وقال: "بالقوة طلبوا مني في التحقيق أن أقول اني قتلت رمزي نهرا ولم أفعل". وأفاد أنه خلال حرب تموز اعتقل من قبل الإسرائيلين بعدما اتهموه بأنه ينقل المياه الى عناصر حزب الله. وقررت المحكمة رفع الجلسة الى 29 تشرين الأول المقبل لسماع إفادات أربعة شهود. وكان وكيل زنقول قد طلب الاستحصال على لائحة بحركة الاتصالات الهاتفية على خط هاتف موكله، فطلبت المحكمة منه تبيان مدى ترابط ذلك مع القضية.