الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

سمير القنطار: أغلى سجين سياسي!

2007/7/12 · · المقال رقم 941
بعد اندلاع الحرب الإسرائيلية في تموز الماضي، كان على بسام، شقيق سمير، أن يأخذ حذره في مقابلة بعض المواطنين. كانت أوساط فريق 14 آذار تكثر من الحديث والسؤال: هل ندمّر بلدنا مقابل حرية شخص واحد؟ ليلة 16 تموز 2006، خرج نائب من فريق 14 آذار في مناظرة تلفزيونية مع بسام وكان الإعلام الإسرائيلي يرصد ويوثّق. يومئذ استفاض نائب الأمة في الحديث عن «سوء التقدير لدى حزب الله»، وسأل: «هل مسألة استعادة الأسرى تتطلّب إفساح المجال لإسرائيل بأن تقوم بحرب على لبنان بهذا الشكل»؟، وأضاف: «سوريا لديها عدد من الأسرى يفوق عددهم الأسرى اللبنانيين في إسرائيل، ولم تقدم من سنوات طويلة على أي عمل للإفراج عن هؤلاء الأسرى». وكان جواب بسام «لو أنّ حضرتك نائب في البرلمان الإسرائيلي وأنا مواطن إسرائيلي وشقيقي هو رون آراد، لما استطعت أن تتحدث إلي بهذه الطريقة حسب ما أعتقد». وفي اليوم التالي، تصدّرت هذه المناظرة الصحف الإسرائيلية التي أشادت بشجاعة النائب الآذاري الذي عرف كيف يواجه شقيق «الإرهابي» سمير القنطار. في اليوم الـ19 للحرب، التقى بسام بأحد المواطنين الذي استفاض بإطلاق كلمات التضامن والمناصرة للقنطار وللمقاومة وللسيد حسن نصر الله. وفي نهاية المداخلة ـــــ الخطبة همس في أذنه: «بس شو بدك، خيّك أغلى سجين سياسي في العالم!». وبعد الحرب، روى له صديق جنوبي نكتة تدور على ألسنة الناس تروي قصة مقاوم كان في أحد المنازل التي دمّرها الطيران الإسرائيلي، وعندما جاء رفاقه لنجدته، كان على قيد الحياة، لكنه كان يصرخ: هل أنت راضية يا أم سمير؟ وكرّرها مرات ومرات، حتى ظنّ رفاقه أنه في حالة هلوسة. ولما تبيّن العكس سألوه عن قصده، فأجاب: أم سمير القنطار، هل هي راضية عمّا نقوم به لأجل ابنها؟ لكن المشهد الأكثر حساسية وتأثيراً العالق في ذهن بسام، هو يوم توقف إطلاق النار، عندما زار الضاحية الجنوبية. كان هو يخشى أن تتحول النكات إلى حقيقة، لكنه كان يلتقي الناس وهم يرحّبون به على طريقة: «ما يهمّك، قل لسمير إن كل التضحيات وكل الدمار فداء لحريته»!