الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

«اليونيفيل» ترمّم ... وباريس تخرّب: استحداث قوة تدخل سريع

2010/7/9 · · المقال رقم 9447
وزراء في الأكثرية يستحضرون «الفصل السابع» ... والحريري يرد: الـ1701 وفق «السادس» ونقطة على السطر.. «حزب الله»: ما عجزت إسرائيل عنه في 33 يوماً تريد أخذه بتحايل الآخرين علينا.. تسارعت الخطى اللبنانية والدولية لاحتواء تداعيات الإشكالات الأخيرة بين بعض أهالي الجنوب وبعض الوحدات الدولية ضمن «اليونيفيل»، وصولا إلى إعادة العلاقة إلى سابق عهدها، وانعقد في هذا الاطار، لقاء مصالحة موسع بين الأهالي و«اليونيفيل» في تبنين، اعترف خلاله قائد «اليونيفيل» الجنرال البيرتو اسارتا بارتكاب بعض الأخطاء من قبل «اليونيفيل»، كما اعترف بوجود بعض النقص في التنسيق بين «اليونيفيل» والجيش اللبناني، وسبق الاجتماع توجيه أسارتا رسالة مفتوحة للجنوبيين هي الأولى من نوعها منذ العام 1978 شدد فيها على التعاون والعمل معاً من أجل السلام في الجنوب. وأصدرت قيادتا «حركة أمل» و«حزب الله» بيانا ذكر انه «تعليقاً على الاجتماع الذي انعقد في بلدة تبنين بين قيادتي قوات الطوارئ الدولية في الجنوب والجيش اللبناني ورؤساء البلديات في المنطقة، وبعد الاستماع للبيان الصادر عن قائد قوات الطوارئ الدولية الجنرال أسارتا تعبر القيادتان عن ارتياحهما لمضمونه ودعمهما الكامل للخطوات التي اتفق عليها في هذا الاجتماع». وفيما أبدى لبنان بمختلف مستوياته الرسمية والسياسية تمسكه بقوات «اليونيفيل» وأهمية التنسيق والتعاون بينها وبين الجيش اللبناني تحت سقف القرار 1701، وعلى وجوب تجاوز ما حصل مؤخرا، ظل الفرنسيون يغردون خارج هذا المناخ الإيجابي، حيث بدوا مشدودين الى معطيات خارجية ينتظر أن تظهر ملامحها الأولى في المشاورات المغلقة لمجلس الأمن اليوم، وفي جلسة مناقشة تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأسبوع المقبل حول القرار 1701. وفي هذا الاطار، كشف مراسل «السفير» في باريس محمد بلوط أن الفرنسيين ينتظرون انتهاء المشاورات في دائرة قوات حفظ السلام في نيويورك، برئاسة الفرنسي ألان لوروا، لاتخاذ قرار قبل نهاية أيلول المقبل، يقضي باستحداث قوة التدخل السريع في «اليونيفيل»، وإعادة دمج القوات، ونقل عن الناطق باسم هيئة الأركان الفرنسية الأميرال كريستوف برازوك قوله لـ«السفير» إن «اليونيفيل» تقود عملية إعادة نظر تقنية لقواتها، «وتريد أن تعزز قوة التدخل السريع، ولكن القرار لم يتخذ بعد وننتظر إجابة من قيادة عمليات الأمم المتحدة في نيويورك». واعتبر ضابط عسكري فرنسي بارز عمل في قيادة «اليونيفيل» سابقا، أن قرار إعادة تشكيل «اليونيفيل»، يعود إلى تراجع عمل الجيش اللبناني في المنطقة، وانخفاض مستوى التعاون السابق، وعدم احترام القيادة اللبنانية تعهداتها بالإبقاء على 15 ألف جندي لبناني في منطقة جنوب الليطاني لمؤازرة القوات الدولية. وقال إن عديد الجيش اللبناني في المنطقة حاليا لا يزيد عن ستة الآف جندي! وقد شكلت الإشكالات بين «اليونيفيل» والأهالي والموقف الفرنسي تحديدا، مادة نقاش مطول في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقرر خلالها مجلس الوزراء تدعيم قوة الجيش في الجنوب وانتشارها والتمسك بمضمون ومندرجات القرار 1701 وقواعد الاشتباك بين الجيش و«اليونيفيل». وشهدت الجلسة انقساما واضحا حيث حمّل بعض وزراء 14 آذار مسؤولية ما جرى للاهالي، ومن ورائهم «حزب الله»، ودافعوا عن حق «اليونيفيل» بحرية الحركة بحسب «اجتهاد» وزير الكتائب سليم الصايغ، لجهة أن الفصل السابع يعطيها الحق بمنع وجود المسلحين ومنع السلاح وأن تمارس دورها بكل حرية. وتناغم معه وزراء 14 آذار الذين ابدوا قلقا من ان تكون وراء تحرّكات الاهالي في مواجهة «اليونيفيل» خلفيات سياسية. وأشار الوزير بطرس حرب في هذا السياق الى وجود خطأين متقابلين من هذا الطرف وذاك. فيما شدد الوزير ميشال فرعون على ضرورة تحصين القرار 1701 والخطوات التي قامت بها الدولة اللبنانية، رافضا ان يعود الجنوب ساحة، ودعا الى عدم اعطاء اسرائيل اية ذرائع. وفي مقابل ذلك أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر ان الامر تمت معالجته ولا خلفيات سياسية له، وأن الاتصالات التي تمت بين الجيش و «اليونيفيل» أدت الى حل المسألة. وبحسب مصادر وزارية فإن رئيس الحكومة سعد الحريري أكد ان ليس هناك ما يوجب تفسير القرار 1701 فالقرار واضح، وكلنا نعلم الاتصالات التي مهدت للوصول الى هذا القرار. الرئيس نبيه بري وأيضا الرئيس فؤاد السنيورة، وأيضا الفرنسيون الذين وقفوا الى جانبنا للوصول الى هذا القرار. وأكد الحريري ان الفصل السابع لا يصلح ابدا في لبنان، والقرار 1701 واضح، ويطبق منذ اربع سنوات وليس ثمة ما يوجب تفسيره، وبالتالي فالقرار 1701 هو قرار تحت الفصل السادس ونقطة على السطر. وأشار الحريري في مداخلته الى لقائه مع الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي مشيرا الى الاستياء الذي ابداه حيال التعرض «لليونيفيل». واستعرض الحريري ما حصل متوقفا عند مناورة «اليونيفيل» التي جرت والتي رافقها احتقان. وقال إذا كان هناك غلط، فلا يصحح بالغلط أيضا. وشدد على الحفاظ على «اليونيفيل» رافضا التعرض لها، فهي تؤمن استقرار لبنان ووجودها مفيد للبنان كاشفا عن توجه لارسال مزيد من وحدات الجيش اللبناني الى الجنوب. وقالت المصادر ان رئيس الجمهورية حرص خلال الجلسة على ادارتها في اتجاه الحؤول دون ارتفاع نبرة المداخلات الوزارية، مشددا في اكثر من محطة في النقاش على اهمية العلاقة الجيدة بين «اليونيفيل» واللبنانيين، وأكد التمسك بالقرار 1701 مشيرا الى ان الاتصالات تكثفت في الايام الماضية لمعالجة الاشكال الذي حصل وكان هناك تجاوب من قبل الجميع وحرص مشترك على علاقات جيدة وطبيعية. وإذ شدد سليمان على ضرورة التنسيق الدائم ما بين الجيش اللبناني والقوات الدولية، اكد في المقابل ان المطلوب ليس الطلب الى لبنان التزام القرار 1701، بل على اسرائيل ان تنفذ هذا القرار، وتوقف تهديداتها المتكررة ولتنسحب من الغجر. وانتقد وزير الاشغال غازي العريضي الاستغلال السياسي لما حدث من قبل بعض الاطراف السياسية، وقال انه عندما طرح ساركوزي كلامه الاخير حول تحييد القوات الفرنسية العاملة في «اليونيفيل»، فإن الحادثة في الجنوب لم تكن قد وقعت بعد، فهل هذا الكلام الذي ابداه ساركوزي مطمئن للجنوب وللجنوبيين وللبنانيين بشكل عام ولدور «اليونيفيل» وهل ثمة من ناقش هذا الكلام الخطير، الا يعني كلام ساركوزي انه يستبطن معرفة بما قد تقوم به اسرائيل، وهل نحن في الحكومة ناقشنا هذا الامر وماذا وضعنا في مواجهته. ودعا وزير التنمية الادارية محمد فنيش الوزراء الى العودة بالذاكرة الى العام 1978 أي الى السنة التي جاءت فيها القوات الدولية الى الجنوب، مشيرا الى انه منذ ذلك الحين لم تسجل أية حالة عدائية ضد تلك القوات، بل على العكس احتضنها الاهالي، وحتى ما بعد القرار 1701، فخلال اربع سنوات لم يسجل ايضا أي صدام بين الناس وبين و «اليونيفيل» ما خلا اشكالات بسيطة عولجت. لكن ما حصل مؤخرا، اضاف فنيش، هو ان «اليونيفيل» تجاوزت قواعد الاشتباك المعمول بها سابقا، ولجأت الى مناورة تحاكي اطلاق صواريخ من الجنوب، لا مناورة تحاكي كيفية صد عدوان اذا شنته اسرائيل على لبنان، بل هي اجرت مناورة لصد الصواريخ، فماذا يعني ذلك، فضلا عن انها لم تنسق مع الجيش اللبناني، الامر الذي أقلق الاهالي وأدى الى وقوع حوادث بينهم وبين «اليونيفيل». وقال فنيش: تلك هي الوقائع كما حصلت، وأي كلام آخر خارج تلك الوقائع، لا يعدو كونه اكثر من استغلال سياسي للحادثة وتوظيف لها، ومع الاسف هناك في الداخل من هو جاهز لهذه المهمة. وفي خلاصة الامر ما نريد ان نقوله ونؤكده هو ان «اليونيفيل» ليست قوات انتداب مطلقة الصلاحية، وهي اصلا لم تأت الى لبنان بمعزل عن موافقتنا، وبالتالي ليس هناك أي موقف سلبي من قبلنا تجاهها. انما عليها ان تلتزم مهمتها تحت سقف القرار 1701. ورفض فنيش القول باندراج مهمة «اليونيفيل» تحت الفصل السابع، وقال: لا يوجد لا 6 ونصف او غير ذلك، ان تلك القوات موجودة تحت الفصل السادس، هي قوات تؤازر الجيش اللبناني، ودورها تنسيقي معه، وأي كلام خارج هذا الاطار هو خروج على القرار 1701. وأشار فنيش الى ان الاهالي قاموا بردة فعل طبيعية، عندما خرجت «اليونيفيل» عن مهمتها ودورها، وهذا ما اقلقهم، وما اقلقهم اكثر ودفعهم الى الريبة من ان يكون هناك امر ما يتحضر في الخارج، هو مسارعة البعض الى استغلال الحادث وإلقائه المسؤولية على المقاومة والاهالي، فهل نحن قلنا «لليونيفيل» أن لا تقومي بالتنسيق مع الجيش، وهل قلنا لها نفذي مناورة بلا تنسيق معه وبلا موافقته. نحن نؤكد ان لا نية عدائية ابدا تجاهها، كما نؤكد في الوقت ذاته ان القرار 1701 واضح ولا تغيير في قواعد الاشتباك. وتوجه فنيش الى من يدعو الى الفصل السابع مذكرا بأننا قاتلنا 33 يوما في «حرب تموز» لمنع مثل هذه القرارات، وفي أي حال ان ما عجزت اسرائيل عن اخذه في الحرب لا يمكن ان تأخذه بالتحايل، او بأي اسلوب آخر. قائد «اليونيفيل» يقر بأخطاء ارتكبتها قواته لقاء مصالحة بين أسارتا والبلديات برعاية الجيش علي الصغير تبنين : للمرة الثانية منذ وصول قوات الطوارئ الدولية المعززة تنفيذا للقرار 1701، استدعت التطوارت الامنية في الجنوب، لا سيما الاشكالات المتنقلة بين الاهالي وبعض كتائب هذه القوات وبخاصة الفرنسية منها، عقد اجتماع موسع في سرايا تبنين برعاية الجيش اللبناني بين قائد هذه القوات وعدد من رؤساء بلديات المنطقة والمخاتير لا سيما تلك التي وقعت فيها هذه الاشكالات. وحضر الاجتماع نائب مدير المخابرات في الجيش العميد الركن عباس ابراهيم، قائد «اليونيفيل» الجنرال البرتو اسارتا، قائد القطاع الغربي الجنرال الايطالي توتا، قائد اركان «اليونيفيل» الجنرال الفرنسي لافونتين، العميد الركن خليل مسن قائد قطاع جنوبي الليطاني في الجيش، قائد الكتيبة الفرنسية الجنرال كادبو، رئيس فرع المخابرات في الجنوب العميد علي شحرور، رئيس مكتب قضاء بنت جبيل في المخابرات العقيد عدنان غيث، قائمقام بنت جبيل خليل دبوق، قائد اللواء الحادي عشر العميد الركن صادق طليس ورؤساء 13 بلدية من المنطقة. وكان لافتا للانتباه الغياب النيابي عن الاجتماع على عكس الاجتماع الاول الذي اعقب اشكال خربة سلم في تموز العام الماضي. واشار اسارتا الى ان هذا اللقاء يأتي في سياق اعادة الثقة بين «اليونيفيل» والاهالي، معترفا بارتكاب بعض الاخطاء، مشيرا الى انه ليس الوقت المناسب لتحميل المسؤوليات، كما اعترف بوجود بعض النقص في التنسيق مع الجيش مشيرا الى ان التنسيق التام ليس ممكنا دائما. ووجه أسارتا رسالة مفتوحة إلى الجنوبيين قال فيها «ان بعض الحوادث الاخيرة القت ظلالا على المحيط الايجابي الذي كانت تعمل فيه اليونيفيل». واضاف «نحن مدركون تماما للمشاكل التي يمكن ان تتسبب بها العمليات العسكرية في مناطق مدنية»، مضيفا ان «طريقة معالجة هذه المشاكل تكمن في مناقشتها مباشرة مع اليونيفيل (..) للوصول الى حلول ودية لا عبر عرقلة عمل جنود السلام او عبر ضربهم». وقال اسارتا في رسالته ان «وجودنا في لبنان بعيدا عن ديارنا لا يراد منه غير مساعدتكم على العيش بسلام»، مضيفا «في الوقت نفسه سيصعب وجود اليونيفيل من دون دعمكم القوي». ودعا الى «التفهم والتعاون المستمر لمساعدتنا على تنفيذ مهمتنا الصعبة». وتابع أسارتا في رسالته «تعمل اليونيفيل بالتعاون الوثيق مع الجيش اللبناني، ونحن نضمن التنسيق التام في كافة انشطتنا»، مضيفة ان «هذا التنسيق لا يعني ان الجيش اللبناني يمكنه عمليا مرافقة كل دوريات اليونيفيل الـ350 اليومية». واوضح ان مسؤولية الجيش الاهتمام بالامن وتنفيذ القانون والنظام في المنطقة، بينما مهمة اليونيفيل تسيير الدوريات في منطقة عملياتها «ومراقبة وقف العمليات العدائية ومساعدة الجيش اللبناني». وافادت مصادر حضرت الاجتماع ان اسارتا سمع كلاما حازما من رؤساء البلديات حول ضرورة الالتزام من قبل بعض الكتائب بالضوابط التي جرى الاتفاق عليها في السابق، وذلك بعد تعداد عشرات التجاوزات التي حصلت في معظم القرى الجنوبية. ورفضت البلديات اقتراح اسارتا بالتنسيق المباشر معها مطالبين بحصر التنسيق مع الجيش. قواتهم تمتاز بالعتاد العسكري الأفضل في «اليونيفيل» الفرنسيون والأهالي: علاقة جفاء.. والتباسات! حسين سعد صور : تحتل الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوات «اليونيفيل» المرتبة الثانية بعد ايطاليا في عديد تلك القوات المؤلفة من 30 دولة. وينتشر افراد هذه القوة والبالغ عددهم في آخر احصاء للقوات الدولية 1761 ضابطاً وجندياً، في عدد من قرى بنت جبيل ومرجعيون بشكل اساسي وبعض قرى منطقة صور ولا سيما ديركيفا التي تتخذ منها الكتيبة الفرنسية احد مقارها الرئيسة في جنوبي الليطاني، اضافة الى المشاركة في القوة البحرية لـ«اليونيفيل». ويتميز افراد الكتيبة بنوعية عتادهم العسكري الذي يفوق الكتائب الدولية كافة ومن بين هذا العتاد دبابات «لوكلير» الفرنسية المتطورة ونظام الاتصالات. ويمتاز سجل الكتيبة التي قدمت الى الجنوب في العام 1978 في اعقاب صدور القرار 425 وخسرت أكثر من 30 جندياً في احداث مختلفة، بمحطات من الفتور مع سكان منطقة انتشارها سواء بسبب مواقف حكوماتها السياسية من المقاومة وخاصة ابان عدوان تموز 2006 او بسبب «خشونة» ممارسات بعض افرادها المتهمين دائماً بـ«التعالي» حتى على افراد الوحدات الدولية الاخرى. واضافة الى الاحتكاكات والاشكالات الاخيرة التي وقعت على الارض، يسكن في بال السكان المحليين الذين لا يغفلون المواقف الفرنسية المساندة للبنان اثناء عملية عناقيد الغضب في العام 1996 ومجزرة قانا الاولى، محطة مهمة من تاريخ عمل قوة حفظ السلام الفرنسية في شهر آب من العام 1986 المتمثلة بالاشتباكات العنيفة بين افراد الكتيبة وعناصر من حركة «امـل» في منـطقة انتـشار الكتـيبة آنذاك في معركة وطيردبـا وبــرج رحال وغيــرها على اثر قيـــام عناصر فرنسية عند نقطة تفتيـش في بلدة العباسية بقتل احد مسؤولي الحركة حيدر خليل ومرافقه من بلدة معركة. هذه الحادثة التي انتهت حينها وبحسب ما يذكره المستشار السياسي الاسبق في اليونيفيل الالماني جوشن هاتر في مجلة الجنوب الصادرة عن «اليونيفيل»، الى مقتل حوالى عشرة جنود فرنسيين وجرح 50 آخرين، تسببت ايضاً بانكفاء قوة المشاة الفرنسية من مناطق انتشارها السابقة في ذلك التاريخ وابقاء تواجدها كقوة حماية لمقر «اليونيفيل» الرئيسي في الناقورة الى حين صدور القرار 1701. ويلاحظ عدد من المسؤولين في السلطات المحلية «البلديات» التي ينتشر فيها افراد القوة الفرنسية، حالة من الجفاء المستمرة بين افراد القوة الفرنسية وابناء البلدات. ويقول احد رؤساء البلديات ان الكتيبة الفرنسية ومنذ لحظة اعادة انتشارها بعد عدوان تموز من العام 2006 لم تتمكن من نسج علاقات صداقة مميزة مع سكان المنطقة وحتى في البلدات التي تنتشر فيها. ويضيف: على عكس كل الوحدات الدولية ومنها على سبيل المثال الاسبانية والكورية والايطالية والتركية، فإن الكتيبة الفرنسية لم توفر الدعم الإنمائي للأهالي وجل ما تقدمه من مشاريع يقتصر في احسن الاحوال على مولد كهربائي او آلة تصوير لمدرسة. الى ذلك، نفى المتحدث باسم «اليونيفيل» نيراج سينغ، «ما ورد في تقارير اعلامية تحدثت عن ان الوحدة الفرنسية تنفذ اجندتها الوطنية الخاصة». وقال في تصريح: ان مثل هذه التكهنات تلحق الضرر ايضاً في الجهود التي تبذلها «اليونيفيل» والجيش اللبناني من اجل الحفاظ على المستوى غير المسبوق من الأمن الذي تحقق في جنوب لبنان». وتابع سينغ: «ان «اليونيفيل» تبقي الجيش اللبناني على علم تام بجميع الانشطة والتطورات على الارض. «اليونيفيل»: 12067 عنصراً بينهم 1761 فرنسياً يبلغ عدد القوات المشاركة في «اليونيفيل» حاليا 12067 فردا وهي موزعة على الشكل الآتي: إيطاليا 1936، فرنسا 1761، إندونيسيا 1326، اسبانيا 1072، نيبال 1020، الهند 899، غانا876، ماليزيا 714، كوريا الجنوبية 368، تركيا 363، الصين 344، بنغلادش 321 ألمانيا 261، بلجيكا 225، البرتغال 157، الدنمارك 146، تنزانيا 77، اليونان 57، السلفادور 52، سلوفينيا 28، بروناي 9، إيرلندا 8، هنغاريا 4، قطر 3، لوكسبمورغ 3، غواتيمالا 3، قبرص 2، سيراليون 2، نيجيريا 1، كرواتيا 1، مقدونيا 1.