الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عام مضى ولم تقدّم الإمارات مبرّر طرد مئات من أراضيها

2010/7/20 · · المقال رقم 9544
قالت منظّمة هيومن رايتس ووتش، أمس، في رسالة وجهتها إلى وزير الداخلية الإماراتي، إنه ينبغي لحكومة الإمارات العربية المتحدة أن تمنح مئات اللبنانيين، والفلسطينيين من غزّة، الذين أُبعدوا من الإمارات، الفرصة للطعن في قرارات طردهم. وذكرت اللجنة اللبنانية للمرحّلين أنّ السلطات الإماراتية رحّلت ما لا يقل عن 120 عائلة لبنانية ـــــ جميعهم من الشيعة ـــــ منذ حزيران 2009 دون التقيّد بالإجراءات القانونية. وذكرت تقارير إعلامية أنّ السلطات الإماراتية طردت أيضاً عشرات الفلسطينيّين، معظمهم من قطاع غزّة، بعد إلغاء تصاريح العمل الخاصة بهم. وقال تسعة من المبعدين اللبنانيّين الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش في بيروت إنهم طردوا تعسّفاً، دون أيّ تفسير أو أيّة فرصة للإنصاف. جميعهم قالوا إنهم كانوا مقيمين بصفة قانونية في دولة الإمارات منذ فترة طويلة. وقد عاش بعضهم في البلاد لأكثر من 30 عاماً، وتملّكوا منازل ومؤسسات تجارية هناك. ومع ذلك، قال الرجال الثمانية وامرأة إنه في مطلع يونيو/حزيران 2009، تلقّى كلّ منهم مكالمة هاتفية من سلطات الهجرة الإماراتية، تبلغهم فيها أنّ عليهم مغادرة البلاد مع عائلاتهم. منحوا بضعة أيام فقط لحزم متاع عائلاتهم والسفر. تكبّد العديدون منهم خسائر مالية فادحة، إذ لم يُتَح لهم الوقت لبيع ممتلكاتهم، أو المطالبة بأجورهم ومستحقاتهم من أرباب عملهم. أخبر رجل لبناني (55 عاماً) هيومن رايتس ووتش أنه خسر 250 ألف دولار أميركي، بعدما رُحّل، وعجز عن بيع مطعمه في الإمارات. وقال الرجل، الذي عاش في الإمارات منذ عام 1978: «لم يخبرنا مسؤولو الهجرة شيئاً سوى أنه يتعيّن علينا حزم أمتعتنا والعودة إلى الوطن»، «وعندما سألت عن السبب، قال مسؤولو الهجرة إنهم أنفسهم لا يعرفون السبب، وإنهم تلقّوا قائمة أسماء من أبو ظبي». أثارت الحكومة اللبنانية مسألة الترحيل مع السلطات الإماراتية مراراً على مدى العام الماضي. في تشرين الأول، زار رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري (الصورة)، دولة الإمارات، وأعرب عن قلقه للرئيس الإماراتي الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مباشرةً. على الرغم من التأكيدات التي قدمتها السلطات الإماراتية للمسؤولين اللبنانيين أن الإمارات ستعيد النظر في حالة كل شخص مبعد، فإنّ أياً من أولئك الذين قابلتهم هيومن رايتس ووتش ممّن طردوا لم تصله أية معلومات إضافية. دعت رسالة هيومن رايتس ووتش الحكومة الإماراتية، في ضوء التزاماتها بموجب القانون الدولي، والميثاق العربي لحقوق الإنسان، إلى أن تعلن على الملأ الخطوات التي يمكن أيّ شخص من الأشخاص المُرحّلين اتخاذها فيما لو رغب في الطعن في قرار طرده، وكذلك الهيئة التي ستنظر في الطعون، وعلى أيّ أساس سيصدر قرارها، وأن تعلن أنها ستجمّد أيّ عملية ترحيل قيد التنفيذ انتظاراً لنتيجة الطعن. كما ينبغي للحكومة الإماراتية أن توفّر هذه المعلومات لكل الأفراد الذين صدر الأمر بترحيلهم بإجراءات موجزة.