الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

عبد الصمد: الانفاق الخدماتي أسوأ أنواع الرشوة

2010/7/23 · · المقال رقم 9575
اطلقت الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات التقريرين اللذين اعدتهما حول نتائج مراقبة الانتخابات النيابية 2009 والبلدية والاختيارية 2010 في حفل في قصر الاونسكو وتخلل الاحتفال تكريم لوزير الداخلية والبلديات زياد بارود. لــفــت الامـــيـــن الـــعـــام الــســابــق للجمعية زيــاد عبد الصمد الى أن "المهام تكثفت أمــام الجمعية فــي الاعـــــوام القليلة الــمــاضــيــة، حيث انطلق الــمــســار الاصــلاحــي للقوانين الانتخابية مــع انطلاق الحملة المدنية للاصلاح الانتخابي العام 2005 وصولا الى إقرار قانون انتخابي جديد للانتخابات النيابية العام 2008 وتنظيم الانتخابات النيابية العام "2009. وقــــال: "يــتــأكــد مــن خــلاصــات المرحلة السابقة في عمل الجمعية، ان المعايير القانونية والجوانب الفنية فــي العملية الانتخابية وتنظيمها تتطور بشكل ايجابي رغم الشوائب التي لا زالت تعتريها. إذ ســجــل تــقــدم مــحــســوس على هذا الصعيد مقارنة مع السنوات السابقة من تاريخ عملها في هذا الــمــجــال، لا سيما لجهة حيادية السلطة السياسية الــمــنــاط بها تنظيم وإدراة العملية الانتخابية". ولاحظت الجمعية في العمليتين الانتخابيتين "التأثير المباشر للمناخ السياسي العام السائد في البلاد لا سيما لجهة أداﺀ الاطراف الــســيــاســيــة وادارتـــهـــا للعملية السياسية وللحملات الانتخابية، خصوصاً عندما لا يتم الفصل بين الموقع المسؤول في السلطة من جهة وبين الاداﺀ كمرشحين من ناحية اخرى". واعتبرت أن "الخلط بين العام والخاص مسألة مسلكية، تعتبر شــأنــا طبيعيا فــي لبنان، في حين أنها أحد عناوين الخلل والفساد الاساسية في النظام". وأشارت الى دور المال السياسي والانتخابي الحاسم في الانتخابات، لافتة الى أن طبيعة المال الانتخابي تتعدى مسألة الــرشــوة المباشرة التي يتلقاها الناخبون، موضحة أن "الانــفــاق الخدماتي المباشر والمستمر على مسائل وقضايا حياتية تعتبر في المبدأ حقوقا أساسية للمواطنين، وهو أسوأ أنواع الرشوة الانتخابية التي تؤدي الى تواطؤ بين الناخب ذي المصلحة المباشرة والمسؤول الذي يضمن بذلك استمراريته في السلطة". وقـــدم شفيق شعيب تقريرا عــن نــتــائــج الانــتــخــابــات البلدية والاختيارية، 2010 عارضا ابــرز ما جاﺀ في التقرير، اضافة الى النتائج التي خلصت اليها الجمعية من خلال هذه العملية، كما عرض اديب نعمة نتائج مراقبة الانتخابات النيابية لعام، 2009 مشددا على ان الخلل لا يقتصر على المشاهدات والمخالفات التي ترصد يوم الاقتراع، بل انها تتعدى ذلك الى القانون الــذي يرعى الانتخابات والمناخ الامني والسياسي العام. ثــم دعــي الــى المنصة الامــنــاﺀ العامون السابقون والــوزيــر بــارود ليتسلم درع الجمعية تقديرا لدوره في تحويل الوزارة الى وزارة للجميع، وتــحــرص على الــدفــاع عــن حقوق المواطنين لا سيما الجمعيات. وشكر بارود "الجمعية على الدور المهم الذي لعبته في الانتخابات النيابية والبلدية، معربا عن نيته في الابقاﺀ على نهج الشراكة الذي بدأ مع المجتمع المدني في السنتين الاخيرتين مقدّما للجمعية درع وزارة الداخلية".