عساف أبو رحال: حبر استحال دماً
مرة أخرى تستوي الشهادة دفاعاً عن الوطن والأرض: الجندي الحامل سلاحه، والصحافي المتسلح بقلم وآلة تصوير. هكذا دفع مراسل صحيفة "الأخبار" عساف جريس أبو رحال حياته في أقدس مهمة، على حدود الوطن، وتحوّل حبره دماً.
وهنا نبذة عن حياته: مواليد الكفير قضاء حاصبيا 1955، متأهل من السيدة سعاد طافس ولهما ثلاثة ابناء هم نسرين ومازن وجريس. والدته حياة ابو رحال. عمل في الصحافة منذ عام 1998. انتسب الى أسرة صحيفة "المستقبل" مراسلاً لها في منطقة حاصبيا. غطى الاعتداءات الاسرائيلية على منطقتي حاصبيا ومرجعيون، والانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في ايار 2000. وتابع مراحل ترسيم الحدود، الخط الازرق بين مناطق حاصبيا، خصوصاً في مرتفعات كفرشوبا والعرقوب.
انتسب الى أسرة صحيفة "الأخبار" في ايار 2006 مراسلاً لمنطقتي حاصبيا ومرجعيون، وظلّ فيها حتى تاريخ استشهاده مع عدد من جنود الجيش، بقذيفة مباشرة من دبابة "ميركافا" الثانية والدقيقة السابعة بعد ظهر امس، على حاجز الجيش في عديسة.
الى عمله في الصحافة اليومية، ساهم ابو رحال في تغطية الاخبار في عدد من وسائل الاعلام المكتوبة. عمل في مجلة "شؤون جنوبية" منذ صدورها عام 2002. كتب في مختلف الموضوعات المتعلقة بالتنمية والبيئة والشؤون الاجتماعية والثقافية والتربوية، وساهم في ابراز المشاكل المعيشية والاجتماعية لابناء منطقته. يحتفل بالصلاة لراحة نفسه الثالثة بعد ظهر اليوم في كنيسة القديس جاورجيوس للروم الارثوذكس – الكفير.
وقد اتصل وزير الاعلام طارق متري بعائلة الشهيد معزياً، كما اتصل بمراسل تلفزيون "المنار" الجريح علي شعيب مطمئناً.
وقد نعته أسرة "شؤون جنوبية" هو "الذي رافق المجلة منذ انطلاقتها عام 2002، وواكب التطورات الجنوبية السياسية والانمائية والاجتماعية".
ونعاه أيضاً المكتب السياسي للحزب الشيوعي، وأشار الى انه انتسب اليه "منذ اوائل السبعينيات، مناضلاً في صفوفه، مدافعاً عن حقوق العمال وكادحي الريف، خصوصاً في بلدته الكفير، الى ان التحق بصفوف جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية منذ تأسيسها عام 1982 متابعاً نضاله ضد الاحتلال الاسرائيلي".
وكذلك نعته الدائرة الاعلامية في الحزب السوري القومي الاجتماعي مراسلاً لصحيفة "البناء".
وحيّت مراسل "المنار" علي شعيب الذي "بقي رغم جروحه، في ساحة النضال".
ونددت الدائرة الاعلامية في "القوات – اللبنانية" بالاعتداء الاسرائيلي الذي أدى الى استشهاد ابو رحال واصابة شعيب، وتقدمت من ذوي الفقيد و"الأخبار" بأحر التعازي، متمنية الشفاء العاجل لمراسل "المنار". وأصدرت العلاقات الاعلامية في "حزب الله" بياناً اعربت فيه عن تضامنها مع الصحافيين المستهدفين، داعية المؤسسات المعنية بالمحافظة على حياة الصحافيين وحرياتهم الى "التحرك لادانة هذه الجريمة في المحافل الدولية، والعمل على جعل الكيان الصهيوني الغاصب يدفع ثمن جرائمه الفظيعة".
واستنكر تجمع "صحافيون بلا قيود" الاعتداء الاسرائيلي الآثم الذي أودى بالصحافي ابو رحال".
ونددت جمعية "مهارات" بمقتل ابو رحال واصابة شعيب، داعية الى حماية الصحافيين "وفقاً للقانون الدولي الانساني والبروتوكول الاول الاضافي لاتفاقات جنيف لعام 1949 التي توجب تحييد الصحافيين المدنيين الذين يؤدون مهماتهم في مناطق النزاعات المسلحة وحمايتهم من الاعمال العدائية".
وناشدت نقابة المصورين الصحافيين في بيان جميع المنظمات العالمية المعنية "وقف الاعتداءات المتكررة على الصحافيين، وادانة هذا الاعتداء الذي لم يحترم حرية الصحافة ويقتل الصحافيين اثناء قيامهم بمهماتهم".
-----------------------------------------------------
الشهيد عساف جرجس أبو رحال
(1955 - 2010)
تنعى أسرة جريدة «الأخبار» الزميل عساف جرجس أبو رحال، الذي استشهد ظهر الثلاثاء في 3 آب 2010، أثناء قيامه بواجبه المهني في تغطية الاعتداء الإسرائيلي على مواقع الجيش اللبناني في بلدة العديسة الجنوبية. الزميل الشهيد من مواليد بلدة الكفير ــ قضاء حاصبيا في 18/12/1955، متزوج من سعاد طانس، ولهما ثلاثة أولاد: الزميلة نسرين، مازن، والضابط في الجيش اللبناني جرجس. بدأ عمله الصحافي مراسلاً لعدد من المجلات والدوريات اللبنانية والخليجية، والتحق بأسرة «الأخبار» في حزيران العام 2006، وباشر أولى مهامّه في 14 آب 2006 في تغطية آثار العدوان الإسرائيلي على لبنان العام 2006.
(أسرة الأخبار)
مقالات الإعلامي الشهيد عساف أبو رحال المنشورة على موقع خيام دوت كوم