اتهام فداء الشاعر ووالده ومصاروة بالتجسس لحساب سوريا في إسرائيل
وجهت النيابة العامة الاسرائيلية في محكمة الناصرة أمس لائحة اتهام الى ثلاثة عرب بالتجسس لحساب سوريا ومحاولة خطف طيار سوري لجأ الى اسرائيل ليعيش فيها.
والمتهمون هم السوريان فداء الشاعر (27 سنة) ووالده ماجد الشاعر (58 سنة) من بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل، والعربي الاسرائيلي محمود مصاروة (62 سنة) من باقة الغربية بشمال اسرائيل.
وجاء في لائحة الاتهام ان الثلاثة كانوا على اتصال بضابط مخابرات سوري يدعى مدحت صالح، وقدموا له معلومات وتقارير من خلال محادثات مشفرة، تضمنت تفاصيل عن حركة غواصة في منطقة حيفا الساحلية، وتصويراً بالفيديو.
كما واتهموا بالتخطيط لخطف رجل يشتبه في انه الطيار السوري الذي فر من وطنه سوريا ولجأ الى اسرائيل بطائرة "ميغ 23" عام 1989، من طريق تخديره وتسليمه الى السوريين.
واكد الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفيلد الاتهامات.
واعتقلت الشرطة فداء الشاعر في مجدل شمس في 12 تموز، لكن المحكمة امرت بفرض الرقابة العسكرية على تفاصيل اعتقاله مع والده ومحمود مصاروة.
وقال المحامي نبيه خنجر احد وكلاء الدفاع ان "التهم الموجهة الى موكلي خطيرة جدا"، مشيرا الى ان "اسرائيل تستند الى الاتصال بعميل اجنبي، وهو ابن الجولان مدحت صالح. موكلاي لا ينكران الاتصال به لانه صديق العائلة بشكل خاص، واخ لفداء بالرضاعة". واضاف: "كون مدحت صالح انتقل للعيش في سوريا لا يعني انه اجنبي ولأن اسرائيل تعتبر سوريا دولة عدوة، فهذا لا ينطبق على موكلي لانه سوري... الربط بين علاقة شخصية واعتبارها علاقة بأجنبي فيه خلل كبير". ولفت الى انه "حتى الآن لم نحصل على ملف التحقيق".
وصرح مدعي النيابة الاسرائيلي ران بتلر للاذاعة الاسرائيلية: "ان رسائل فورية ومشفرة مثل (العروس) و(القرش) كانت تصل الى المتهمين من الخارج من طريق مكالمات الفيديو والرسائل الفورية". واوضح ان "العروس هو الرجل الذي يعتقد انه الطيار السوري، وسمك القرش هي تقارير عن الغواصة". وافاد ان "الشرطة عثرت على الحقن والمواد التي كان من المفترض ان تستخدم لتخدير الطيار".
وبلدة مجدل شمس هي كبرى مدن هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل في حزيران 1967 وضمتها في 1981. ولم تعترف الاسرة الدولية بضمها.
ولا يزال يقيم في الجولان اكثر من 18 ألف سوري، من اصل 150 ألفا هم سكانها الاصليون، وغالبيتهم من الدروز الرافضين الجنسية الاسرائيلية.
وكان ماجد الشاعر ومحمود مصاروة ومدحت صالح أسرى في السجون الاسرائيلية. كما ان مصاروة امضى في السجن اكثر من 20 سنة، بعدما دين بـ"التجسس لحساب سوريا ومصر".
وليد المعلم
وفي دمشق، وجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم رسائل الى منظمات دولية تتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الجولان واعتقال عدد من المواطنين السوريين فيه.
وافادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان المعلم وجه رسائل الى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن ورئيس مجلس حقوق الإنسان ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمفوضة السامية لحقوق الإنسان عن انتهاكات اسرائيل واعتقالها مواطنين سوريين من قرية مجدل شمس بـ"بتهم مفبركة في محاولة منها لإرهابهم".
وأكد "ضرورة ان تضطلع الأمم المتحدة بمسؤولياتها المنوطة بها وذلك بالضغط الجدي على إسرائيل لوقف انتهاكاتها المستمرة لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والقانون الدولي الانساني ولأبسط قواعد حقوق الإنسان"، كما طالبها "باطلاق سراح كل المعتقلين والموقوفين السوريين في سجون الاحتلال والانسحاب من الجولان السوري المحتل تنفيذا للقرارات الدولية ذات الصلة". وحذّر من "انه مع استمرار اعتبار إسرائيل نفسها فوق كل القرارات والقوانين والأعراف الدولية سيزداد الوضع في المنطقة سوءا وتدهورا مما سينعكس سلبا على السلم والامن في المنطقة والعالم".
و ص ف، رويترز، ي ب أ