الخيام نسخة تجريبية · Khiyam v2
أخبار وذاكرة ومجتمع
← الأرشيف

"NBN" و"المنار" أعلنتا وقف بث مسلسل "السيد المسيح"

2010/8/14 · · المقال رقم 9752
"الخبر الحلو" وصل: محطتا الـ"NBN" و"المنار" اعلنتا وقف بث مسلسل "السيد المسيح". في تلك اللحظة، علا التصفيق والزغاريد في القاعة التي اكتظت بجمع من المؤمنين الذين اندفعوا باكرا الى التجمع والصلاة، "على نية وقف المسلسل المتضمن مغالطات مسيئة الى المسيح والمسيحيين". وهذا الاعلان كان حصيلة مساع أجريت على مستوى عال في الساعات الـ 24 الماضية لنزع فتيل اي تشنج مسيحي - اسلامي، وكان واضحا انه اثار ارتياحا في الصفوف المسيحية. "الخير العام لا يزال فوق كل اعتبار، والكلمة التي يقولها الشعب مسموعة"، على قول رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام المطران بشارة الراعي تعليقا على قرار الوقف. وفي حصيلة اليوم الاخير من ازمة المسلسل، اتصالات مكثفة على اكثر من صعيد لايجاد حل للمسألة، "قرار طوعي" من المحطتين بوقف بث المسلسل، "لقاء شكر ومحبة" في المركز الكاثوليكي للاعلام، بدلا من مؤتمر صحافي للراعي لعرض "المغالطات المسيئة" التي يتضمنها المسلسل، "حامل للخبر الحلو"، ترحيب مسيحي على مستوى الكنيسة والمؤمنين، توضيح من الامن العام للدور الذي اداه، وحدده "بمساع لإيجاد حل توافقي"، وليس "باصدار أي قرار بوقف المسلسل"، ومواقف سياسية ودينية، في وقت تبين ان المسلسل بدأ عرضه قبل ان ينال موافقة الامن العام، على ما عُلِم. "لقاء شكر ومحبة" قبل الموعد المحدد، تجمع حشد من المؤمنين المسيحيين في قاعة المركز الكاثوليكي للاعلام في جل الديب، رافعين الصلوات والتراتيل، وسط حر شديد احكم قبضته على المكان. في الثانية عشرة ظهرا، حُدِّدَ المؤتمر الصحافي للمطران الراعي. لكن اكثر من ساعة مرت... في انتظار "حامل الخبر الحلو"، على ما سمّاه الراعي. وكان ذلك "الحامل الخبر" وزير الاعلام طارق متري الذي شقّ طريقه الى المنصة، برفقة الراعي، ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده ابو كسم، ومدير اذاعة "صوت المحبة" الاب فادي تابت. وتقدم الحضور النائب نديم الجميل، والأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب مروان تابت، مستشار وزير الإعلام اندريه قصاص، ومديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب وعدد من الصحافيين. وكان أول المتكلمين الخوري ابو كسم الذي خاطب الحضور: "لقد أتيتم باكرا إلى المركز بفعل محبة، وبدأتم الصلاة. وكلنا شاكرون لله عليكم وعلى النتيجة التي توصلنا اليها مع وزيري الداخلية زياد بارود والاعلام طارق متري، والمدير العام للامن العام وكل المسؤولين والقيمين على محطتي NBN والمنار. كان من المقرر عقد مؤتمر صحافي لاعلان بعض المغالطات في المسلسل. واستعضنا عنه بلقاء شكر ومحبة، محبة اللبنانيين واحدهم للآخر وتفهمهم لعاداتهم وطقوسهم وخصوصياتهم، مما يعزز العيش المشترك". تلاه الراعي بكلمة توجّه في مستهلها الى متري "حامل الخبر الحلو"، شاكرا "من اتخذوا القرار الذي ستعلنه، مما يعني ان الخير العام لا يزال فوق كل اعتبار، وان الكلمة التي يقولها الشعب مسموعة وتؤخذ في الاعتبار". كذلك شكر "المساعي التي بذلها المسؤولون عن المنار والـNBN، خصوصا رئيس الجمهورية الذي أخذ على عاتقه هذه القضية، ووزيري الداخلية والاعلام والامن العام الذي تعاون معنا". واشار الى ان "فرحتنا كبيرة جدا، ليس لأننا حققنا انتصارا. الانتصار هو للحقيقة. وكل ما في القصة انه عندما سمعنا بوجود هذا الفيلم، تحركنا في اللجنة الاسقفية والمركز الكاثوليكي واذاعة "صوت المحبة"، واتصلنا بالمسؤولين كي نتدارك أي شيء. وبالفعل، بدأت هذه المساعي الاثنين الماضي، واستطعنا أن نحصل على مختصر للفيلم، وأبدينا ملاحظاتنا ان ثمة امورا تمس بشخص المسيح والعقيدة المسيحية. وهذا لا يعني ان ذلك مقصود. لكن بدلا من ان يستمد صانعو الفيلم معلوماتهم من الأناجيل الأربعة التي تعترف بها الكنيسة، وهي اناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا، اعتمدوا انجيل برنابا المنحول الذي لم تعترف به الكنيسة يوما، وكتب في الجيل الخامس عشر. لذلك جاءت أحداث الفيلم غير صحيحة، ومنحولة، ومنتقصة، ومجتزأة، مما يثير قلة قيمة واحترام للوحي الإلهي ولشخص المسيح والكنيسة والمسيحية. وقد كتبنا هذه الامور، ونحن سعداء بأنهم اخذوها في الاعتبار. واذا حصلت مزايدات في الاعلام، فنحن لسنا معها. نحن مع الحقيقة العظيمة". وعبر عن فرحه "الكبير، باسم الجميع، بأننا لا نزال في لبنان قادرين، مع تنوع ثقافاتنا ودياناتنا، وخصوصا المسلمين والمسيحيين، على وضع الخير العام فوق أي أمر آخر. والقرار الذي اتخذ، ويعلنه الوزير متري، نقدره، لأنه يعني أننا ما زلنا يسمع بعضنا البعض، واننا نتهيأ للسينودس الخاص من اجل الشرق الأوسط الذي نعمل له معا". وذكّر بأنه "سبق ان عملنا معا، مسيحيين ومسلمين، للتحضير للسينودس الخاص من اجل لبنان، لاسيما في صياغة النصوص في لبنان وروما. وأفضل طريقة هي ان نكون نتهيأ معا للسينودس الخاص من اجل الشرق الأوسط، والذي نحن شركاء فيه، بحيث نعطي مثالا للعالم أننا قادرون، مسيحيين ومسلمين في لبنان، على التطلع إلى الخير العام المشترك والحقيقة الموضوعية". وقال: "كان المقصود بهذا اللقاء اليوم ليس التسبب بفتن او اي شيء آخر. كل ثلثاء من كل اسبوع نلتقي في ندوة صحافية لطرح القضايا العامة المختصة بالشأن العام، لتنوير الرأي العام موضوعيا، بحيث يتمكن الانسان من التصرف برأيه وضميره المستنير باسم الكنيسة. نحن هنا باسم الكنيسة في لبنان، ونتكلم باسم 6 كنائس كاثوليكية، وبالتالي نتصرف بمسؤولية. وارجو ان نجرد هذا الموضوع (المسلسل) من اي شيء آخر، ومن كل معان اخرى، وننظر الى جمال اللقاء، وما سنسمعه من الوزير". وزفّ متري "خبرا بتّم تعرفونه كلكم، هو انني أُخبِرت من ربع ساعة او ثلث ساعة، خلال توجهي الى جل الديب، ان محطتي المنار والـNBN ستعلنان وقف بث المسلسل". وقد اثار كلامه هذا موجة من التصفيق على وقع زغاريد عمّت ارجاء القاعة. واضاف: "لقد بثتا من عشر دقائق بيانين اعلنتا فيه وقف المسلسل". وقال: "من الامس، كان حواري مع رئيس مجلس إدارة المنار والمدير العام للـ NBN بروح طيبة جدا. وسمعت من اللحظة الاولى حرصا على عدم الإساءة الى الايمان المسيحي وعلى احترام مشاعر المسيحيين. وكنا نبحث في الصيغة المناسبة للتعبير عن هذا الحرص. وكانت الافكار كثيرة، لكن الفكرة الأنسب، على ما اعتقد، ولا احد يخالفني الرأي، كانت وقف بث المسلسل. وقد توصلنا اليوم الى اتفاق في هذا الصدد. اعتقد ان المشكلة والحل، إذا كنت أستطيع أن أسميهما كذلك، ابعد من السياسة والقانون. ونكون قللنا من اهمية ما حصل ومعناه اذا عمدنا الى تفسيره بالسياسة او القانون. هناك جانب ربما في ذهن بعض اللبنانيين له علاقة بالسياسة. ونحن اللبنانيين نبالغ أحيانا في تفسير كل شيء بالسياسة. وثمة جانب قانوني، والبعض يتعامل مع مشكلات من هذا النوع وفقا لما تسمح به القوانين، علما ان كل القوانين تفسر، وتفسيرها خصوصا في قضايا تتعلق بالرقابة يختلف تبعا للظروف والمفسرين. لذلك اقول ان المسألة ابعد من الاثنين معا، وتتعلق بكيفية فهمنا للعلاقات الاسلامية-المسيحية في بلد مثل لبنان، وتتعلق بمعنى لبنان، وليس اقل من ذلك. وأستقي من كلام سيدنا (الراعي) في الرسالة التي وجهها الى المدير العام للأمن العام، ويقول فيه إن هناك مبدأ في الحوار بين المسلمين والمسيحيين يقوم على أن لكل مؤمن الحق في أن يفسر ايمانه بنفسه، وان على الآخر ان يحترم تفسير إيمانه وعقيدته. وعادة، نحاول دائما، مسيحيين ومسلمين - ولا ننجح دائما - ألا يتحدث أحدنا عن دين الآخر بطريقة لا يجد فيها الآخر نفسه، إيمانه وتاريخه وفهمه لعقيدته. ومن دون هذا المبدأ، لا حوار بين المسلمين والمسيحيين بالمعنى الحقيقي للكلمة. بالطبع، ليس كل لبنان يحاور. وليس بالضرورة أنه ورد في ذهن من اعد الفيلم او اراد بثه، هذا المبدأ الرئيسي من مبادئ الحوار بين المسيحيين والمسلمين. لكن النتيجة ان المحطتين كأنهما تقولان ضمنا، من خلال القرار الطوعي الذي اتخذتاه بالإحجام عن بث المسلسل، انهما تريدان احترام هذا المبدأ. وما حصل اليوم خطوة مهمة يمكن أن نبني عليها للمستقبل. تعلمون أن هناك أفلاما كثيرة في العالم عن يسوع المسيح تستقي معلوماتها من مصادر يمنة ويسرة، وينزعج المؤمنون منا عندما يشاهدونها. لكن لبنان له خصوصية معينة. وعرض هذا الفيلم الذي أعده مسلمون في بلد مثله، يجذب جمهورا من المشاهدين يضم مسلمين ومسيحيين. واللبنانيون يفتخرون بأن لبنان بلد اللقاء المسيحي – الاسلامي، وإذا فقد هذا المعنى، فقد الكثير من مبررات وجوده وخصوصيته. وبهذا المعنى، هو حالة خاصة لا تنطبق على (عرض) اي فيلم في مكان آخر. وبسبب حرية الاعلام والابداع السينمائي والكتابة الابدية، يذهب بعضهم الى بعيد ويكتب ما يشاء وعن اي موضوع كان، ولم يعد هناك مقدس، لا في الادب المعاصر، ولا في السينما المعاصرة. لكن الحالة اللبنانية تتميز، لان هناك قرارا طوعيا من المحطتين لم نتفق عليه سلفا، ولا علاقة له بتقييد حرية الإبداع السينمائي او الفكري على الإطلاق، بل له علاقة باحترام بعضنا البعض، في ظل هذا المبدأ الذي اشرت اليه. وأقول إن ما حصل اليوم خطوة نبني عليها للمستقبل سابقة، بحيث تصير نوعا من قاعدة للتعامل بيننا. وهذه هي اهمية ما حصل اليوم". واختتم الاب تابت اللقاء بكلمة شكر فيها للمحطتين "مبادرتهما الطوعية"، متمنيا على "الجمهور الحاضر في القاعة ألا يفهم أن هناك رابحا وخاسرا. في النهاية، لبنان هو الذي ربح، وكلنا ربحنا". وأمل في "ألا يكون هناك كلام عشوائي. وما طلبناه حصلنا عليه. ونشكر التلفزيونين، علما أن شراء البرامج مكلف جدا. وقد ضحيا بالإنتاج، لأن عرض المسلسل قد يتسبب ببعض الحساسيات والمشاكل". "الامن العام لم يوافق" وردا على سؤال عن دور الامن العام في هذه القضية، قال ابو كسم: "عادة ننتظر منه ان يرسل الينا اي فيلم عن المسيحية. وقد سألنا قبل اسبوع، وأُجِبنا ان الفيلم لم يصل بعد. فأجريت والاب تابت اتصالات شخصية، منتدبين من المطران الراعي، بالمحطتين، وطلبنا ارسال الفيلم. وقد فعلتا ذلك الثلثاء. وقلنا لهما شفويا الاربعاء اننا نرفض عرض الفيلم، وسنعدّ ملاحظات خطية. وقد استمهلتهما يومين قبل بثه، لتسليمهما الملاحظات. لكن يا للاسف لم يحصل ذلك، وحصل ما حصل. واليوم لا ننظر الى ما حصل وكيف، بل الى النتيجة. والنتيجة اهم. لبنان انتصر والعيش المشترك انتصر". وسئل عمن يتحمل مسؤولية بث الفيلم قبل امراره على الامن العام، "اذا لم يكن مرّ عليه"، فاشار الى ان "الفيلم لم يكن حصل على موافقة الامن العام حتى البارحة. وقد عرضت اول حلقتين منه (من دونها)". بيان المحطتين في غضون ذلك، اصدرت "المنار" و"NBN" البيان الآتي: "مسلسل "السيد المسيح" الذي اختارته القناتان لجمهورهما في شهر رمضان المبارك يضيء على الشخصية العظيمة لنبي الله عيسى بن مريم عليه السلام وعلى رسالته الالهية، ويعكس بكل تمجيد واجلال وتعظيم مسيرة حياته وآلامه وتضحياته ولدوره وصورته. لكن القناتين قررتا وقف عرضه خلال دورة شهر رمضان المبارك، مراعاة منهما لبعض الخصوصيات، وللحؤول دون محاولة التوظيف السلبي". الامن العام: لم نوقف البث كذلك، اصدرت المديرية العامة للامن العام البيان الآتي: "توضيحا لخبر بثته وسائل الإعلام عن قرار المديرية بوقف بث مسلسل المسيح على شاشتي المنار والـNBN، تؤكد المديرية عدم صدور أي قرار مماثل، وإنما قام الأمن العام بمساع بين إدارتي المحطتين والمرجعيات الدينية والسياسية المعنية، لإيجاد حل توافقي لوقف بث المسلسل، وبمبادرة من إدارتي المحطتين". مواقف من جهة اخرى، صدرت مواقف عدة من المسلسل. • الرئيس أمين الجميل رأى ان "الفيلم يتضمن مغالطات مسيئة ومساسا بالعقيدة المسيحية في شكل يتناقض مع نصوص الأناجيل الأربعة المعترف بها مسيحيا". وقال: "هذا العمل يتناقض مع روح العيش المشترك والاحترام المتبادل بين كل الأديان والمذاهب التي تشكل نسيج المجتمع اللبناني. ومن المستنكر عرض مسلسل يحتوي على هذا الكم من المغالطات التي تثير النعرات، ونحن في غنى عن ذلك تماما. ولا شك في أن هذه الممارسات تباعد بيننا وهي ليست رغبة اللبنانيين". • وزير العمل بطرس حرب: "الضجة التي أثارها المسلسل في الأوساط المسيحية كانت بمثابة دق ناقوس الخطر للفت الى الإهانة التي تطول المسيحيين، وهي ظاهرة لم يكن من الممكن تجاوزها وتجاهلها ومواصلة عرض المسلسل الذي تسبب بها". ونوه "بقرار المحطتين الذي يعكس الشعور بالقيم المشتركة والعيش الواحد. وهو بديهي وضروري نظرا الى ما كان يمكن ان يتسبب به استمرار عرضه من اشكالات تطول الوحدة الوطنية ومبادئ الاحترام المتبادل بين اللبنانيين، وبالتالي الامن والسلم الاهلي في لبنان". • النائب نديم الجميل في حديث الى "اذاعة لبنان الحر": "لسنا في ايران لعرض المسلسل في حال نال رخصة من طهران، بل يحتاج الى رخصة من الامن العام والدولة اللبنانية، وهو ليس ضمن المقاومة او سياسة حزب الله. وذكّر بأن "البلد مبني اليوم على الانفتاح والتواصل وقبول الآخر، واذا كان الوضع مختلفا عن ذلك، فلنبحث فيه". • رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن: "لم تكن خطوة توقيف المسلسل من باب إثارة أي نعرة طائفية، بل هي خطوة جريئة لعدم إثارة حساسيات واعتبارات دينية تتعلق بالنظرة إلى مفهوم السيد المسيح وصلبه". ورأى ان "ما حصل جزء من الحماية والوقاية الضروريتين في هذه الظروف الدقيقة والحرجة التي تدأب إسرائيل على تغذية أي ثغرة وإشعال نارها (...)". • المكتب الإعلامي لبطريركية الروم الملكيين الكاثوليك قال ان "البدء بعرض المسلسل خطأ بذاته، ومواصلة عرض حلقاته في ظل الرفض الكنسي والشعبي أمر مستغرب ومرفوض ومدان، ايا تكن الحجج والالتزامات المادية، لأن أمن المجتمع اللبناني يجب أن يكون في رأس اهتماماتنا كلنا، وأن نكون جميعا حرصاء على المشاعر والقيم لدى كل الناس"، مؤكدا "مسؤولية الدولة، برئاساتها ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية والقضائية والإعلامية، عن الأمن الروحي للمواطنين. وهذا مكرس في الدستور والشرع والمواثيق التي تحكم التنوعية والتكاملية بين أبناء الجماعات الروحية في لبنان". وشدد على أن "كرامة الأديان وكرامة الإيمان والمؤمنين مسؤولية عامة يجب احترامها، بعيدا من المزايدات والمجاملات والادعاءات غير المستندة إلى أي ثبت تاريخي أو عقيدي". • مرصد الحريات الاعلامية في الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان قال: "ربما كان المقصود من نية المسلسل تقريب وجهات النظر بين المسيحيين والمسلمين. الا ان الامر انعكس سلبا، لما تضمنه من مغالطات عن جوهر العقيدة المسيحية. والمراجع الكنسية هي وحدها المؤتمنة على كلمة الحق الفصل، في حقيقة كل ما يكتب أو يقال عن مسيح إيمانها". ورأى ان "من حق كل جماعة دينية أو فكرية أن تعرض إيمانها ونظرتها في كل قضية بما تراه متفقا مع مراجعها الأساسية، على ألا تتضمن رسالتها دعوات صريحة الى انتهاك حقوق الآخرين. من هنا ليس من الصدق والحق والعدل في شيء، إيهام المشاهدين أن ما يعرض عليهم، هو شخصية المسيح الحقيقية، وهذا ما تندّد به الكنيسة".