أسارتا رعى تسليم قيادة الشرقي وفتح طريق العباسية - الوزاني
أسارتا لإبقاء حادث عديسة معزولاً: التفاصيل بعد انتهاء التحقيق الأسبوع المقبل..
مرجعيون، حاصبيا –
رأى القائد العام لـ"اليونيفيل" الجنرال البرتو أسارتا ان الاشتباكات التي وقعت بين الجيش اللبناني والقوات الاسرائيلية في منطقة عديسة "تبقى، على رغم اهميتها، معزولة عن غيرها ويجب عدم ربطها بالاعوام الأربعة الماضية حيث ساد السلام والهدوء والاستقرار"، مشيراً الى انه سيعلن كل تفاصيلها الاسبوع المقبل بعد الانتهاء من التحقيق التي تجريه الامم المتحدة في هذا الصدد.
رعى أسارتا احتفال تدشين طريق العباسية – الوزاني المحاذية لبلدة الغجر المحتلة، والتي أعيد تأهيلها وتعبيدها بتمويل من "اليونيفيل" في حضور المدير العام لـ"اليونيفيل" غيريش سينها، وقائد القطاع الشرقي الجنرال الاسباني خوان غوميز دي سالازار، وخلفه الجنرال الاسباني خوان كارلوس ميدينا، وضباط دوليين وفاعليات محلية.
بعد النشيدين اللبناني والاسباني، وازاحة الستارة عن لوحة تذكارية للطريق وقص الشريط، ألقى الجنرال اسارتا كلمة في قاعة مركز للكتيبة الاسبانية في العباسية جاء فيها: "مناسبة اليوم فرصة للتنويه على الملأ بدعم جيوش الدول المساهمة لنشاطات اليونيفيل، ولولاها لما كان تحقيقنا لمهماتنا ممكناً، وإنني أرى هذه الطريق اشارة مشجعة الى مستقبل هذه البلاد، وأتعهد أمامكم خلال ولايتي، ان تستمر عناصر اليونيفيل لحفظ السلام في العمل جنباً الى جنب مع الجيش اللبناني لمساعدته في المحافظة على السلام والاستقرار".
وأوضح رداً على سؤال عن حادث عديسة "اننا ننتظر التحقيق الذي لا يزال جارياً، وافراد الكتيبة الاندونيسية قاموا بواجبهم على أكمل وجه قبل الحادث واثناءه وبعده، والوضع عاد الى طبيعته على جانبي الحدود حيث تنعم المنطقة بالهدوء والأمن والاستقرار".
بعد ذلك، سمح للاعلاميين بالمرور على هذه الطريق المحاذية لبلدة الغجر المحتلة بمواكبة من الكتيبة الاسبانية، بحيث انها المرة الأولى التي تمر عبرها سيارات للاعلاميين او المدنيين منذ اربعة اعوام. ومن غير المعروف ما إذا كانت ستفتح أمام المدنيين ام انها ستبقى قصراً على الآليات التابعة للجيش و"اليونيفيل".
تسليم وتسلّم
من جهة أخرى، رعى أسارتا التسليم والتسلم بين قائد القطاع الشرقي السابق في "اليونيفيل" الجنرال دي سالازار وخلفه الجنرال ميدينا في قاعدة دي سرفانتس في سهل ابل السقي، بحضور قادة الوحدات الدولية ووفد من الجيش اللبناني ورؤساء بلديات ومخاتير قضاءي مرجعيون وحاصبيا وحشد من المدعويين.
وعرض اسارتا جنوداً من الوحدات الدولية الهندية والماليزية والنيبالية والاندونيسية والاسبانية العاملة في هذا القطاع، ثم رفعت أعلام الأمم المتحدة ولبنان وإسبانيا، وسلم الجنرال غوميز علم المنظمة الدولية والكتيبة الاسبانية المغادرة الى الجنرال أسارتا الذي سلمهما بدوره الى القائد الجديد الجنرال ميدينا.
وألقى أسارتا كلمة قال فيها: "في الحقيقة إن الاحداث المأسوية التي حصلت في الثالث من آب الجاري، اثبتت انه لا يزال هناك الكثير المتوجب انجازه. دعوني أكرر مرة أخرى، أن ما وقع في عديسة يجب ان يبقى حادثاً معزولاً ونادر الوقوع، وإن على الاطراف جميعاً السعي من أجل المحافظة على وقف الأعمال العدائية. من جهتنا، أود ان أؤكد من جديد التزامنا الصامد بذل كل الجهود لاحلال السلام المستدام والاستقرار في جنوب لبنان، عاملين جنباً الى جنب مع الجيش اللبناني، ومقدمين كل الدعم المطلوب الى الحكومة اللبنانية وشعب جنوب لبنان، وانني اعتمد على تعاونكم المتواصل من أجل التنفيذ الكامل للقرار 1701 في المرحلة المقبلة بما في ذلك التقدم من أجل وقف دائم للنار".
وختاماً وضع اكليلاً على النصب التذكاري لشهداء الكتيبة الاسبانية في القاعدة، ثم أقيم غداء على شرف المشاركين.